جهود لاستضافة محادثات بين دمشق والمعارضة السورية بموسكو

مصدر الصورة Reuters
Image caption موضوع مستقبل الرئيس الأسد كان نقطة صعبة في محادثات فيينا

يلتقى وزير الخارجية الروسى سيرغيه لافروف يوم الاربعاء مبعوث الأمم الممتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دى ميستورا بموسكو.

وقالت ماريا زاخاروفا الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية "إن الموضوع الرئيس الذي سيبحثه الطرفان يتعلق بالعملية السياسية في سوريا وكيفية اطلاق حوار حقيقي بين دمشق والمعارضة السورية."

ويأتي الاجتماع وسط تصريحات روسية عن إمكانية استضافة موسكو محادثات ما بين حكومة دمشق والمعارضة السورية، وكان نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف قد قال في وقت سابق من يوم الثلاثاء إن موسكو تهدف لاستضافة جولة محادثات بين مسؤولين في الحكومة السورية وشخصيات معارضة في موسكو الاسبوع المقبل.

لكن المعارض السوري جورج جبوري نيتو استبعد موافقة المعارضة على حضور محادثات من هذا القبيل.

وكانت عدة قوى دولية، بما فيها ايران للمرة الاولى، قد اجتمعت الاسبوع الماضي في فيينا واتفقت على تجديد الجهود المبذولة لوضع حد للحرب الدائرة في سوريا.

ومن المقرر أن تستأنف المحادثات بعد اسبوعين.

وكانت وزارة الخارجية الروسية قد قالت في وقت سابق من يوم الثلاثاء إنه ليس من الحيوي بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة، مضيفة أن ذلك يعود للشعب السوري.

ولكن الناطقة باسم الوزارة قالت لاحقا إن ذلك لا يمثل تغييرا في الموقف الروسي.

وقالت الناطقة ردا على سؤال عما اذا كان بقاء الأسد يمثل قضية مبدئية بالنسبة لروسيا، "بالتأكيد لا، لم نقل ذلك أبدا."

يذكر ان روسيا تعد من أقوى مؤيدي الرئيس السوري، الذي يعتبر مستقبله نقطة الخلاف الرئيسية بين الأطراف التي تدعم الاطراف المتحاربة في سوريا.

وتقول الولايات المتحدة إنه لا ينبغي أن يكون للأسد أي دور في مستقبل سوريا السياسي.

اختبار

من جانب آخر، أجرت طائرتان روسية وأمريكية "اختبارا مبرمجا للاتصالات" في الأجواء السورية، حسبما اعلن مسؤولون أمريكيون.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون إن الاختبار استغرق نحو 3 دقائق، وانه كان يهدف "للتحقق من صلاحية بروتوكولات الأمان" التي تم الاتفاق عليها بين البلدين في الشهر الماضي.

وكانت طائرات البلدين قد دخلت "منطقة قتالية" واحدة في الشهر الماضي، ولم تفصل بينها سوى أميال قليلة.

وبعد ذلك الحادث، وقع البلدان على اتفاق يهدف لتجنب الصدامات بين قوتيهما الجويتين.

وجاء في بيان أصدره البنتاغون أن الاختبار أجري "جنوب وسط سوريا"، و"كان الهدف منه ضمان أن لا تكون المرة الأولى التي تستخدم فيها طريقة الاتصال هذه غير مخطط لها."

من جانبه، قال مسؤول عسكري روسي بارز إن الاختبار كان مصمما "لتدريب الطيارين وفرق الصيانة الارضية على كيفية التعامل مع الحوادث المتأتية عن اقتراب الطائرات من بعضها البعض اثناء الطيران."

وكانت روسيا بدأت في أيلول / سبتمبر الماضي بتنفيذ غارات جوية ضد المتمردين في سوريا، وذلك بعد أن منيت قوات الحكومة السورية بسلسلة من الهزائم على أيدي المعارضة المسلحة ومسلحي تنظيم "الدولة الاسلامية."