الجيش الإسرائيلي يواصل اقتحام المسجد الأقصى وحماس تدعو لعمليات "استشهادية" ضد إسرائيل

مصدر الصورة Reuters
Image caption وزارة الخارجية الأمريكية أبدت قلقها بشأن الاشتباكات المتواصلة في القدس

جرح ما لا يقل عن 17 مصل في اشتباكات وقعت عند مدخل المسجد الأقصى عقب اقتحام الجيش الإسرائيلي للأقصى لليوم الثالث على التوالي.

ودعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) - على لسان مشير المصري - إلى تنفيذ عمليات "استشهادية"، ردا على التصعيد الإسرائيلي.

واعتقلت الشرطة عددا من المصلين، اتهمتهم بالتحريض ورشق الشرطة بالحجارة، بحسب ما ذكرته مراسلتنا في القدس نوال أسعد.

واقتحم عدد من اليهود - كما تقول مراسلتنا - باحات الأقصى وتجولوا فيها.

من جانب آخر، أكدت مصادر طبية فلسطينية إصابة شاب فلسطيني برصاص الجيش الاسرائيلي وعدد من حالات الاختناق بالغاز المسيل للدموع، خلال مواجهات اندلعت بالقرب من بوابة نتانيا العسكرية الاسرائيلية في مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية.

وجاء ذلك بعد أن نظم عشرات الفلسطينيين في المدينة مسيرة سلمية نصرة للمسجد الاقصى انطلقت من أمام مقر الصليب الاحمر الدولي، سرعان أن تحولت الى مواجهات مع قوات الجيش الإسرائيلي الموجودة بكثرة في المنطقة.

واندلعت مواجهات بين المرابطين في الأقصى وقوات الجيش الإسرائيلي يوم الثلاثاء، وفقاً لشهود عيان، واستخدم الجيش قنابل الغاز والقنابل الصوتية.

وأضاف شهود أنهم شاهدوا دخانا يتصاعد من المسجد القبلي، على الرغم من عدم سماع دوي قنابل.

وأجرى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، اتصالا هاتفيا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ظهر اليوم لبحث آخر التطورات، ومن بينها ما يشهده المسجد الاقصى من توتر أمني متصاعد.

ولا يعرف - كما تقول مراسلة بي بي سي في رام الله، إيمان عريقات، إن كان الاتصال قد تم بعد التصعيد الإسرائيلي، أو قبله.

وبحث مشعل وعباس - وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية، وفا - عدة ملفات أخرى، من أهمها ما يتعلق بتنفيذ ما تبقى من بنود اتفاقات المصالحة وكيفية إنهاء الانقسام.

مصدر الصورة Reuters
Image caption الجيش الإسرائيلي - وفقا لشهود عيان - استخدم قنابل غاز وقنابل صوتية

ومن المقرر أن يعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اجتماعا طارئا الليلة، بعد انتهاء عيد رأس السنة العبرية، لمناقشة ما سماه بالحرب على راشقي الحجارة.

وكانت حماس قد وصفت الثلاثاء التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى لليوم الثالث على التوالي بأنه بمثابة إعلان حرب.

وطالبت الحركة المجتمع الدولي بالتحرك، قبل أن ينفجر الوضع بأكمله، بحسب ما جاء في تصريح مقتضب للمتحدث باسمها سامي أبو زهري.

ودعا المجلس الوطني الفلسطيني إلى اتخاذ إجراءات وقرارات لحماية المسجد الأقصى ردا على ما وصفه بـ"الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية".

وحث المجلس المجتمع الدولي على الضغط على الحكومة الإسرائيلية لإلزامها بوقف ما وصفه بالأعمال الوحشية بحق الشعب والأراضي الفلسطينية وما فيها من أماكن مقدسة.

وخلال اليومين الماضيين، اقتحمت قوات إسرائيلية باحات الأقصى 4 مرات على الأقل، بهدف إخراج المصلين المعتكفين داخل المسجد وباحاته، وإدخال المستوطنين الذي يتجولون في باحات الأقصى احتفالا برأس السنة العبرية.

المزيد حول هذه القصة