المافيا "لها علاقات بكبار السياسيين في أستراليا"

مصدر الصورة Getty
Image caption السياسيون من كلا الطيفين السياسيين الرئيسين في أستراليا أي من حزب العمال ومن الحزب الليبرالي خضعوا لتأثيرات متبرعين لهم صلات بالمافيا

خلصت إحدى أكبر الشركات الإعلامية في أستراليا إلى أن السياسيين من كلا الطيفين السياسيين الرئيسين في البلد أي من حزب العمال ومن الحزب الليبرالي خضعوا لتأثيرات متبرعين لهم صلات بالمافيا.

وأوضحت شركة "فيرفاكس ميديا" أن المافيا اخترقت السياسيين الأستراليين، مضيفة أن سياسيين سواء على مستوى الولايات أو على المستوى الفيدرالي اتضح أنهم عرضة "للفساد المحتمل" لأن نظام التبرعات السياسي مليء بـ "الثغرات".

وقالت الشرطة إن التحقيق الذي استغرق سنة لا يزال في طور السرية.

وتدير المافيا الكالابرية (نسبة إلى منطقة في إيطاليا) تجارة مخدرات وابتزاز قيمتها مليارات من اليورو.

وهي واحدة من أقوى الجماعات الإجرامية في العالم بحيث يمتد نفوذها وشبكاتها من إيطاليا إلى باقي أنحاء العالم.

وتفيد شبكة البث الأسترالية "أي بي سي" بأن المافيا الكالابرية تعمل في أستراليا باستخدام التهديدات والعنف سواء في الأنشطة التجارية المشروعة مثل الخضر والفواكه أو الأنشطة التجارية غير المشروعة مثل تجارة المخدرات.

وخلص التحقيق الذي شاركت فيه كل من "أي بي سي" و"فيرفاكس ميديا" إلى أن ثمة عددا من الاتصالات بين "مجرمين معروفين ومشتبه بهم" ينتمون إلى المافيا وسياسيين بارزين في أستراليا.

وأضاف التحقيق أن رجلا له "علاقات وطيدة مع المافيا" التقى برئيس الوزراء السابق، جون هوارد، ومسؤولين آخرين في الحزب الليبرالي الحاكم آنذاك من أجل جمع التبرعات له في أوائل الألفية الثالثة.

لكن التحقيق أضاف أن ليس ثمة ما يشير إلى أن رئيس الوزراء آنذاك كان على علم بالخلفية الإجرامية للرجل.

ومضى التحقيق قائلا إن السياسيين من كلا الطيفين السياسيين في البلد أي حزب العمال الذي له ميول يسارية والحزب الليبرالي الذي له ميول ليبرالية كما يوحي اسمه تعرضوا لتأثيرات المافيا من خلال بوابة التبرعات.

وتابع التقرير قائلا إن المافيا استخدمت عددا من وسائل التبرع من أجل إضفاء "وجه مشروع" على أنشطتها.

واكتشف التحقيق أن ابن أحد "زعماء المافيا المحتملين" حصل على فرصة تدريب في السفارة الأسترالية بروما، الأمر الذي وصفته الشرطة بأنه "سقطة".

وتعمل المافيا الكالابرية التي ظهرت في السبيعنيات من القرن العشرين بشكل أساسي في أرجاء أوروبا ولها علاقة بعصابات المخدرات في كولومبيا.

ويُعتقد أن تجارة الكوكايين تعد أحد المداخيل الرئيسية لهذه المافيا، إضافة إلى الابتزاز وغسيل الأموال.

المزيد حول هذه القصة