حصار غزة: إسرائيل تحتجز سفينة "إغاثة" قبل وصولها إلى القطاع

مصدر الصورة Reuters
Image caption حاول "أسطول الحرية 3" كسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ تسعة أعوام.

منع الجيش الإسرائيلي السفينة "ماريان"، التي تقل مساعدات إنسانية ونشطاء بينهم الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي، من الوصول إلى قطاع غزة.

ووصفت حركة حماس التصرف الاسرائيلي بأنه "عربدة وانتهاك للقانون الدولي وإصرار على استمرار الحصار."

ودعت الحركة على لسان المتحدث باسمها سامي ابو زهري في بيان مقتضب "المجتمع الدولي وبان كي مون للخروج عن صمتهم وتحمل مسؤلياتهم" تجاه ما وصفته الحركة "بالجريمة."

وأكدت حماس ان "رسالة السفينة قد وصلت وأنها نجحت في فضح جريمة الحصار وتعرية الاحتلال المجرم امام شعوب العالم."

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

"دون عنف"

وكانت "ماريان" في مقدمة سفن "أسطول الحرية 3" التي أبحرت من أوروبا صوب غزة بغية كسر الحصار المفروض على القطاع منذ عام 2006.

وأوضح الجيش الإسرائيلي أنه بعد رفض السفينة طلب تغيير مسارها قامت "البحرية باعتراضها في المياه الدولية لمنعها من كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة."

وسيطرت البحرية الإسرائيلية على السفينة "دون أعمال عنف تذكر" ثم أجبرتها على تغيير وجهتها إلى مدينة أسدود، بحسب بيان صادر عن الجيش.

وعدلت السفن الأخرى عن وجهتها، وعادت أدراجها.

ومن المتوقع أن تستجوب السلطات الإسرائيلية 18 ناشطا على متن "ماريان"، التي ترفع العلم السويدي، قبل أن ترحلهم إلى بلادهم.

ويقول منظمو الرحلة إن الاتصال انقطع بالسفينة ماريان في وقت سابق من صباح الاثنين بعد اقتراب زوارق حربية اسرئيلية منها.

وكان المنظمون قد أكدوا أن سفنهم تقل مساعدات إنسانية من بينها أدوية وألواح طاقة شمسية لمساعدة سكان القطاع الذي تهالكت بنيته التحتية بسبب الحصار.

ويأتي "أسطول الحرية 3" ضمن رحلات بحرية حاولت الوصول إلى القطاع احتجاجا على القيود التي تفرضها السلطات الإسرائيلية عليه منذ قرابة تسعة أعوام.

وشارك في رحلة السفن الأخيرة عشرات من النشطاء، بينهم أوروبيون والنائب العربي في الكنيست الإسرائيلي باسل غطاس.

وفشلت اتصالات عديدة أجرتها إسرائيل لمنع الأسطول من الانطلاق في رحلته.

وكانت قوات إسرائيلية خاصة قد اقتحمت في 2010 السفينة "مرمرة"، التي كانت ترفع العلم التركي، وهي أكبر سفينة في أسطول مساعدات صغير كان متوجها إلى غزة.

وقتل في الاقتحام تسعة أتراك، ثم توفي شخص آخر في المستشفى في 2014 بعد أربع سنوات قضاها في غيبوبة.

وتسبب الحادث في توتر كبير في العلاقات بين تركيا وإسرائيل.

ويعاني غزة من تردي الأوضاع المعيشية جراء الحصار المفروض عليه، وزاد الوضع سواء بعد الدمار الواسع الذي خلفته العملية العسكرية في القطاع الصيف الماضي.

المزيد حول هذه القصة