السلطات المصرية تحث الناخبين على التصويت وسط إقبال ضعيف

أعادت لجان الاقتراع فتح أبوابها في اليوم الثاني من المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب التي تجرى في 14 محافظة مصرية بعد إقبال وصفته دوائر حكومية ومتابعون بالـ"منخفض" طوال يوم أمس.

وقالت غرفة عمليات الحكومة التي تتابع إجراء الانتخابات البرلمانية إن لجان الاقتراع تأخر فتحها في محافظات الجيزة والفيوم وسوهاج وأسيوط والمنيا.

وقررت السلطات المصرية منح العاملين في القطاع العام نصف يوم عطلة، لتشجيع الإقبال على التصويت.

وأعلن محافظ الإسكندرية أن جميع المواصلات العامة في المحافظة ستكون مجانية من الساعة الواحدة ظهرًا وحتى التاسعة مساء بالتوقيت المحلي، للتيسير على الناخبين.

ومن المتوقع أن تتخذ المحافظات الأخرى المشاركة في العملية الانتخابية إجراءات مماثلة لحث الناخبين على التصويت.

وقال المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات إنه لا يمكن حصر نسبة الإقبال بشكل دقيق إلا بعد انتهاء التصويت، في حين أشار محافظ البحيرة إلى أن نسبة الإقبال لم تتجاوز 15 في المئة في اليوم الأول. وصرح رئيس لجنة الانتخابات العامة بالاسكندرية أنها لم ترق إلى 10 في المئة.

وذكر مراقبون وصحفيون وتقارير لمتابعين زاروا لجان الاقتراع أن نسب الإقبال أقل من ذلك، لا سيما في محافظات الصعيد والبحر الأحمر.

وتعتبر نسب الإقبال ضعيفة إذا ما قورنت بالانتخابات البرلمانية الأخيرة في 2011/2012 التي نجح من خلالها الإسلاميون، الذين يقاطعون الانتخابات هذه المرة انتخابا وترشحا، فيما عدا حزب النور السلفي، في حصد أكثر من 70 في المئة من مقاعد مجلس الشعب آنذاك.

ويتنافس 2548 مرشحا، من بينهم 112 سيدة، على المقاعد الفردية في هذه المرحلة والبالغ عددها 226 مقعدا.

مخالفات

وقال تقرير لـ"البعثة الدولية المحلية المشتركة" إن مراقبيها رصدوا بعض المخالفات الانتخابية خلال اليوم الأول للاقتراع.

وقالت البعثة، التي تجمع بين مراقبين محليين وأجانب، إن الدعاية الانتخابية المخالفة للقانون أمام مقار الاقتراع كانت المخالفة الأبرز، إذ رصدت حالات متعددة لتوزيع منشورات دعاية، فضلا عن رصد حالات محدودة لتقديم رشاوى انتخابية من قبل بعض أنصار المرشحين.

لكن البعثة أوضحت في تقريرها الختامي بشأن اليوم الأول أن سلوك سلطات الأمن اتسم بالحياد الإيجابي، إذ تدخلت في كثير من الأحيان لإزالة الدعاية المخالفة أو لإبعاد أنصار المرشحين الذي أثاروا الشغب عن محيط مقار الاقتراع. ولم ترصد حالات لوجود قوات الأمن بشكل غير قانوني داخل مقار الاقتراع.

وقال شهود عيان إن مشاجرة وقعت بين أنصار وعائلات مرشحين في منطقتي كرداسة والبدرشين بالجيزة وتدخلت قوات الأمن لفض المشاجرات.

وقدر التقرير نسبة الإقبال في اليوم الأول بـ11 في المئة إلى 13في المئة من إجمالي المقيدين في قاعدة بيانات الناخبين، مشيرا إلى أن الإقبال شهد ارتفاعا ملحوظا خلال النصف الثاني من اليوم.

وأشار إلى أن مشاركة النساء وكبار السن هي الأكثر بروزا في معظم المحافظات، بينما تراجعت معدلات مشاركة الشباب.

الانتخابات بالخارج

وفي الوقت نفسه، أشارت نتائج انتخابات المصريين في الخارج التي انتهت في 139 سفارة وقنصلية مصرية إلى مشاركة محدودة من قبل الناخبين المصريين في هذه المرحلة.

وأعلنت النتائج الأولية في البعثات الدبلوماسية بالنسبة للأفراد والقوائم كل على حدة. ومن المتوقع صدور إعلان مجمع عن نتائج التوصيت في المرحلة الأولى بالخارج من اللجنة العليا للانتخابات في وقت لاحق.

وأدلى 23 ألف ناخب بأصواتهم في السفارة المصرية بالكويت على مدار اليومين الماضيين، ولم ترد حتى الآن البيانات الإجمالية الخاصة بسفارة الرياض والقنصلية المصرية في جدة.

لكن المستشار أحمد أبو زيد المتحدث باسم وزارة الخارجية قال أن أبرز الدول التي شهدت كثافة تصويتية المملكة العربية السعودية والكويت.

وبلغ عدد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم في السفارة المصرية بلندن 280 ناخبا، بينهم 276 صوتا صحيحا وأربعة أصوات باطلة، بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط.

وفي الجزائر أدلى 30 ناخبا فقط بأصواتهم. وأرجع السفير المصري بالجزائر عمر أبوعيش الإقبال الضعيف إلى أن غالبية المصريين المقيمين فى الجزائر لا يمثلون محافظات المرحلة الأولى، بالإضافة إلى أن غالبية الناخبين هم من العمال الذين يقطنون في ولايات تبعد عن العاصمة بما يتراوح بين 400 إلى 800 كيلومتر الأمر الذى يصعب عليهم التوجه لمقر السفارة المصرية.

وفي الأردن بلغ إجمالي عدد الناخبين في عمان والعقبة 1067 صوتا، من بينها 74 صوتا باطلا، حسبما أفاد السفير خالد ثروت رئيس اللجنة الانتخابية في عمان.

ويبلغ إجمالي عدد أفراد الجالية المصرية فى الأردن، وفقا للتقديرات الرسمية، 300 ألف مواطن، فيما تشير التقديرات غير الرسمية إلى أن العدد يتراوح ما بين 600 و 700 ألف.

وأشار السفير ثروت إلى أن سبب ضعف الإقبال يعود إلى أن معظم العمال المصريين يقيمون في مناطق نائية ويصعب عليهم الحضور سواء إلى عمان أو العقبة، علاوة على أن العامل المصري يفكر في مسألة التنقلات من الناحية المادية.

المزيد حول هذه القصة