إسرائيل تطالب عباس ببذل الجهد لوقف الهجمات عليها

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

حث المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي، مارك ريغيف، السلطة الفلسطينية على بذل جهدا أكثر لوقف موجة الهجمات على إسرائيل.

وكانت الشرطة الإسرائيلية قد أطلقت النار الأربعاء على فلسطينيين حاولا طعن إسرائيليين في حادثتين منفصلتين.

وتأتي تلك المطالبة بعد خطاب رئيس السلطة، محمود عباس، الأربعاء الذي اتهم فيه إسرائيل بقتل الأطفال الفلسطينيين بلا رحمة.

وقال ريغيف لبي بي سي إن السلطات الإسرائيلية تفعل ما في وسعها لحماية الإسرائيليين.

مصدر الصورة AP
Image caption إسرائيل اتخذت عدة إجراءات لمواجهة موجة الهجمات من بينها إغلاق بعض المناطق

وأضاف أن الرئيس عباس لم يندد بالقتلة، بل على العكس، أثنى على الأشخاص الذين يتوجهون إلى إسرائيل بالسكاكين محاولين قتل الناس.

وتقول السلطات الإسرائيلية إنه منذ بداية أكتوبر/تشرين الأول، قتل سبعة إسرائيليين، وأصيب عشرات في هجمات بالطعن وإطلاق نار.

كما قتل 30 فلسطينيا على الأقل، من بينهم منفذو هجمات، وجرح مئات، بحسب ما تقوله وزارة الصحة الفلسطينية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، جون كيربي، إن بلاده "قلقة" بشأن "تقارير عن أنشطة أمنية يمكن أن تشير إلى احتمال استخدام مفرط للقوة" بواسطة السلطات الإسرائيلية.

وأكد البيت الأبيض، أن وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، سيتوجه إلى المنطقة قريبا. وقلل كيربي في مقابلة مع جيروسالم بوست من شأن التعليقات التي قالها كيري، وأشار فيها إلى اعتقاده بأن سياسة المستوطنات الإسرائيلية هي الدافع وراء العنف.

مصدر الصورة EPA
Image caption هناك أسباب كثيرة للهبة الفلسطينية منها زيارات اليهود للحرم الشريف

وكان الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، قد قال في أول حديث له منذ بدء العنف، إن الإجراءات الإسرائيلية "تهدد بإثارة صراع ديني قد يحرق كل شيء".

واتهم أيضا إسرائيل "بقتل أطفالنا بلا رحمة"، مشيرا إلى حالة صبي فلسطيني في الثالثة عشرة قتلته الشرطة الإسرائيلية بعد أن طعن، هو صبي آخر في الخامسة عشرة، إسرائيليين يوم الاثنين.

وقال مكتب بنيامين نتنياهو إن الصبي لايزال حيا في المستشفى، ووصف تعليقات عباس بأنها "أكاذيب وتحريض".

وكان نتنياهو قد قال الثلاثاء إن الإجراءات الأمنية التي أقرها مجلس الوزراء تستهدف "من يسعون إلى القتل، وجميع من يساعدونهم".

وكانت القوات الإسرائيلية قد أطلقت عملية أمنية كبرى في الأحياء العربية في القدس الشرقية المحتلة، وذلك عقب موجة من الهجمات التي نفذها فلسطينيون.

فقد أغلقت القوات الإسرائيلية صباح الأربعاء كل المداخل إلى حي جبل المكبر، الذي ينحدر منه 3 من المتهمين بقتل 3 اسرائيليين.

كما نشر الجيش الإسرائيلي المئات من الجنود عبر البلاد وعلى الطرق السريعة كما سمحت السلطات للشرطة بإغلاق أحياء فلسطينية في القدس الشرقية المحتلة.

ويعود التوتر إلى أسباب متعددة. ويعد غضب الفلسطينيين من زيارات اليهود المتكررة لحرم المسجد الاقصى في القدس أحد أهم الأسباب التي أثارت أعمال العنف.

مصدر الصورة EPA
Image caption قتل من الفلسطينيين أكثر من 30 شخصا في المواجهات

ويخشى الفلسطينيون أن تكون الحكومة الإسرائيلية تهدف إلى إضعاف السيطرة الدينية للمسلمين على الحرم القدسي.

وتسيطر على الأجواء خيبة أمل دفينة بعد سنوات من جهود السلام التي فشلت في تحقيق تغيير حقيقي في حياة الفلسطينيين أو تلبية مطلبهم، الذي تؤيده العديد من دول العالم في اقامة دولة مستقلة.

كما لم يتوقف بناء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية على الأراضي التي يريد الفلسطينيون إقامة دولتهم عليها.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش لحقوق الإنسان إن "إغلاق أحياء في القدس الشرقية يمثل تعديا على حرية السكان الفلسطينيين في الحركة."

المزيد حول هذه القصة