ابحثوا عن عزام: معلومات جديدة عن خاله المزعوم

Image caption الرجل أخذ عزام من المستشفى واختفى به

مراسل بي بي سي، جون سويني، في رحلة للبحث عن الطفل السوري عزام، والذي ظهر في تقرير عن اللاجئين في صربيا الشهر الماضي. وكان عزام مصابا بجراح شديدة حين التقاه سويني لأول مرة، واختفى منذ ذلك الحين. ويستخدم الأوروبيون هاشتاغ للتدوين عبر تويتر، في محاولة للعثور على عزام.

الجمعة 23 أكتوبر/ تشرين الأول: معلومات جديدة عن عزام، وماذا حدث له منذ التقيناه آخر مرة

رأيت الصبي آخر مرة عندما أخذته عربة الإسعاف في بلغراد في أواخر شهر سبتمبر / أيلول الماضي. فقد اصطحبه رجل ادعى أنه والده، ولكن الشكوك دارت حول ذلك الشخص فربما يكون خاله وليس والده.

وشاهدنا كدمة سوداء حول عين عزام، كما كان فكه متورما وتظهر عليه آثار الالتهاب.

وأثناء قيام طبيب صربي بتنظيف جروحه وتطهيرها، كان الصبي يصرخ من الألم، ويصيح "أنا أريد أمي".

وقال لنا الرجل الذي كان بصحبة الصبي إن عزام أصيب في حادث سيارة في مقدونيا، وإن والدته تركت في تركيا.

Image caption مهمة العثور على طفل وسط صفوف اللاجئين المتعبين من البرد والمطر قد تبدو مستحيلة أو تصرف أحمق.

وفي يوم الجمعة، وللمرة الأولى، بدأت حقيقة ما حدث لعزام عندما اصطحبته عربة الأسعاف تتضح لنا.. فقد نقل عزام إلى المستشفى بتحويل من طبيبة الأطفال رادميلا كوسيك، التي تدير مستشفى ميدانيا في مخيم للاجئين والمهاجرين اتخذوا من حديقة بالقرب من محطة الحافلات موطنا مؤقتا لهم.

Image caption هؤلاء الأطفال لم تفقدهم أسرهم، لكنهم فقدوا آمالهم وبلدهم.

ونُقل عزام إلى مستشفى للأطفال، حيث تم الكشف على وجهه وفكيه بالأشعة السينية التي أظهرت أن فكه مكسور.

في هذه اللحظة، كنا مازلنا نصور في الحديقة التي يقطن بها اللاجئون والمهاجرون، حينها أخبرتنا الدكتورة رادميلا بعد أن تحدثت مع زملائها في مستشفى الأطفال على الهاتف إنها تتوقع بقاء عزام في المستشفى لبضعة أيام.

لذلك بعد أن تأكدنا أن عزام سيخضع للعلاج، تركنا بلغراد واتجهنا إلى الحدود مع المجر شمالا. ولكننا، بجانب الدكتورة رادميلا، لم نتوقع ما حدث بعد رحيلنا...

فما حدث هو أن عزام والرجل الذي كان معه أرسلا إلى مركز بلغراد الرئيسي للحالات الطارئة والحوادث حتى يُعرض عزام على طبيب أمراض عصبية كان من المفترض يخضعه لأشعة مقطعية ليتأكد من عدم وجود أي إصابات بدماغه.

وبالفعل، تم عرض عزام على طبيب الأمراض العصبية ولكن قبل أن يخضع للكشف بالأشعة المقطعية اختفى هو والرجل الذي كان بصحبته...

وأبلغنا أن عزام والرجل رحلا من مركز الطواري قبل معالجة عزام بعدها بأسبوعين، حينها كان الاثنان قد اتجها إلى الشمال.

من المحتمل أن عزام تعرض لإصابة في الدماغ، ولكنه ليس أمرا مؤكدا. فلا أحد يعرف. ولكن الطبيبة رادميلا أكدت أنه "على والده أو خاله أن يعيد عزام إلى العيادة، لأنه أخطأ بإخراجه منه قبل إتمام علاجه".

وقال لي رئيس وحدة شرطة الحدود الصربية إن "المستشفى ليس سجنا. لا يمكن حجز أي شخص بدون أدلة أو محامين أو قضاة. في قضية عزام، عندما بدأنا في معرفة ما يحدث كنا قد تأخرنا".

وتعتقد الشرطة الصربية أن عزام كان مسافرا مع مجموعة من السوريين، وأنه دخل المجر بعد رحيله من صربيا.

وتمكنا من الحصول على المزيد من المعلومات، وهي أن اسم الرجل الذي كان بصحبة عزام، سواء كان والده أو خاله، هو "جيار الأدهم".

وبدأت المهمة المستحيلة تتحول إلى مهمة يمكن النجاح بها. خطوتنا القادمة هي الانضمام إلى الطريق الذي يسلكه المهاجرين إلى كرواتيا، آملين أن نجد أحدا قد يدلنا على عزام.

والظروف في غاية السوء... فالكهرباء مقطوعة، وليس هناك مأوى للآلاف من اللاجئين الذين لا تسمح لهم السلطات الكرواتية بالدخول إلا بنسب قليلة جدا.

وقال لنا أحد عاملي الإغاثة إن ما يحدث هو "كارثة إنسانية".

المزيد حول هذه القصة