انتخابات تركيا: الاتحاد الأوروبي "سيعمل على دعم الشراكة" مع الحكومة الجديدة

مصدر الصورة Reuters
Image caption منتقدون يقولون إن أردوغان تمكن من تحويل آراء الناخبين بسبب مخاوفهم من العنف

قال الاتحاد الأوروبي إنه يتطلع إلى العمل مع الحكومة التركية الجديدة عقب الانتخابات التي أظهرت "التزاما قويا" من الشعب بالديمقراطية.

وجاء في بيان أصدرته مفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، والمفوض الأوروبي يوهانس هان "أكدت انتخابات الأحد العامة في تركيا، التي اتسمت بإقبال كبير، التزاما قويا من قبل الشعب التركي بالعملية الديمقراطية".

وأضاف البيان "سيعمل الاتحاد الأوروبي مع الحكومة الجديدة من أجل دعم المشاركة التركية الأوروبية، وتطوير التعاون عبر جميع النواحي من أجل مصلحة المواطنين جميعا".

وأشار البيان المقتضب إلى تطلع الاتحاد إلى صدور تقرير المراقبين الدوليين بشأن التصويت في الانتخابات.

وكان حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا قد تمكن من الفوز بحوالي 50 في المئة من أصوات المقترعين، بما يكفي للحصول على الأغلبية.

وتعد تلك النتيجة انتصارا شخصيا للرئيس رجب طيب إردوغان، الذي غير اتجاهات الناخبين برسالته عن استقرار البلاد عقب أسابيع من العنف مع المتشددين الأكراد.

وقد تمكن حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد - الذي دخل البرلمان لأول مرة في يونيو/حزيران الماضي - من الحصول على نسبة العشرة في المئة التي تضمن له البقاء في البرلمان.

وانتقدت بعثة الأمن الأوروبي الحكومة التركية لتضييق الخناق على وسائل الإعلام في الفترة السابقة على إجراء الانتخابات البرلمانية الأحد.

وقال منسق البعثة، إغناسيو سانشيز-أمور في مؤتمر صحفي، إنه بينما أتيحت الفرصة للمواطنين الأتراك للاختيار بين بدائل سياسية حقيقية وقوية، فإن قيودا على حرية التعبير حدت من سبل وصول الناخبين إلى وجهات نظر مختلفة.

وكان الاتحاد قد عبر عن القلق بشأن حملة السلطات "المثيرة للقلق" على المكاتب الإعلامية لجماعة فتح الله غولن، خصم أردوغان، وحثت أنقرة على احترام حرية وسائل الإعلام في الفترة السابقة على إجراء الانتخابات.

وتقول السلطات التركية إن اقتحام مكاتب الجماعة تم تنفيذا لأمر قضائي.

وقالت المتحدثة باسم موغيريني "نريد أن نؤكد على أهمية احترام القانون وحرية وسائل الإعلام".

مصدر الصورة AP
Image caption السلطات التركية اقتحمت مكاتب جماعة فتح الله غولن الإعلامية بأمر قضائي

وأضافت المتحدثة كاثرين ري الأربعاء "نتوقع أن تكون الانتخابات متماشية مع المستويات الديمقراطية والعالمية".

واتهمت المعارضة في تركيا، ومنتقدون، أردوغان بشن حملة دموية وإعلامية على المتمردين الأكراد للفوز بأصوات الناخبين المرتعبين من ازدياد العنف.

ورفض إردوغان تلك التهم، قائلا إنه - وحده - الضامن للأمن القومي في وقت أثار فيه الصراع في سوريا توترا إقليميا، أجبر أكثر من مليوني لاجئ على الفرار إلى تركيا بحثا عن الأمان.

وكانت المحادثات بين تركيا والاتحاد الأوروبي لانضمام تركيا إلى الاتحاد قد تجمدت بسبب تحفظات الاتحاد - أساسا - على سجل تركيا في مجال حقوق الإنسان.

المزيد حول هذه القصة