مشاهد من الحياة في غزة وإسرائيل بعد عام من الحرب

غزة مصدر الصورة AP

مرّ عام على الهجوم الإسرائيلي الأخير على غزة، الذي استمر لمدة 50 يوما، والذي قالت إسرائيل إن الهدف منه هو درء الصواريخ التي يطلقها المسلحون الفلسطينيون، وتدمير الأنفاق التي يستخدمونها لإطلاق هجماتهم.

وبحسب الأمم المتحدة ومسؤولين فلسطينيين، قتل أكثر من 2200 فلسطيني في هذا الهجوم، من بينهم المئات من المدنيين. كما دمرت مئات الآلاف من المنازل.

ولم تنته أعمال إعادة الإعمار حتى الآن، بسبب نقص في التبرعات، والانقسامات الفلسطينية، والقيود الحدودية التي تفرضها مصر وإسرائيل بدعوى الاحتياطات الأمنية.

وعلى الجانب الإسرائيلي، قتل 67 جنديا إسرائيليا، وستة مدنيين من جراء هذه الهجمات. وقد ساهمت إنذارات القذائف، ونظام القبة الحديدية الدفاعي في الحد من الخسائر المدنية وتدمير المنشآت.

وقد زارت بي بي سي مواطنين فلسطينيين، واثنين إسرائيليين، ممن لاتزال حياتهم متأثرة بتبعات النزاع الأخير، وهو الثالث بين غزة والقوات الإسرائيلية خلال خمس سنوات.

  • رواية رفيق مليحة، مدير محطة الطاقة في غزة

تسببت الحرب في دمار كبير لمواقع البنية التحتية المدنية الرئيسية. وقصفت الصواريخ الإسرائيلية محطة الطاقة الوحيدة في غزة عدة مرات.

وفي أواخر يوليه/تموز، ضربت أنظمة الإطفاء في المحطة، واشتعلت خزانات الوقود. وقال متحدث عسكري إسرائيلي لبي بي سي إن الواقعة ما زالت قيد التحقيق.

ومع توقف المحطة عن العمل، عاش المدنيون، الذين يعانون من مشكلة نقص الكهرباء، في فترات يومية أسوأ من انقطاع التيار.

وحاليا، أجريت بعض الإصلاحات الأساسية في المحطة، وتعتمد حتى الآن في تشغيلها على خزان صغير للوقود. وقد أدى حصار غزة إلى إطالة فترة الصيانة، فاستيراد قطع الغيار أمر بالغ الصعوبة. كما يحد الحصار من واردات الوقود.

  • رواية خليل زعانين، فلاح من بيت حانون، غزة

شهدت المناطق الحدودية في غزة أسوأ أنواع الدمار خلال الهجوم البري الإسرائيلي. كما تعرضنا لقصف جوي شديد.

تمتلك عائلة الزعانين مزرعة قرب معبر إريز. وأثناء الحرب، لجأت العائلة إلى مدينة غزة، لكن عندما عادت وجدت أن البيت قد دُمر تماما، بجانب مزرعة الدجاج، وبئر المياه، والمئات من أشجار الموالح.

وساعد خليل زعانين أخاه في إعادة بناء حظيرة الدجاج باستخدام بقايا الأنابيب وغيرها من الأدوات. لكن الأمم المتحدة والسلطات المحلية لم تمده بأي دعم أو أموال لإزالة بقايا منزلهم وإعادة بنائه.

  • رواية غادي ياركوني، رئيس مركز إشكول الإقليمي، كيبوتس نيريم

في نهاية أغسطس/آب، وقبل ساعة من وقف إطلاق النار المتفق عليه مع حماس، ضربت قذيفة هاون كيبوتس نيريم، الواقعة عبر حدود إسرائيل.

وكان غادي ياركوني ضمن مجموعة من المحليين الذين يصلحون وصلات الكهرباء. قتل رجلان وفقد ياركوني رجليه.

وخضع من بعدها لإعادة تأهيل وتركيب أطراف صناعية.

وفي مطلع هذا العام، تقدم ياركوني بشهادته أمام المحققين التابعين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وانتخب مؤخرا رئيسا لمركز إشكول الإقليمي. ويعمل الكثيرون من أهالي بلدته في الزراعة، لكن قربهم من غزة يجعلهم هدفا للمسلحين، والأنفاق العابرة للحدود التي اكتشفت في المنطقة.

  • رواية شايا بن يوسف، طبيبة نفسية، عسقلان

تقع عسقلان على ساحل البحر المتوسط، على بعد عشرة كيلومترات شمالي غزة.

وأثناء الصراع، أطلقت عشرات الصواريخ باتجاهها، وكانت من أكثر المدن التي يستهدفها المسلحون الفلسطينيون.

ويتعرض أهالي عسقلان لهجمات مستمرة منذ عام 2008، بعد عام من بدء حكم حماس لغزة. ولدى الكثير من السكان مخابئ في منازلهم، يلجأون إليها عند سماع صافرات الإنذار من قدوم الصواريخ.

وتعمل شايا بن يوسف في مركز الأطفال والمراهقين في المدينة، وتعالج الصغار الذين يعانون من توتر ما بعد الصدمات.

ورغم وقف إطلاق النار منذ العام الماضي، فإن الجماعات الإسلامية في غزة أطلقت مؤخرا بعض الصواريخ باتجاه منطقة عسقلان.

المزيد حول هذه القصة