ارمن سوريا يتطلعون للتمتع بالأمان في موطنهم التأريخي

Image caption لجأ اكثر من 15 الف سوري الى أرمينيا منذ اندلاع الحرب في بلادهم

فيما تعتمل أزمة اللاجئين السوريين، تقول أرمينيا إنها استضافت الآلاف من اللاجئين وخصوصا من افراد الجالية الأرمنية في سوريا.

وتقول مفوضية اللاجئين في الأمم المتحدة من جانبها إن 15 الفا على الأقل من السوريين لجأوا الى أرمينيا منذ اندلاع الحرب الدائرة في بلادهم أغلبهم من الأرمن الذين لجأوا الى سوريا عقب المجازر التي تعرضوا لها عام 1915 على ايدي العثمانيين.

وأصبحت منطقة دير الزور آنذاك وجهة الأرمن الرئيسية، بعد ان اجبروا على المسير في الصحراء في ظروف صعبة للغاية.

أما اليوم، فتقوم اعداد متزايدة من الأرمن السوريين بالتوجه الى بيروت من أجل ركوب الطائرات المتوجهة الى العاصمة الأرمينية يرفان.

"الجالية الأم"

كان تعداد الجالية الأرمنية في سوريا قبل اندلاع الحرب يقدر بحوالي 100 الف، كان يسكن أكثر من 60 الف منهم في حلب، فيما توزع الآخرون على مدن الكسب والقامشلي واليعقوبية وعين العرب والعاصمة دمشق.

ويعتبر كثيرون في الشتات الأرمني الجالية الأرمنية في سوريا "جاليتهم الأم."

وبدأ تدفق اللاجئين السوريين على أرمينيا عام 2012، عندما قصدها نحو 5600 منهم.

وفي عام 2013، وصل عدد اللاجئين الأرمن السوريين في أرمينيا 11 الفا، فيما وصل في آب / أغسطس 2015 الى اكثر من 15 الف.

وينظر الأرمن السوريون الى أرمينيا على أنها اختيار آمن للجوء، ليس فقط لأنها موطنهم التأريخي وبلد مسيحي، ولكن ايضا بسبب سياسات الهجرة المتساهلة المطبقة فيها.

مصاعب اقتصادية

تعتمد الحكومة الأرمينية "اجراءات خاصة" لمساعدة اللاجئين السوريين، فقد خولت قنصلياتها في سوريا والعراق ولبنان اصدار وثائق جنسية وجوازات سفر للأرمن السوريين مجانا.

ولكن المصاعب الاقتصادية التي تواجهها أرمينيا ذاتها تجعل من العسير عليها توفير المأوى وفرص العمل للسوريين الوافدين. ويقتصر العون الذي تقدمه الحكومة الأرمينية للأرمن السوريين على التعليم والعناية الصحية وتوفير الوثائق.

وتقول فردوس زاكاريان المسؤولة في وزارة الشتات الارمينية "نحن قلقون ازاء اسعار الايجارات لسكنى اللاجئين، فهذا الموضوع يعتبر تحديا كبيرا. ونضطر للجوء الى المنظمات الدولية والخيرية طلبا لمساعدتها لأننا نواجه مشكلة. فالسيل جارف، ولا يمكننا التعامل معه."

ويصر المسؤولون الأرمينيون على أن المعاناة التي يواجهها حتى اكثر اللاجئين الى بلادهم فقرا تضمحل بالمقارنة مع تلك التي تواجه 4 ملايين لاجئ سوري في مخيمات تركيا ولبنان والاردن.