جولة جديدة من اعمال العنف بين القوات الاسرائيلية والفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة

مصدر الصورة AFP

اندلعت جولة جديدة من اعمال العنف بين القوات الاسرائيلية والفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، واسفرت حتى الآن عن مقتل فلسطينيين اثنين حسبما تقول مصادر طبية فلسطينية في غزة.

وقالت وزارة الصحة في غزة إن الفلسطينيين قتلا رميا بالرصاص من قبل القوات الاسرائيلية في اشتباكات قرب حدود غزة مع اسرائيل، فيما اصيب 98 على الأقل بجروح.

وتأتي أحداث الجمعة بعد وصول عدة مظاهرات لشبان غاضبين إلى مناطق التماس بالقرب من المواقع العسكرية الإسرائيلية على الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة.

وتوجه المئات من المتظاهرين الغاضبين بعد صلاة ظهر الجمعة إلى المناطق الحدودية مع الجانب الإسرائيلي بالقرب من معبر "إيرز"ببيت حانون شمال قطاع غزة وبالقرب من موقع" ناحل عوز" شرق القطاع.

وبدأوا برشق الحجارة والزجاجات الحارقة وإشعال إطارات السيارات.

وفي الضفة الغربية، طعن فلسطيني انتحل صفة صحفي احد الجنود الاسرائيليين فاصابه بجروح قبل ان يقوم الاسرائيليون بقتله.

كما وقعت مواجهات دامية في بيت لحم ورام الله وطولكرم.

وأظهرت صور التقطت في بيت لحم فلسطينيين ملثمين وهم يقذفون الحجارة على الجنود الاسرائيليين، فيما يطلق هؤلاء الغاز المسيل للدموع في محاولة لتفريقهم.

قبر النبي يوسف

مصدر الصورة Israel Military Spokesman
Image caption يعتقد اليهود أن ضريح النبي يوسف هو ضريح النبي المذكور في الإنجيل

وأضرم محتجون فلسطينيون صباح الجمعة النار في قبر النبي يوسف في مدينة نابلس بالضفة الغربية، الأمر الذي أدى إلى إصابته بأضرار جسيمة.

ويصلي اليهود عند القبر الذي يعتقد بأنه قبر النبي يوسف، ابن النبي يعقوب.

ويأتي اليهود إلى الصلاة عند القبر تحت حماية الجيش الإسرائيلي مرة في الشهر على أن يتم التنسيق مع السلطات الفللسطينية.

ونُقِلت المنطقة التي يوجد بها القبر إلى مسؤولية السلطات الفلسطينية بموجب اتفاقيات أوسلو.

وتعرض القبر للنهب والحرق في بدء الانتفاضة الثانية في أكتوبر/تشرين الأول عام 2000.

ويأتي هذا الهجوم بعد ساعات من دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، القيادة الفلسطينية إلى وقف سلسلة الهجمات.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الشرطة الفلسطينية تمكنت في النهاية من إبعاد المحتجين الفلسطينيين عن الموقع.

مصدر الصورة EPA
Image caption تقيم إسرائيل عدة نقاط تفتيش بين إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة

وأدان عباس إضرام النار في الضريح قائلا إن الأضرار التي لحقت به سيتم إصلاحها، وسط تحذيرات من أن ذلك قد يؤجج وتيرة العنف المتصاعد منذ أكثر من أسبوعين.

ومن جهة أخرى، طعن فلسطيني تخفى في شكل مصور صحفي جنديا إسرائيليا، وأصابه بجروح متوسطة، حسب الحيش الإسرائيلي.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أن المهاجم الفلسطيني أُردِي قتيلا في مستوطنة كريات أربع بالقرب من مدينة الخليل.

إجراءات مشددة

واتخذت السلطات الإسرائيلية إجراءات أمنية مشددة في مدينة القدس والضفة الغربية تحسبا لمسيرات سلمية تحت عنوان "يوم الغضب" دعت إليها بعض الفصائل الفلسطينية "نصرة للمسجد الأقصى".

وتفرض إسرائيل طوقا على الأحياء العربية في القدس الشرقية في محاولة لمنع اندلاع مواجهات عقب صلاة الجمعة.

وتنتشر القوات الإسرائيلية بشكل مكثف في الطرق الواصلة بين المدن والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية.

وتنطلق مظاهرات الفلسطينيين إلى نقاط التماس في الضفة الغربية حيث نقاط التفتيش التي نصبتها السلطات الإسرائيلية للتعبير عن رفض ما يصفونه بــ "الإعدامات الميدانية لأبنائهم والتصعيد العسكري الإسرائيلي في الآونة الأخيرة في الأراضي الفلسطينية".

ومن المتوقع أن يشيع الفلسطينيون في مدينة جنين جثمان فلسطيني أفرجت السلطات الإسرائلية عنه الخميس.

وكان رئيس هيئة شؤون الأسرى، عيسى قراقع، قد حمل السلطات الإسرائيلية "مسؤولية قتل هذا المعتقل والذي تعرض للإهمال الطبي"، حسب تعبيره.

ومنعت إسرائيل الرجال دون الأربعين عاما من التوجه إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة.

وحذر بيان صادر عن الشرطة الإسرائيلية من أنها "ستتعامل بحزم ودون أي مساومة مع أي محاولة للإخلال بالنظام".

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن عدد القتلى ارتفع إلى 34 شخصا منذ بداية شهر سبتمبر/أيلول وشهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وعدد الإصابات أكثر من 1400 مصاب بالرصاص الحي والمطاطي.

وأصيب آلاف آخرون بحالات اختناق من جراء قنابل الغاز المسيلة للدموع خلال المواجهات المستمرة مع القوات الإسرائيلية في مختلف المناطق الفلسطينية.

وأجرى وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، اتصالات مع كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ورئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، بهدف تهدئة الأوضاع.

ويعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا الجمعة لمناقشة الأوضاع المتردية في القدس الشرقية والضفة الغربية بطلب من الأردن العضو غير الدائم في مجلس الأمن.

المزيد حول هذه القصة