سوريا: مقتل 31 على الأقل بتحطم طائرة مقاتلة حكومية في أريحا

مصدر الصورة Reuters
Image caption يقول معارضون إن الطائرة كانت تشارك في غارات على المدينة

لقي 31 شخصا على الأقل مصرعهم عند تحطم طائرة مقاتلة تابعة للقوة الجوية السورية في سوق خضروات مكتظ ببلدة أريحا الخاضعة لسيطرة المعارضة شمال غربي البلاد قرب الحدود مع تركيا.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا إن اغلب الضحايا كانوا من المدنيين من سكان أريحا بمحافظة ادلب التي كانت قد سقطت بأيدي مسلحي المعارضة في أيار / مايو الماضي.

وقال المرصد إن الحادث أسفر ايضا عن اصابة العشرات بجروح، مضيفا أنه لم يتسن التأكد من عدد الذين قتلوا جراء تحطم الطائرة والذين قتلوا جراء القصف الذي كانت تنفذه قبل سقوطها.

ونقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن مدير المرصد رامي عبدالرحمن قوله إن "الطائرة كانت تحلق على ارتفاع منخفض عندما اصابها خلل فني."

وأضاف عبدالرحمن نقلا عن مصادر طبية وسكان محليين "قتل 31 شخصا على الأقل بينهم طفلان، ولم يتسن التعرف على هويات 5 منهم."

وقال إن عدد الجرحى تجاوز الـ 60.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

ولم يصدر عن الجيش السوري أي تعليق بعد، لكن وكالة الانباء العربية السورية الرسمية قالت إن وحدات الجيش السوري دمرت مستودعات اسلحة وهاجمت "مجموعات ارهابية" في أريحا.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصدر في المعارضة قوله إن الطائرة كانت قد شوهدت في وقت سابق وهي تغير على هدف في المنطقة التي تعرضت لضربات جوية في الأيام الأخيرة، فيما نقلت وكالة فرانس برس عن الناشط المحلي ابراهيم ادلبي قوله إن انفجار الصواريخ والقنابل التي كانت تحملها الطائرة تسبب في سقوط الضحايا.

وقال الناشط إن الانفجارات "هدمت السوق برمته علاوة على عدد من المباني السكنية المجاورة"، مضيفا أن "الجرحى نقلوا الى مستشفيات ميدانية في اريحا وجبل الزاوية لكثرة عددهم."

وقال المرصد أن الطائرة لم تسقط بنيران أرضية، وأن مصير طاقمها ما زال مجهولا.

زيارة

وقالت مصادر حكومية سورية إن وزير الخارجية وليد المعلم سيزور طهران خلال الأسبوع الجاري للقاء المسؤولين الإيرانيين.

وتعتبر زيارة المعلم هذه الأولى لمسؤول سوري رفيع المستوى إلى طهران منذ التوقيع على الاتفاق النووي بين إيران ودول الغرب.

من جانب آخر، ، قال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد في محاضرة له يوم أمس إن سوريا مستعدة لأن تكون عاملاً أساسياً في التحالف الإقليمي المقترح ضد الإرهاب، وهي تدعم مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في هذا المجال، "لأن هدفها إيجاد الحلول وليس خلق المشكلات"، على حد تعبيره.

وأشار المقداد إلى بعض الدول التي تعتبرها دمشق داعمة للإرهاب، بقوله إن البعض قد يهتدي من خلال وعيه لخطورة الإرهاب على دوله.

وتأتي هذه المواقف السورية وسط معلومات عن لقاء سوري سعودي بين مدير مكتب الأمن القومي السوري علي مملوك وولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في الرياض، برعاية روسية.

ميدانيا، قالت المعارضة السورية إنها قصفت بالمدفعية مواقع لموالين للقوات الحكومية في سهل الغاب بريف حماة، وشنت هجوماً معاكساً على الريف الغربي لإدلب واستعادت تل أعور وسلّة الزهور والفريكة وتل حمكة قرب جسر الشغور، بعد معارك عنيفة شارك فيها بكثافة سلاح الطيران الحكومي، وقتلت عدداً من الجنود الحكوميين.

من جانب آخر، قالت بيانات عسكرية إن القوات الحكومية سيطرت مجدداً على تل حمكة وتصدت لهجوم على بلدة القرقور في الريف الغربي لإدلب، في حين قصف الطيران الحكومي بلدة التمانعة، موقعاً قتلى وجرحى من مسلحي المعارضة.

وأشارت بيانات عسكرية إلى أن الجيش سيطر على منطقتي تل أعور والفريكة، فيما دارت اشتباكات عنيفة وعمليات قصف في محيط محطة زيزون الحرارية.

وفي قاطع الزبداني، قالت المعارضة إنّها دمرت عربة مدرعة حكومية خلال اشتباكات في أحياء مدينة الزبداني وقتلت جنوداً حكوميين، فيما قالت بيانات عسكرية إن القوات الحكومية سيطرت على شارع الحكمة المشرف على شارع المحطة وسط الزبداني، كما سيطرت على كتل وأبنية في تلك المنطقة.

غارات أمريكية

وقال مسؤولون أمريكيون على صعيد آخر إن الرئيس باراك أوباما قرر السماح بشن غارات جوية للدفاع عن مقاتلي المعارضة السورية الذين دربهم الجيش الأمريكي في مواجهة أي مهاجمين حتى لو كانوا من القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد.

و قد يعمق هذا القرار الدور الأمريكي في الصراع السوري بهدف حماية المقاتلين السوريين الذين سلحتهم ودربتهم واشنطن لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية وليس القوات الحكومية السورية.