الحرب في اليمن: "مشاورات بين الحوثيين والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي" بشأن هدنة انسانية

مصدر الصورة epa
Image caption يحتاج أكثر من 21.1 مليون شخص، أي 80 في المئة من الشعب اليمني، إلى مساعدات.

كشف الناطق الرسمي باسم الحركة الحوثية عن مشاورات لإعلان هدنة إنسانية في اليمن وترتيب آليات عمل منظمات الإغاثة الإنسانية في الأماكن المتضررة.

وقال محمد عبد السلام على صفحته على فيسبوك إنه التقى في العاصمة العمانية مسقط مساء الجمعة بمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد بحضور سفيرة الإتحاد الأوربي والسفير الألماني بصنعاء لمناقشة فرص التوصل لاتفاق بشأن الهدنة.

في السياق نفسه، أفادت صحف خليجية نقلا عن مصادر سعودية أن قيادة قوات التحالف تدرس إعلان هدنة انسانية لخمسة أيام تهيئ لبحث أخرى أطول تستمر حتى نهاية شهر رمضان.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصادر لها أن مبعوث الأمم المتحدة أجرى مناقشات أيضا مع الحكومة الموالية للرئيس المعترف به دوليا عبدربه منصور هادي الموجودة في السعودية للدفع باتجاه وقف القتال.

وكانت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، الموجودة في العاصمة السعودية الرياض منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء، اشترطت الجمعة انسحاب الحوثيين وقوات الحرس الجمهوري الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح من مدينتي عدن وتعز لاعلان الهدنة.

ودعا بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة أطراف الصراع إلى وقف فوري لاطلاق النار واعلان الهدنة لايصال المساعدات الانسانية للمتضررين من القتال في أنحاء اليمن.

وقال الاتحاد الأوروبي إنه يدعم جهود الأمم المتحدة في سبيل الوصول إلى "وقف مستدام لاطلاق النار" في اليمن، داعيا السعودية، التي تقود التحالف، إلى تخفيف القيود المفروضة على دخول السفن إلى الموانئ اليمنية.

"غارات غير مسبوقة"

مصدر الصورة epa
Image caption يقول مراسلنا في اليمن إن تكثيف الغارات قد يكون مؤشرا على قرب إعلان هدنة انسانية جديدة

وكان التحالف كثف غاراته الجوية بشكل غير مسبوق خلال يومي الخميس والجمعة مستهدفة بحسب قولها مواقع للحوثيين ومنازل لقياديين بالحركة وقوات الحرس الجمهوري في العاصمة صنعاء وضواحيها وفي محافظات صعده وحجه والحديدة وعدن ولحج وشبوه ومأرب والبيضاء والضاع ومناطق أخرى من اليمن.

ويقول مراسلنا في اليمن إن تكثيف الغارات قد يكون مؤشرا على قرب إعلان هدنة انسانية جديدة، وأضاف أن السعودية تحاول استغلال الساعات الأخيرة قبل وقف اطلاق النار المأمول.

وكانت الأمم المتحدة أعلنت أقصى حالات الطوارئ الإنسانية في اليمن، وحذرت من انهيار وشيك للنظام الصحي.

ويحتاج أكثر من 21.1 مليون شخص، أي 80 في المئة من الشعب اليمني، إلى مساعدات. كما يعاني 13 مليون شخص نقصاً في الأغذية، و9.4 مليون شخص من قلة المياه.

ويقول الجيش السعودي إن هجمات التحالف العسكرية تستهدف مواقع عسكرية تابعة للحوثيين وللرئيس السابق علي عبد الله صالح.

غير أن الحوثيين يقولون إن الضربات العسكرية تدمر البنية التحتية والعسكرية وتستهدف المدنيين في اليمن.