الشرطة التركية تقتحم مقر شركة إعلامية قريبة من فتح الله غولن

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

اقتحمت الشرطة التركية فجر الأربعاء، مستخدمة الغاز المسيل للدموع، مقر شركة إعلامية في اسطنبول عرفت بانتقادها للحكومة وذلك تنفيذا لأمر قضائي بوضع اليد على أعمالها ووضعها تحت الوصاية.

وكان مدع عام أمر بوضع شركة مجموعة "كوزا - أيبيك" تحت وصاية لجنة من الأمناء، حتى انتهاء التحقيق في طبيعة صلاتها بالحركة التي يقودها الداعية الإسلامي المعتدل المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن.

مصدر الصورة AP
Image caption يقيم الداعية الإسلامي التركي فتح الله غولن في الولايات المتحدة

وأثار الاقتحام الكثير من المخاوف بشان حرية الإعلام في تركيا، حيث اتهم منتقدون الحكومة بمحاولة إسكات الأصوات المعارضة لأردوغان وحزب التنمية والعدالة قبيل ايام من الانتخابات.

وتتهم الحكومة الحركة التي يقودها غولن بمحاولة ارباك استقرار الدولة، وصنفها محققون بوصفها منظمة إرهابية.

وعدت عملية الاقتحام الأربعاء جزءا من حملة دهم واسعة تجري ضد أتباع غولن منذ ديسمبر/كانون الأول 2013، عندما بدأ الادعاء العام تحقيقا في شبهات فساد طالت وزراء في الحكومة وأشخاصا مقربين من الرئيس رجب طيب أردوغان.

مصدر الصورة bbc
Image caption كان غولن حليفا لأردوغان قبل أن يختلفا في الفترة الأخيرة

وزعم أردوغان حينها أن التحقيق كان جزءا من محاولة لقلب نظام الحكم ونفى تهم الفساد وقال إنها من تلفيق خصمه السياسي فتح الله غولن المقيم في منفاه الاختياري الولايات المتحدة.

وقد اعتقلت السلطات التركية في أيار/مايو الماضي أكثر من 60 شخصا، بينهم رجال أعمال وضباط شرطة، يشك بغولن، في حملة دهم تركزت في محافظة قونية، وسط تركيا، وامتدت لتشمل 19 محافظة آخرى.

ويتهم أردوغان انصار غولن بتشكيل "هيكلية موازية" داخل أجهزة الدولة، إذ ينتشرون داخل أجهزة الدولة وبشكل خاص في سلك الشرطة والقضاء والإعلام والبنوك.

وكان آلاف من ضباط الشرطة والقضاة والمحققين قد أبعدوا عن مناصبهم أو نقلوا لممارسة مهام أخرى بعد تفجر فضيحة تعلقت بالدائرة المقربة من إردوغان في ديسمبر/كانون الأول 2013، وأوقفت قضايا قضائية كانوا يحققون فيها، الأمر الذي يثير التساؤلات بشأن استقلالية السلطة القضائية في المشهد السياسي الذي يهيمن فيه إردوغان.

المزيد حول هذه القصة