تعزيزات عسكرية ودبابات تدخل اليمن من السعودية

مصدر الصورة EPA
Image caption تجمع من رجال القبائل المسلحين يعلنون تأييدهم للحوثيين في شمالي صنعاء الخميس.

ارسلت المملكة العربية السعودية معدات عسكرية جديدة، بضمنها دبابات، إلى اليمن لدعم القوات الموالية للحكومة اليمنية التي تقاتل المسلحين الحوثيين والقوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح المتحالفة معهم، بحسب مصادر عسكرية وقبلية يمنية.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر عسكري قوله إن عشرات الدبابات وناقلات الأشخاص المدرعة، فضلا عن المئات من المقاتلين اليمنيين الذين تلقوا تدريبا في المملكة العربية السعودية، وصلوا ليلا إلى اليمن عبر منفذ الوديعة على الحدود بين البلدين.

وأفادت مصادر في ميناء عدن ومطار عدن الدولي بوصول شحنتين جديديتن من المعدات العسكرية الثقيلة لدعم القوات الموالية الموالية للرئيس اليمني المعترف به دوليا عبد ربه منصور هادي.

وقالت مصادر في ما يسمى بـ "لجان المقاومة الشعبية" الموالية لهادي لبي بي سي إن مقاتليها يخوضون معارك عنيفة ضد قوات الحوثيين والرئيس صالح في المناطق الفاصلة بين محافظتي لحج وتعز.

وبالمقابل أعلن الحوثيون وقوات الجيش المتحالفة معهم أنهم تمكنوا من السيطرة على مواقع جديدة في محافظة تعز، وصد هجمات عدة وقتل وأسر أعداد كبيرة ممن يسمونهم بـ" ميليشيات هادي والدواعش" بحسب تقرير بثته قناة المسيرة التابعة للحوثيين.

وأفاد شهود عيان لبي بي سي أن تعزيزات عسكرية كبيرة من المقاتلين الحوثيين تتوجه بشكل كثيف منذ يومين إلى محافظة تعز قادمة من محافظتي إب وذمار الخاضعتين لسيطرة الحوثيين وفيهما قوات ومعسكرات تابعة للحوثيين وقوات الحرس الجمهوري الموالية لصالح.

وواصلت مقاتلات التحالف بقيادة السعودية شن غاراتها الكثيفة على مواقع الحوثيين وتعزيزاتهم العسكرية في تعز والمناطق الواقعة ما بين محافظات البيضاء وتعز ولحج.

ويقول المقاتلون الموالون للحكومة اليمنية أنهم نفذوا عدة كمائن في هذه المناطق وأسروا العديد من المقاتلين الحوثيين وجنود الحرس الجمهوري ونشروا صورا لمن قالوا إنهم أسرى المعارك الأخيرة في تعز.

وقال مصدر في مكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر باليمن لبي بي سي إن الحوثيين وافقوا على صفقة تبادل للأسرى مع القوات الموالية لمنصور هادي في مدينة عدن في جنوب اليمن، كما كشف عن مفاوضات تجري في محافظات يمنية أخرى لتبادل الأسرى من الطرفين.

وذكر المصدر أن طائرة تابعة للصليب الأحمر وصلت ظهر الخميس إلى مطار عدن الدولي قادمة من صنعاء وتحمل على متنها عشرات الأسرى من القوات الموالية للرئيس هادي، مؤكدا أن الطائرة ستعود الى صنعاء محملة بالمقابل بأسرى المقاتلين الحوثيين وقوات الحرس الجمهوري ممن تم أسرهم في المعارك الأخيرة في عدن ولحج بحسب المصدر.

تحول على الأرض

مصدر الصورة AFP
Image caption هبوط أول رحلة تجارية في مطار عدن لأول مرة منذ أربعة أشهر.

ومنذ 26 مارس/آذار، دعمت قوات التحالف المقاتلين الموالين لحكومة الرئيس هادي الذي اضطر إلى المغادرة إلى السعودية بعد سيطرة الحوثيين وقوات الجيش المتحالفة معهم على العاصمة صنعاء وزحفهم جنوبا حيث سيطروا على مدينة عدن في الجنوب اليمني في وقت سابق هذا العام.

وتواصل القوات الموالية لهادي مساعيها لكسب المزيد من الأراضي في الجنوب اليمني، بعد تمكنها من السيطرة على مدينة عدن الشهر الماضي وعلى قاعدة العند الجوية إلى الشمال منها الثلاثاء.

وتقول مصادر عسكرية إن هذا التحول في نتائج القتال على الأرض نجم عن استخدام أسلحة ومعدات عسكرية حديثة قدمها التحالف للقوات الموالية لهادي.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر عسكري إفادته بوجود "مئات الجنود من بلدان الخليج" الأعضاء في التحالف في مدينة عدن، حيث نزلوا مع العشرات من الدبابات والعربات المدرعة"، لتامين المدينة التي تم إخراج المسلحين الحوثيين منها.

وفي تطور آخر نقلت وكالة رويترز عن منيف الزهيري، قائد ميليشيا ونائب مدير مطار عدن، قوله إن أول رحلة تجارية هبطت في مطار المدينة الخميس لأول مرة منذ أن توقف العمل في المطار بسبب اندلاع القتال في اليمن منذ أربعة أشهر.

وأوضح الزهيري أن طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية قادمة من جيبوتي هبطت في مطار عدن في الساعة الواحدة بالتوقيت المحلي وعلى متنها أكثر من 150 شخصا ممن سبق أن فروا من المدينة إلى جيبوتي.

المزيد حول هذه القصة