أوباما يكلف وزير الدفاع بجولة لطمأنة حلفاء بلاده في الشرق الأوسط

مصدر الصورة AP
Image caption اتصل الرئيس الأمريكي ببعض حلفاء بلاده الثلاثاء لطمأنتهم.

يرسل الرئيس الأمريكي باراك أوباما وزير دفاعه الأسبوع المقبل إلى الشرق الأوسط حيث يواجه مهمة شاقة لطمأنة حلفاء أمريكا، مثل إسرائيل بأن الاتفاق النووي مع إيران لن يقوض التزام أمريكا تجاه أمنهم.

وحتى الآن لم يكشف البيت الأبيض سوى عن محطة واحدة في الجولة وهي إسرائيل، حيث أدان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اتفاق الثلاثاء ووصفه بأنه "خطأ تاريخي مذهل".

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤولين بوزارة الدفاع الأمريكية (بنتاغون) قولهم إن وزير الدفاع أشتون كارتر سيتوجه إلى أماكن أخرى داخل المنطقة لكنه امتنع عن تقديم تفاصيل.

وقد يغير الاتفاق بين إيران والقوى الست وجه الشرق الأوسط من خلال كبح الأنشطة النووية الإيرانية الحساسة مقابل تخفيف العقوبات.

وتناصب إيران إسرائيل وبعض أصدقاء واشنطن في الخليج العداء، وخاصة السعودية. وخاض حلفاء الرياض وطهران عقودا من الحروب الطائفية بالوكالة في سوريا ولبنان والعراق واليمن.

وقال كارتر - في إشارة إلى رسالته للحلفاء - في بيان حول اتفاق إيران إن الولايات المتحدة مستعدة "لمراجعة نفوذ إيران الضار".

وأضاف "نبقى على استعداد وفي وضع لتعزيز أمن أصدقائنا وحلفائنا في المنطقة بما في ذلك إسرائيل".

واتصل أوباما الثلاثاء هاتفيا بعدد من الحلفاء في المنطقة، من بينهم العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، والشيخ محمد بن زايد، ولي عهد إمارة أبوظبي.

وقال البيت الأبيض إن أوباما شدد على الالتزام بالعمل مع شركاء الولايات المتحدة في الخليج لمواجهة أنشطة إيران التي "تزعزع الاستقرار" في المنطقة ومساعدتهم على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

كان أوباما قد استقبل زعماء دول الخليج العربية في الولايات المتحدة في مايو/أيار وتعهد حينها بدعمهم في مواجهة أي هجوم خارجي.

جمهوريون منتقدون

مصدر الصورة AP
Image caption قال بينر إن الاتفاق سيشجع إيران ويصعد سباق التسلح النووي في العالم

وانضم نواب في الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة إلى صفوف الرافضين للاتفاق التاريخي الذي تم التوصل إليه في فيينا بين إيران والقوى الست الكبرى بشأن برنامج طهران النووي.

ويقضي الاتفاق بتقليص الأنشطة النووية الإيرانية مقابل رفع العقوبات الاقتصادية الدولية المفروضة عليها.

ويتوج هذا الاتفاق مفاوضات وصفت بالماراثونية بين القوى الدولية (مجموعة 5 + 1) مع إيران بدأت في عام 2006.

وتضم مجموعة الدول الست، الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، روسيا والصين)، وألمانيا.

ومن المقرر أن يبحث الكونغرس الأمريكي خلال 60 يوما الاتفاق الذي تم التوصل إليه وتقييمه.

وقد حذر الرئيس الأمريكي باراك أوباما من أنه سيستخدم حق النقض "الفيتو" ضد أي تشريع يحاول عرقلة الاتفاق.

وقال رئيس مجلس النواب الأمريكي، النائب الجمهوري جون بينر، إن الصفقة لن تؤدي إلى شي سوى أن "تشجع" طهران.

وكان الرئيس الأمريكي قد رحب بالاتفاق ووصفه بأنه "خطوة نحو عالم أكثر تفاؤلا".

وقال أوباما "هذا الاتفاق يوفر فرصة للتحرك في اتجاه جديد. ينبغي أن نستغلها".

مصدر الصورة AP
Image caption احتفل الإيرانيون بتوقيع الاتفاق فخرجوا إلى الشوارع معبرين عن فرحتهم به.
مصدر الصورة AP
Image caption الإيرانيون خرجوا في شوارع طهران للاحتفال بالاتفاق

وفي أول رد فعل رسمي، قالت الرياض إنها تؤيد الاتفاق لكنها أكدت أهمية وجود آلية تفتيش صارمة وآلية لإعادة فرض العقوبات.

وفي طهران، خرج الإيرانيون للاحتفال في شوارع العاصمة وأطلقوا أبواق سياراتهم ورفعوا شارات النصر احتفالا بعد إعلان الاتفاق الذي سينهي سنوات من العقوبات والعزلة.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنها وقعت مع إيران خارطة طريق لحل القضايا العالقة.

وقال رئيس الوكالة الدولية يوكيا أمانو إن "وكالته وقعت مع إيران خارطة طريق لتوضيح القضايا العالقة في الماضي والحاضر فيما يخص البرنامج النووي الإيراني".

المزيد حول هذه القصة