محمد فهمي صحفي الجزيرة: رئيس الحكومة الكندية خذلني

مصدر الصورة AP
Image caption فهمي اعتبر أن حملة الحكومة الاسترالية للدفاع عن زميله بيتر جريسته كانت أقوى.

انتقد أحد صحفيي الجزيرة، المفرج عنهم من مصر أخيرا، موقف رئيس وزراء كندا، ستيفن هاربر، من قضيته.

وقال محمد فهمي، الذي يحمل الجنسية الكندية، في مقابلة مع بي بي سي إن هاربر خذله.

وأضاف فهمي أن مقاربة هاربر في التفاوض على حريته اتسمت بالضعف والتساهل، ويجب استخلاص العبر من ذلك.

ووصف فهمي حملة الحكومة الاسترالية دفاعا عن بيتر جريسته بأنها كانت أقوى وأكثر تأثيرا بكثير من الحملة الكندية للدفاع عنه.

وأضاف "أعتقد أن رئيس الوزراء ستيفن هاربر خذلني، غير أنني لم أرد أن أصدق ذلك في البداية عندما كنت في زنزانتي وكانت أسرتي والكثيرون في أنحاء العالم يقولون إن نهج الحكومة الكندية ضعيف".

وقال فهمي إن "الحكومة الكندية كان ينبغي أن تبذل جهودا أكبر وتكثف حملاتها من أجل إطلاق سراحي أسوة بنشاط الحكومة الأسترالية".

Image caption بيتر جريسته أفرج عنه بموجب قانون يسمح للرئيس بترحيل الأجانب عن مصر

وأضاف فهمي قائلا "مثلا، رئيس الوزراء (السابق) الأسترالي، توني أبوت، اتصل بالرئيس (المصري) (عبد الفتاح) السيسي ثلاث مرات تقريبا عندما كان بيتر في السجن. رئيس وزراء كندا لم يفعل ذلك".

وأكد فهمي، الذي تخلى عن جنسيته المصرية في شهر فبراير/شباط الماضي ليحق له التأهل للترحيل، أن "كنديين أبرياء قد يكونون في نفس وضعي غدا صباحا. هناك مقاربات ينبغي نهجها لتوفير حماية أفضل للمواطنين والعمل على إخراجهم من السجن".

وكانت السلطات المصرية قد أفرجت عن محمد فهمي وزميله باهر محمد ضمن مائة سجين آخر الشهر الماضي بعد عفو من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وحكم على فهمي ومحمد وزميلهما الاسترالي بيرت جريسته بالسجن ثلاث سنوات بعد إدانتهم بتهم تشمل نشر أخبار كاذبة ودعم الإرهاب.

Image caption محامية محمد فهمي، أمل كلوني (يمين) وزوجة محمد فهمي (يسار) في قاعة المحكمة

وكشف فهمي في المقابلة مع بي بي سي عندما صدر العفو الرئاسي أن "الشرطة ألقت بنا (فهمي ومحمد) في الشارع بلباس السجن وبدون نقود أو هواتف محمولة. لقد كان الوضع سرياليا بكل معنى الكلمة".

وصدر العفو بمناسبة عيد الأضحى، وقبل يوم من سفر الرئيس السيسي إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات جمعية الأمم المتحدة.

وقد اعتقل صحفيو الجزيرة في ديسمبر/كانون الأول عام 2013، وأثارت محاكماتهم التي استغرقت فترة طويلة انتقادات قوية من جماعات حقوق الإنسان لسياسات السلطات المصرية التي اتهمتها بقمع الصحفيين وحرية التعبير.

واتهم المدعون العامون الثلاثة بالتعاون مع حركة الإخوان المسلمين المحظورة بعد الإطاحة بالرئيس محمد مرسي من قبل الجيش في عام 2013.

ونفى الصحفيون هذه المزاعم، قائلين بأنهم كانوا يقومون بعملهم ليس إلا.

وقال خبراء قانونيون إن التهم الموجهة إليهم لا أساس لها وتحركها دوافع سياسية.

المزيد حول هذه القصة