العاهل السعودي يلتقي بالرئيس الأمريكي في ظل المخاوف مع الاتفاق مع إيران

مصدر الصورة AP
Image caption تسود العلاقات السعودية الأمريكية توترا مكتوما

التقى الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز بالرئيس الأمريكي باراك اوباما، في مستهل أول زيارة يقوم بها إلى الولايات المتحدة منذ جلوسه على العرش مطلع العام الجاري.

ويأتي اللقاء في خضم توتر العلاقات بين البلدين.

وتوترت العلاقات بين البلدين أول مرة بعدما امتنع الرئيس أوباما عن اتخاذ إجراءات عسكرية ضد الرئيس السوري، بشار الأسد ثم تفاقم التوتر بعدما وقعت الولايات المتحدة الاتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي.

وتخشى دول الخليج من أن الاتفاق قد يسمح لإيران باكتساب السلاح النووي في نهاية المطاف.

كما تخشى دول الخليج من أن رفع العقوبات عن إيران من شأنه أن يسمح لها بتوسيع نفوذها إلى المجموعات المتشددة في منطقة تعاني أصلا من الاضطراب وعدم الاستقرار.

وأثار الرئيس أوباما مع الملك سلمان مسألة السماح للمنظمات الإنسانية بالوصول إلى مختلف الأماكن في اليمن دون قيد أو شرط حيث تقود السعودية تحالفا عربيا ضد المتمردين الحوثيين.

والتقى العاهل السعودي قبل ذلك بوزير الخارجية الامريكي جون كيري. وشملت المحادثات الملف النووي الايراني و تعزيز العلاقات بين البلدين.

Image caption تخشى دول الخليج من أن يسمح الاتفاق النووي مع إيران بتطوير سلاح نووي في نهاية المطاف

وقال كيري "نحن مصممون على أن يحظى أصدقاؤنا الخليجيون بالدعم السياسي والعسكري الذي يحتاجون إليه".

وتخلف الملك سلمان في شهر مايو/أيار عن حضور قمة خليجية في كامب ديفيد بالولايات المتحدة دعا إليها الرئيس أوباما من أجل أن يشرح للقادة الخليجيين أبعاد الاتفاق مع إيران ويطمئنهم على أن تحالف واشنطن معها لا يزال قائما وأن الولايات المتحدة ستمنع أي عدوان يستهدف دول الخليج.

واعتُبِر عدم حضور الملك السعودي للقمة تذمرا من سياسات الرئيس أوباما تجاه إيران وحلفائها.

لكن إدارة الرئيس أوباما تعهدت بأن تضمن تقيد إيران بالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي معها.

كما تعهدت الإدارة الأمريكية بـ "التصدي للأنشطة المزعزعة للاستقرار" في منطقة الشرق الأوسط عندما يُفرج عن مبلغ 56 مليار دولار من الأرصدة الإيرانية المجمدة.

وفي محاولة لتهدئة مخاوف حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، أخذت هذه الأخيرة تنسق مع هذه الدول من أجل تطوير نظام دفاعي يقوم على الصواريخ الباليستية، وتوفير تدريب للعمليات الخاصة، والسماح بنقل الأسلحة، وتقوية الأمن المعلوماتي (أنظمة المعلومات)، والانخراط في تمارين عسكرية بشكل، وتطوير العمليات البحرية لمنع إيران من نقل الأسلحة بشكل غير قانوني.

Image caption يحتاج اليمن إلى مساعدات إنسانية عاجلة