جهود مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل الأفريقية "غير مجدية"

french_soldier_in_mali مصدر الصورة Reuters
Image caption عززت فرنسا وجودها العسكري في المنطقة في محاولة للسيطرة على الجماعات الجهادية

حذرت مجموعة الأزمات الدولية من فشل السياسات الغربية المناهضة للإرهاب في منطقة الساحل في شمال أفريقيا.

وقالت المجموعة، التي تتخذ من بروكسل مقرا لها، في تقرير لها إن الاتجاه لوصف الإسلاميين الذين لا يمارسون العنف بأنهم "جهاديين محتملين قد يؤدي بالفعل إلى تحويلهم لجهاديين."

وأشار تقرير المجموعة إلى أن نتائج الجهود العسكرية في منطقة الساحل في أفريقيا ستكون في الأغلب غير مؤثرة، بل ويمكن أن تؤدي إلى ردة فعل محلية سيئة.

وكانت فرنسا والولايات المتحدة قد عززتا من قدرتيهما العسكريتين في المنطقة خلال الأعوام القليلة الماضية في محاولة للسيطرة على انشطة الجماعات الإسلامية المسلحة.

وقالت المجموعة إن التركيز على معالجة الجوانب الأمنية لحل المشكلة لن يكون مجديا ولن يعالج الأسباب الحقيقية للمشكلة .

وقالت المجموعة إن هناك أعدادا هائلة ومتزايدة من الشباب وصغار السن في النيجر وتشاد وليبيا ليس لديهم سوى فرصة محدودة للحصول على التعليم أو العمل وليس لديهم ولاء للدولة.

ويرى الكثير من صغار السن أن الهجرة أو اللحاق بالإسلاميين هما المستقبل الوحيد بالنسبة لهما.

وقال التقرير إن الشباب يشعرون بالقلق بسبب البطالة وضيق الأفق السياسي.

ويقدم العمل الخيري الإسلامي بديلا جذابا للمدارس الحكومية الفقيرة، وتقوم تلك المدارس الإسلامية بتدريس قيم تخالف القيم الإسلامية التقليدية في تلك المجتمعات.

كما تحالفت بعض مؤسسات الدولة مع شبكات اجرامية، اصبح لها، في بعض المناطق، سلطة قوية.

واشارت المجموعة إلى أن الوجود المتزايد للقوات الأجنبية في المنطقة قد ساعد على تحويل الانتباه عن الفساد والحكومات الفاشلة في تلك الدول، كما يهدد باستعداء القوى السياسية المحلية.

ويقول التقرير إن المسؤولية الكبرى تقع على كاهل الحكومات المحلية التي يجب عليها محاربة التطرف والفقر.

وحث التقرير المانحين على ربط مساعدات التنمية بتحسن أساليب الحكم أكثر من ربطها بإجراءات مكافحة الإرهاب.

المزيد حول هذه القصة