الشرطة التركية تعتقل 9 من عناصر "داعش" جنوبي البلاد

مصدر الصورة AFP
Image caption الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (يسارا) وفتح الله غولن كانا حليفين مقربين

تفيد الأنباء الواردة من تركيا بأن السلطات اعتقلت تسعة أشخاص للاشتباه في انتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية بولاية غازي عنتاب جنوبي البلاد.

من جهة أخرى، قالت إدارة مجلة "نكتة" التركية اليسارية إن اثنين من كبار محرريها اعتقلا بتهمة التخطيط لتنفيذ انقلاب عقب انتقادات وجهتها للحكومة.

واستنكر اسماعيل ارين زميل الصحفييّن المعتقليّن احتجاز السلطات لهما.

على صعيد آخر، احتجزت الشرطة التركية 35 شخصا للاشتباه في ارتباطهم بالمعارض فتح الله غولن الذي يعيش في المنفى والذي تتهمه تركيا بالإرهاب.

وتتهم السلطات التركية غولن، زعيم حركة "حزمت" وتعني بالتركية "الخدمة"، بالسعي لإسقاط الحكومة في البلاد، ومحاولة إدراة دولة موازية.

وقالت وسائل إعلام تركية إن من بين المعتقلين موظفين كبار وضباط شرطة.

وكان غولن في يوم من الأيام حليفا لإردوغان، الذي فاز حزبه بأغلبية مطلقة في الانتخابات البرلمانية، الأحد.

غير أن علاقتهما انتهت بخلاف كبير، ويعيش غولن الآن في منفى فرضه على نفسه بالولايات المتحدة.

وأصدرت محكمة تركية مذكرة اعتقال بحق الزعيم البارز عام 2014، واتهمته بتأسيس وإدارة "جماعة إرهابية مسلحة" وهو ما ينفيه غولن.

مصدر الصورة AFP
Image caption أردوغان أثبت لنفسه أنه صانع سياسة قوي

وقالت وكالة الأناضول الرسمية إن المعتقلين في مداهمات الثلاثاء يشتبه في قيامهم بأعمال "خارج سلطاتهم القانونية".

وشن إردوغان هجوما على نشاطات أنصار غولن ووصفها بأنها "دولة داخل دولة".

ويسعى الرئيس التركي، رجب طيب اردوغان، إلى الحد من نفوذ حركة "حزمت" منذ عام 2013.

وفي الأسبوع الماضي، داهمت الشرطة التركية مقار شركة إعلامية مرتبطة بغولن، وهو ما أثار مخاوف بشأن حرية الإعلام قبل أيام من إجراء الانتخابات البرلمانية.

وجاءت الانتخابات البرلمانية، الأحد، بعد اقتراع حاسم في يونيو/ حزيران الماضي خسر فيه حزب أردوغان أغلبيته المطلقة في البرلمان.

توترات متزايدة

وجاء فوز حزب العدالة والتنمية، الأحد، وسط مخاوف من أن يزيد ذلك الانتصار التوترات في البلاد.

وكثفت تركيا عملياتها ضد تنظيم الدولة الإسلامية منذ اتهمته بالمسؤولية عن تفجير مزدوج أودى بحياة أكثر من 100 شخص في أنقرة، الشهر الماضي.

Image caption السلطات التركية تصنف حزب العمال الكردساني "منظمة إرهابية"

وكان التفجير المزدوج، الذي استهدف مسيرة سلمية للأكراد في أنقرة، الأكثر دموية في تاريخ البلاد، قد جاء وسط تصاعد القتال بين القوات التركية ومتمردي حزب العمال الكردستاني.

وأعلن الجيش التركي، الإثنين، أنه نفذ ضربات جوية على قواعد لحزب العمال الكردستاني عبر الحدود شمالي العراق، وهي الأولى منذ اقتراع الأحد.

وفي بيان الثلاثاء، قال الجيش إن الطائرت التركية استهدفت ملاجئ ومخابئ ومخازن أسلحة في 6 مواقع، بما فيها جبال قنديل، حيث يختبئ قادة المتمردين.

ويستهدف الجيش قواعد وأوكار حزب العمال الكردستاني منذ يوليو/ تموز الماضي، عندما تجدد القتال بين المتمردين وقوات الأمن التركية، وهو ما أشار إلى انهيار وقف إطلاق النار بين الجانبين والذي استمر عامين.

المزيد حول هذه القصة