حادث تدافع منى: السعودية تدافع عن نفسها أمام الانتقادات

مصدر الصورة Reuters
Image caption أدى التدافع المميت إلى مقتل 717 شخصا وجرح 863

دافعت السلطات السعودية عن نفسها ضد الانتقادات التي وجهت إليها بسبب التدافع الدامي الذي حدث في منطقة منى بالقرب من مدينة مكة، وأدى إلى مقتل 717 شخصا وجرح 863 شخصا.

وقالت وزارة الصحة السعودية في بيان إن المأساة التي حدثت "ربما تسبب فيها حجاج لم يلتزموا بالتعليمات الرسمية"، متعهدة بسرعة استكمال التحقيق في الحادث.

وفي تصريح للبي بي سي نفى المتحدث الرسمي لإمارة مكة سلطان الدوسري، التصريحات التي نسبت إلى الأمير خالد الفيصل رئيس لجنة الحج المركزية، التي ذكرت أنه أنحى باللائمة غي حادثة التدافع على بعض الجنسيات الإفريقية.

وقال ناطق باسم وزارة الداخلية السعودية، منصور التركي، إن سبب ارتفاع عدد القتلى بشكل غير عادي "لم يعرف بعد".

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

ودعا الملك سلمان إلى مراجعة شاملة لإجراءات الحج بعد التدافع المميت، وهو أسوأ حادث يقع في الحج منذ 25 عاما.

وأكد الدوسري لبي بي سي أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وجه بتشكيل لجنة للتحقيق في الكارثة، وستعلن نتائج التحقيق فور تووفرها.

وقال الملك سلمان "وجهنا السلطات المعنية لمراجعة خطة العمليات ورفع مستوى التنظيم والإدارة لضمان أن يؤدي ضيوف الرحمن مناسك الحج في راحة ويسر".

وانتقدت إيران بشدة السلطات السعودية بسبب طريقة إدارتها لشؤون الحج.

وتقول إيران إنها فقدت أكثر من 130 من مواطنيها، وانتقدت السلطات السعودية بسبب "عدم توفير إجراءات السلامة المناسبة".

وأعلنت إيران الحداد لمدة ثلاثة أيام.

وقال المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، علي خامنئي، "إن السلطات السعودية يجب عليها أن تتحمل المسؤولية عن هذا الحادث المؤسف...سوء الإدارة والتصرفات غير المناسبة تسببت في هذه الكارثة".

وتكشفت تفاصيل جديدة بشأن جنسيات بعض ضحايا التدافع المميت إذ ذكرت تقارير أن القتلى يشملون حجاجا من إندونيسيا، والنيجر، وتشاد.

وقالت وزارة الأوقاف المصرية أن 8 حجاج قد قتلوا في التدافع، مضيفة أن الضحايا هم خمسة نساء وثلاثة رجال.

وأوضحت أنه يجري التأكد إذا ما كان هناك مزيد من الضحايا المصريين وذلك بالتنسيق مع السلطات السعودية.

وقالت إنه يوجد 30 مصاباً حتى الآن.

وحصل الحادث عندما كان مليونا شخص يؤدون شعيرة رئيسية في مناسك الحج وهي رمي الجمرات.

وهذا ثاني حادث يحصل في مكة في غضون أسبوعين بعدما انهارت رافعة على رواد المسجد الحرام في مكة، الأمر الذي أدى إلى مقتل 109 أشخاص.

ويذكر أن هناك عدة رافعات في مكة في إطار جهود توسعة الحرم المكي لزيادة طاقته الاستيعابية.

وقد وقع الحادث في التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي بينما كان الحجاج يتجهون إلى جسر الجمرات.

Image caption رمي الجمرات من المناسك الرئيسية للحج
Image caption جثامين القتلى متناثرة على مرآى العين
Image caption صورة جوية للجمرات

المزيد حول هذه القصة