مدعية فرنسية تطالب بإنهاء التحقيق في مزاعم "مقتل" عرفات

مصدر الصورة AFP
Image caption العديد من الفلسطينيين لا يزالون يتهمون إسرائيل بالتورط في مقتله، وهو الأمر الذي تنفيه إسرائيل بشدة

قالت مدعية فرنسية إنه لا توجد أسباب للتحقيق في مزاعم القتل في قضية وفاة الزعيم السابق لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات.

وكانت محكمة فرنسية في نانتير طالبت في أغسطس/آب عام 2012 بفتح تحقيق في مزاعم قتل في وفاة عرفات بعد أن قالت أرملته سهى عرفات إنه قتل مسموما بمادة البولونيوم المشعة.

ورأت المدعية المحلية يوم الثلاثاء أنه يجب رد هذه القضية.

ووفقا للسجلات الطبية الخاصة بعرفات، الذي توفي عن عمر ناهز 75 عاما في مستشفى عسكري بفرنسا في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2004، فإن الزعيم الفلسطيني الراحل أصيب بسكتة نتيجة اضطرابات في الدم.

لكن العديد من الفلسطينيين لا يزالون يتهمون إسرائيل بالتورط في مقتله، وهو الأمر الذي تنفيه إسرائيل بشدة.

"وفاة طبيعية"

وتوفي عرفات في مستشفى بيرسي العسكري في باريس بعد أسابيع من مرضه داخل مقره في مدينة رام الله بالضفة الغربية.

واعترضت أرملته سهى على نتائج الاختبارات التي أجريت بعد الوفاة، ووافقت على السماح لخبراء فرنسيين وروس وسويسريين بأخذ عينات من رفاته بعدما عثر على آثار لمادة البولونيوم في متعلقاته الشخصية في يوليو/تموز عام 2012 في إطار تحقيق أجرته قناة الجزيرة القطرية الفضائية.

وفي الشهر التالي، بدأت محكمة في حي نانتير بباريس تحقيقا في القتل بعد أن رفعت سهى عرفات قضية مدنية، ولم يوجه اتهام لشخص محدد، وأسمته عرفات المدبر "x".

مصدر الصورة AFP
Image caption الخبراء اضطروا استخراج جثمان عرفات وأخذ عينات للتأكد من أنه قتل مسموما أم توفي بأسباب طبيعية

وفي أبريل/نيسان الماضي، أنهى ثلاثة قضاة فرنسيون التحقيق في وفاة عرفات وأرسلوا النتائج للمدعية العامة في نانتير.

وقالت المدعية العامة في نانتير كاثرين دينيس في ذلك الوقت إن الخبراء الفرنسيين توصلوا إلى نتيجة مفادها أن مادة البولونيوم-210 ونظائر الرصاص-210 التي عثر عليها في مقبرة عرفات وفي عينات رفاته كانت "ذات طبيعة بيئية".

وقال مكتب المدعية يوم الثلاثاء لوكالة فرانس برس إن "الإدعاء رأى بضرورة رد القضية".

ويجب على المحكمة الآن أن تحدد إذا كانت ستأخذ بنصيحة المدعية أم لا.

وأكدت هذه النتائج ما توصل إليه الخبراء الروس في ديسمبر/كانون الأول عام 2013 بأن عرفات "توفي لأسباب طبيعية وليس بسبب آثار إشعاع".

لكن علماء سويسريين ذكروا في تقرير سابق إن نتائج تحقيقاتهم تشر إلى "تورط طرف ثالث" في وفاة عرفات وأيدوا "إلى حد ما نظرية التسمم".

وبالرغم من التحقيقات الروسية والفرنسية، أعلنت لجنة تحقيق فلسطينية أنه من المؤكد أن عرفات "قتل وأن إسرائيل قتلته".

المزيد حول هذه القصة