عبدالملك الحوثي: صامدون بوجه "المحتلين"

مصدر الصورة AP
Image caption يمنيون يساعدون رجال الصليب الأحمر اليمني في البحث عن ناجين تحت أنقاض المنازل المدمرة بسبب غارات طائرات التحالف في صنعاء.

تعهد زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي بالصمود في مواجهة من أسماهم بـ"المحتلين"، في إشارة منه الى قوات التحالف العربي بقيادة السعودية، وتوعد بالتصدي لهم "حتى لو استمرت الحرب عدة سنوات" على حد تعبيره.

وتزامنت تصريحات الحوثي مع احتفالات أنصاره بمرور عام على سيطرتهم على العاصمة اليمنية صنعاء.

كما هاجم عبدالملك الحوثي من وصفهم "بالعملاء والمرتزقة" من الإعلاميين والمثقفين اليمنيين في خطاب وجهه مساء أمس الأحد مؤكدا أنهم "أكثر سوءا من المقاتلين المرتزقة الجهلة" بحسب وصفه.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وأكد زعيم الحوثيين استمرار تحركات أتباعه وحلفائه على الأرض حتى تحقيق أهداف الحركة كما ورد في خطابه، مشيرا الى وجود مناطق وصفها بالمحتلة في اليمن وتعهد بتحريرها.

وكان بيان لنقابة الصحفيين اليمنيين أكد تعرض تسعة من الصحفيين المعتقلين لدى الحوثيين للتعذيب النفسي والجسدي وطالب بسرعة إطلاق سراحهم.

وسيَر الحوثيون فرق الموسيقى العسكرية في شوارع صنعاء بمناسبة سيطرتهم على المدينة.

وأصدرت ما تسمى بـ"اللجنة الثورية العليا" التابعة لهم قرارات جديدة بتعيين نائب عام جديد ونواب وزراء ورؤساء مؤسسات مدنية وقضائية عشية الذكرى الأولى لسيطرتهم على العاصمة.

قصف

وبالتزامن مع تلك الاحتفالات كثّفت مقاتلات التحالف العربي بقيادة السعودية من غاراتها الجوية التي استهدفت مواقع الحوثيين والوحدات العسكرية الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح ومخازن الأسلحة التي يسيطرون عليها في التلال المحيطة بالعاصمة.

مصدر الصورة Reuters
Image caption أحدثت غارات طائرات التحالف العسكرية بقيادة السعودية دمارا واسعا في المناطق التي تعرضت للغارات.

واستهدفت الغارات أيضا مواقع الحوثيين وقوات الحرس الجمهوري الموالية لصالح في معسكرات الحفا والسواد والخرافي وصرف.

كما نتج عن تلك الغارات انفجارات ضخمة جراء انفجار مخازن الأسلحة في بعض المواقع المستهدفة بالقصف فيما قتل عدد من المدنيين وبعض القادة في الحركة الحوثية وأتباع صالح الذين تعرضت منازلهم في عدة أحياء بالعاصمة للقصف الجوي ومنهم أحمد الكحلاني صهر صالح وأمين العاصمة صنعاء السابق.

مأرب

وفي محافظة مأرب شمال شرقي اليمن، كشفت مصادر عسكرية يمنية موالية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي لبي بي سي عن استعدادات كبيرة لشن هجوم بري واسع من عدة محاور على مناطق ريف محافظة صنعاء بعد اقتراب ما تسمى بقوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية الموالية لهادي من منطقة خولان بمحافظة صنعاء إلا أن المعارك التي تستخدم فيها قوات التحالف العربي طائرات الأباتشي لا تزال تدور في منطقة صرواح آخر معاقل الحوثيين في محافظة مأرب بعد استعادة المقاتلين الموالين للحكومة وقوات التحالف العربي لتسعة مواقع استراتيجية هامة من أيدي الحوثيين وقوات الحرس الجمهوري.

ووفقا لمصادر عسكرية تمكن المقاتلون الموالون للحكومة من السيطرة على موقع سد مأرب في معارك مساء أمس الأحد.

تعز

كما استمرت المعارك في مدينة تعز بين الحوثيين ومقاتلي ما تعرف بالمقاومة الشعبية.

وكان العشرات من المدنيين في تعز قتلوا أو أصيبوا في قصف مدفعي قالت هيئة أركان الجيش الموالي لهادي إن الحوثيين وقوات موالية لصالح شنته على مركز تجاري في حي المسبح ودانت ما وصفته بـ"جريمة استهداف المدنيين" وهو ما لم يعلق عليه الحوثيون بعد.

وذكرت قناة المسيرة التابعة للحوثيين في تقرير لها أن الحوثيين سيطروا على موقعين هامين في جبل صبر ووادي الضباب.

كما تحدثت مصادر أمنية عن وصول قرابة ألفي مقاتل من الحوثيين وقوات الحرس الجمهوري الى مدينة تعز الأحد الماضي لتعزيز جبهات القتال التابعة لهم هناك.