السلطات المصرية تحمل الإخوان مسؤولية اغتيال النائب العام والجماعة "ترفض القتل"

Image caption لم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن الحادث الذي وقع بتفجير سيارة مفخخة في موكب النائب العام.

اتهمت السلطات المصرية جماعة الإخوان المسلمين بقتل النائب العام المصري هشام بركات.

وشنت هيئة الاستعلامات المصرية، التابعة لرئاسة الجمهورية، هجوما قويا على الجماعة، واعتبرت أن اغتيال بركات هدفه "إشاعة الفوضى" في مصر.

غير أن الجماعة أعلنت "رفض القتل"، وحملت السلطات الحاكمة المسؤولية عن "العنف والإرهاب" في البلاد.

واغتيل النائب العام بعد انفجار سيارة مفخخة استهدفت موكبه لدى خروجه من منزله.

وأسفر الحادث عن إصابة تسعة أشخاص بينهم مدني وضابط شرطة ورقيب من حراس النائب العام.

كما تسبب في إحداث تلفيات بالسيارات والمنازل والمحال التجارية المحيطة بموقع الانفجار.

واعتبرت الهيئة أن استهداف بركات تأكيد جديد على رفض جماعة الإخوان المسلمين "لدولة القانون، بل ولفكرة الدولة المصرية من أساسها، وإشاعة لمنهج الفوضى الذي تتبناه الجماعة."

وكانت الحكومة المصرية قد صنفت الجماعة في شهر ديسمبر/كانون الأول عام 2013 "تنظيما إرهابيا".

وبحسب بيان الهيئة فإن "هذه الجريمة جزء من مخطط الارهاب الذي شاهده العالم على مدار الأيام الأخيرة في كل من تونس والكويت وليبيا.. وامتداد لجرائم داعش وتنظيم الدولة (الإسلامية) في كل من العراق وسوريا."

ووصفت الهيئة جماعة الإخوان المسلمين بأنها "أصل لكل هذه التنظيمات التي تتبنى جميعها أيديولوجية واحدة معادية للحضارة ولكل معاني الاستقرار والتقدم الإنساني."

Image caption أسفر الحادث عن إصابة تسعة أشخاص بينهم مدني وضابط شرطة.

غير أن الجماعة قالت إن مسؤولية الحادث تقع على عاتق "السلطة الحاكمة لأنها أسست للعنف وحولت الساحة المصرية من تجربة ديمقراطية واعدة إلى ساحات قتل جماعي وعنف ودماء."

واعتبرت، في بيان نشر على موقعها على الإنترنت، أنه "لاسبيل إلى لوقف الدماء إلا بكسر الانقلاب العسكري والتمكين للثورة."

وترى الجماعة أن إطاحة الجيش في الثالث من يوليو/تموز 2013 الرئيس محمد مرسي "إنقلاب عسكري غير شرعي" على أول رئيس منتخب في انتخابات ديمقراطية.

"ساحات قتل جماعي"

واتهم بيانها، الذي حمل توقيع المتحدث الإعلامي باسمها محمد منتصر، السلطات المصرية بأنها "أسست للعنف وحولت الساحة المصرية من تجربة ديمقراطية واعدة إلى ساحات قتل جماعي وعنف ودماء."

وزعمت حركة تطلق على نفسها "المقاومة الشعبية بالجيزة" عبر فيسبوك أنها مسؤولة عن قتل بركات.

ويحمل الإخوان وأنصارهم النائب العام القتيل قدرا كبيرا من المسؤولية عن أحكام الإعدام والسجن المشدد التي تصدر بحق المعارضين خاصة من الإسلاميين.

وحسب النظام القضائي المصري، تتولى النيابة العامة المسؤولية عن إعداد ملفات القضايا والأدلة للمحاكم.

وقال بيان الجماعة إن استهدف بركات "يكشف للكافة أن الأجهزة الأمنية وآلة القتل الرسمية لا تستطيع إلا مواجهة السلميين العزل في الشوارع."

وطالب بضرورة "إقرار العدالة وإزاحة هذه السلطة المجرمة في حق الوطن" لو أريد إنهاء العنف في مصر.

ودأبت جماعة الإخوان المسلمين منذ الإطاحة بمرسي على التأكيد على أن "المنهج السلمي خيار استراتيجي في الثورة ضد الانقلاب."

مصدر الصورة Reuters
Image caption استهدف الهجوم موكب النائب العام لدى خروجه من منزله بضاحية مصر الجديدة.
مصدر الصورة Reuters
Image caption تسبب الهجوم في إحداث تلفيات بالسيارات والمنازل والمحال التجارية المحيطة بموقع الانفجار.

المزيد حول هذه القصة