إعلان حالة الطوارئ في تونس

مصدر الصورة EPA
Image caption قتل في الهجوم على المنتجع 38 سائحا، 30 منهم بريطانيون

أعلنت الحكومة التونسية حالة الطوارئ في أنحاء البلاد.

وقال الرئيس التونسي إن البلاد "في حالة حرب". وحذر من أنها ليست بمأمن من مزيد من الهجمات.

وجاء ذلك بعد أسبوع من هجوم مسلح على منتجع سياحي في مدينة سوسة الساحلية قُتل فيه 38 سائحا، 30 منهم بريطانيون.

ومن شأن حالة الطوارئ منح أجهزة الأمن سلطات أوسع في التعامل مع الوضع الأمني، وتقييد الحق في التجمع.

واعتبر الرئيس التونسي إن البلاد "في حالة حرب".

وقال في خطاب موجه إلى الشعب التونسي إن تونس تواجه خطرا دائما وليست آمنة من مزيد من هجمات المتطرفين.

وفي معرض إعلانه حالة الطوارئ، قال السبسي إن الاجراءات الاستثنائية ضرورية.

واستعرض المشكلات الاجتماعية والاقتصادية "الخطيرة" التي تواجه البلاد.

وأضاف أن تونس " تمر بوضع بالغ السوء وسبيل الخروج منه هو الحصول على استثمارات أجنبية ومحلية أيضا. لكننا لا نستطيع أن نستقبل هذه الاستثمارات دون خلق المناخ الملائم لها."

وكانت السلطات التونسية قد شددت بالفعل تدابير الأمن في أعقاب هجوم سوسة الذي وقع يوم 26 من الشهر الماضي إذ نشرت أكثر من 1400 ضابطا مسلحا في الفنادق والشواطئ.

وَوُجِّهت انتقادات إلى قوات الأمن بسبب عدم ردها بسرعة على الهجوم الذي تعرض له منتجع سياحي في سوسة عندما فتح مسلح النار على سياح كانوا في الشاطئ وفي الفندق قبل أن ترديه قوات الأمن قتيلا.

واتضح أن المسلح كان طالبا يدعى سيف الدين رزقي، وتقول السلطات إنه تلقى التدريب في ليبيا.

وأقر رئيس الوزراء التونسي، الحبيب الصيد، في مقابلة مع بي بي سي أن تأخر قوات الأمن في التدخل كان كان مشكلة رئيسية.

وأضاف رئيس الوزراء التونسي أن زرقي ربما تدرب مع تنظيم أنصار الشريعة رغم أن تنظيم "الدولة الإسلامية" قال في وقت سابق إنه نفذ الهجوم.

وقال ظافر ناجي، مستشار رئيس الحكومة، إنه جرى فصل عدد من المسؤولين عقب الهجوم الأخير منهم محافظ سوسة.

ونقلت وكالة فرانس برس عن المستشار قوله "علاوة على الاخفاقات الأمنية كان هناك اخفاقات سياسية أيضا."

واعتقل 8 أشخاص بعد الاشتباه بأنهم تواطئوا مع رزقي، وتقول الحكومة إنها كشفت الشبكة التي وقفت وراء هجوم سوسة.

وتعهدت السلطات أيضا بإغلاق نحو 80 مسجدا كانت تعمل خارج نطاق الإشراف الحكومي، واتهمت بنشر التطرف.

ويقول محللون إن تونس تواجه مخاطر ناجمة عن حالة الفوضى التي تعم ليبيا المجاورة وعن عودة التونسيين الذين ذهبوا إلى سوريا والعراق للقتال.

وكان آخر وقت أعلنت فيه تونس حالة الطوارئ في عام 2011 خلال الثورة التي أطاحت بالرئيس زين العادين بن علي. وقد رفعت في مارس/آذار 2014.

ومن المتوقع أن يجيز مجلس النواب خلال الأسابيع المقبلة مشروع قانون مكافحة الإرهاب الذي ظل قيد النقاش في البرلمان منذ أوائل 2014.

ويشكل هجوم سوسة الضربة الثانية التي يتلقاها قطاع السياحة وهو عصب الاقتصاد في تونس في غضون ثلاثة أشهر.

في مارس الماضي، قتل مسلحان 22 شخصا في متحف باردو الشهير بالعاصمة تونس.