مصادر موالية للرئيس هادي: "قوات يمنية مدربة في السعودية تنخرط في القتال ضد الحوثيين"

مصدر الصورة AP
Image caption قصفت طائرات التحالف فجر الاربعاء قاعدة الديلمي بصنعاء

ذكرت مصادر عسكرية موالية لحكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لبي بي سي أن عشرات الدبابات والمدرعات والمئات من الجنود اليمنيين الذين تلقوا تدريبات عسكرية في السعودية بدأوا مشاركة فعلية في العمليات القتالية ضد الحوثيين وقوات الحرس الجمهوري منذ أمس الثلاثاء.

وقال المصدر إن تلك القوات بدأت زحفا بريا باتجاه منطقتي صرواح والجفينة.

ولكن قناة المسيرة التابعة للحوثيين ذكرت أن ما سمتهم بـ"مقاتلي اللجان الشعبية والجيش" تمكنوا من صد هجوم من ثلاثة محاور شنه من وصفتهم القناة بـ"مرتزقة السعودية والدواعش".

غارات

وتزامن ذلك مع غارات جوية كثيفة نفذتها مقاتلات التحالف العربي بقيادة السعودية لمساندة القوات الموالية لحكومة الرئيس هادي.

كما تعرضت قاعدة الديلمي الجوية في العاصمة اليمنية فجر الأربعاء لأعنف غارات جوية تشنها مقاتلات التحالف بقيادة السعودية. ووفقا لمصادر عسكرية وشهود عيان قُصفت مرافق ومخازن القاعدة الجوية بعشرات الصواريخ التي أحدثت انفجارت هائلة دوت في أرجاء صنعاء.

وتأتي تلك الغارات بعد ساعات من عملية فاشلة لإطلاق صاروخ حراري مضاد للطائرات نفذها الحوثيون أمس الثلاثاء من تلك القاعدة الجوية.

وكانت مصادر في القوات الجوية اليمنية التي يسيطر عليها الحوثيون أكدت لبي بي سي إصابة ثلاثة مسلحين حوثيين وخمسة من أفراد قوات الدفاع الجوي في عملية فاشلة لإطلاق صاروخ مضاد للطائرات أطلقه الحوثيون صباح الثلاثاء أثناء تحليق مقاتلات التحالف العربي في أجواء العاصمة اليمنية صنعاء.

وقالت المصادر إن الصاروخ الحراري المضاد للطائرات أطلق من قاعدة الديلمي الجوية شمالي صنعاء وبعد ثوان من إطلاقه عاد وسقط في ساحة القاعدة الجوية أثناء وجود مسلحين حوثيين وخبراء إطلاق صواريخ من قوات الدفاع الجوية الموالية للحوثيين وحليفهم علي عبد الله صالح.

تعز

وأفشل مقاتلون موالون للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا محاولة تسلل كبيرة للحوثيين وقوات الحرس الجمهوري الموالية لعلي عبد الله صالح بعد أن شنوا هجوما من عدة محاور اشتركت فيه دبابات وعربات مدرعة لاقتحام الأحياء والمواقع التي تسيطر عليها ما تسمى بـ"المقاومة الشعبية" في مدينة تعز.

وقالت مصادر عسكرية موالية للحكومة لبي بي سي إن أربعين جثة للحوثيين وقوات الحرس الجمهوري لا زالت متناثرة في المناطق الغربية لمدينة تعز وإن "المقاومة" استدعت لجنة الصليب الأحمر الدولي لانتشال تلك الجثث.

فيما أعلن قائد ما تسمى بـ"المقاومة الشعبية" في تعز حمود المخلافي مقتل 120 مسلحا حوثيا وأسر تسعين آخرين في مواجهات عنيفة على مدى اليومين الماضيين في جبل صبر الاستراتيجي المطل على مدينة تعز.

في المقابل أعلن الحوثيون عبر قناة المسيرة التابعة لهم أنهم استعادوا عدة تلال ومواقع هامة في مدينة تعز وقتلوا وأسروا أعدادا كبيرة من المقاتلين الموالين للحكومة ممن يسمونهم بـ" الدواعش وميليشيات هادي".

كما ذكرت تقارير إعلامية لقناة اليمن اليوم الموالية لصالح أن من سمتهم بـ"مقاتلي اللجان الشعبية وقوات الجيش" استولت على مخزن للأسلحة والذخائر تابع للمقاتلين الموالين للحكومة في وادي الضباب غربي تعز.

واستمرت مقاتلات التحالف بقيادة السعودية في شن غارات كثيفة على مواقع الحوثيين داخل مدينة تعز وعلى التلال التي تنتشر فيها دبابات الحوثيين ومنصات إطلاق الصواريخ التابعة لهم.

وتزامن ذلك مع استمرار القصف المدفعي الذي يشنه الحوثيون للأسبوع الثالث على التوالي على أحياء المدينة وتسبب في مقتل وإصابة المئات من المدنيين بحسب تقارير طبية.

وانهار الجزء الاكبر من النظام الصحي في مدينة تعز وفقا لمنظمة الصحة العالمية التي دعت لتجنيب المستشفيات من مخاطر القصف والاستهداف المتعمد للأطقم الطبية.

وكانت خمسة من مستشفيات المدينة التي يقطنها قرابة المليون ونصف المليون شخص أعلنت وقف خدماتها الصحية بسبب تعرضها كما تقول لقصف مدفعي من الحوثيين واستهداف أطقمها العاملة.

واستمرت حركة نزوح السكان خارج مدينة تعز بسبب الحصار الذي فرضه الحوثيون على دخول المواد الغذائية الى المدينة بسبب سيطرتهم على طرق الإمدادات كما فاقم انقطاع الإمدادات القادمة من الجنوب من الحصار المفروض على المدينة وسكانها.

وناشدت منظمات إغاثة محلية المجتمع الدولي بسرعة التدخل لإنقاذ حياة مئات الآلاف من المدنيين محصورين داخل أحياء مدينة تعز مؤكدة أنهم باتوا يعانون أوضاعا وصفتها بـ"المأساوية" بسبب نفاد الغذاء وبقائهم محصورين تحت القصف المدفعي العشوائي على أحيائهم السكنية.