سباق الزمن في فيينا: عقبة "المكتسبات النووية" الإيرانية

مصدر الصورة Reuters
Image caption عقد وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، ونظيره الإيراني، محمد جواد ظريف، السبت اجتماعا في النمسا في محاولة أخيرة لاستكمال التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن برنامج ايران النووي

أصبحت مباحثات الفرصة الأخيرة التي تدور في فندق "باليه كوبورغ" العريق في العاصمة النمساوية فيينا محل تكهنات متعددة بشأن ما إذا كانت ستتم في الموعد النهائي المقرر لها.

فلا تزال الولايات المتحدة تشير إلى ضرورة توقيع اتفاق نهائي للحد من قدرات إيران النووية بحلول يوم الثلاثاء القادم الموافق الثلاثين من يونيو / حزيران بينما يولي الإيرانيون الأولوية لإتمام "اتفاق جيد" حسب العبارة التي استخدمها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.

وبالرغم من التصريحات المتفائلة لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلا أن هذه الجولة الأخيرة من المفاوضات تبدو صعبة بسبب الخلاف بين الجانبين حول بنود جوهرية وردت في اتفاق الإطار التمهيدي الذي توصل إليه الطرفان في لوزان في شهر أبريل / نيسان الماضي.

فقبل أيام فقط من انطلاق المباحثات صوت البرلمان الإيراني بالأغلبية على مشروع قانون للحفاظ على "مكتسبات إيران النووية".

وينص هذا القانون على منع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من دخول المنشآت العسكرية أو الأمنية التي تشتبه الوكالة بأنها ذات صلة بنشاطات تتعلق بإنتاج سلاح نووي.

بعد ذلك، أصدر المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي بيانا حدد فيه 7 خطوط حمراء منها التأكيد على رفض دخول المفتشين المنشآت العسكرية والتمسك بالرفع الفوري للعقوبات وتقليص الجدول الزمني لتنفيذ الاتفاق.

وجاء الرد على هذا البيان في تصريح أدلى به وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمام الصحفيين يوم السبت، إذ أعلن أن هناك 3 شروط ما زالت إيران بحاجة إلى قبولها لضمان التوصل لاتفاق "قوي" مع القوى العالمية بشأن برنامجها النووي، وهي الحد بشكل دائم من الأبحاث الإيرانية وقدرتها على التطوير القنبلة الذرية، والتفتيش الصارم للمواقع بما في ذلك العسكرية إذا لزم الأمر، والعودة بشكل تلقائي للعقوبات في حالة انتهاك طهران لهذه الشروط.

لم يأتِ فابيوس بجديد غير أنه أكد بذلك على تمسك مجموعة (5+1) بالنقاط التي يرفضها الإيرانيون.

هل سيصل حد التمسك بما يسمى "المكتسبات النووية الإيرانية" إلى حد نسف الاتفاق كليا أم أن رفع العقوبات التي أثقلت كاهل الشعب الإيراني ستجعل المتشددين في طهران يراجعون ثوابتهم؟

المزيد حول هذه القصة