البراءة لرجلي دين مسيحيين بالسودان اتهما "بإثارة النعرات الطائفية وتقويض النظام الدستوري والإخلال بالسلامة العامة والتحريض والتجسس"

مصدر الصورة Reuters
Image caption الرئيس السوداني عمر البشير - ينتقد كثير من الناشطين سلوك السلطات السودانية تجاه الأقليات الدينية

قضت محكمة سودانية ببراءة رجلي دين منحدرين من جنوب السودان من تهم تتعلق بإثارة النعرات الطائفية وتقويض النظام الدستوري والإخلال بالسلامة العامة والتحريض والتجسس.

وامر بإطلاق سراحهما فورا والاكتفاء بالمدة التي مكثاها في السجن.

وكانت السلطات السودانية قد ألقت القبض على القس الاول ياك مايكل في منتصف ديسمبر / كانون اول الماضي من داخل احدى الكنائس بالخرطوم بعد ان اتهمته بإلقاء موعظة تحريضية وتسعي لاثارة النعرات الطائفية.

كما اعتقلت القس الثاني ويدعى بيتر ين من داخل منزله ووجهت اليه تهما تتعلق بالتجسس ومحاولة تقويض النظام الدستوري وإثارة النعرات القبلية.

وقال قاضي المحكمة ان المتهمين لم يقوما بما نسب إليهما من تهم وان الأدلة التي أوردها الشاكي غير كافية.

واضاف القاضي أن جهاز المخابرات السوداني الذي اشتكي القسيسين قام بمداهمة منزل المتهم الاول للبحث عن وثائق دون اجراءات قانونية.

وقال القاضي ان المتهم الثاني لم يكن موجودا في الكنيسة وقت إلقاء القبض على المتهم الاول، مشيرا الى ان هذه البينة تبرءه من كل التهم الموجه اليه.

ووصل القسيسن الى قاعة المحكمة وهما يرتديان الزي المخصص للقساوسة وبحضور عدد كبير من ذويهم واتباعهم المنحدرين من جنوب السودان بالاضافة الى ممثلين عن سفارات غربية في الخرطوم.

وكان المتهم الاول يحمل في يده دفترا كان يدون فيه بعض الملاحظات.

وينتقد كثير من الناشطين سلوك السلطات السودانية تجاه الأقليات الدينية ومحاولة التضييق عليها ومنعها من ممارسة شعائرها الدينية وبناء كنائس جديدة للتعبد فيها.

وكانت وزارة الأوقاف المعنية بتنظيم عمل الممارسات الدينية قد قالت إنه لا توجد حاجة لبناء كنائس جديدة في السودان مع انفصال الجنوب وان دور العبادة الحالية كافية، في وقت يشتكي فيه مسيحيون من عدم قدرتهم علي ممارسة شعائرهم الدينية بحرية وان كثير من الكنائس تتعرض للهدم او تحويل دورها الى مقار تجارية وترفيهية.