روسيا تعلق جميع الرحلات إلى مصر حتى الانتهاء من التحقيق المتعلق بتحطم الطائرة الروسية

مصدر الصورة Reuters

وافق الرئيس الروسي، فلاديمر بوتين، على تعليق جميع الرحلات التجارية إلى مصر حتى الانتهاء من التحقيق بشأن تحطم الطائرة الروسية الأسبوع الماضي.

واتخذ بوتين قراره في أعقاب توصية من رئيس جهاز الاستخبارات الروسي خلال اجتماع أزمة في موسكو.

وكانت مؤشرات ذهبت إلى أن قنبلة مزروعة على متن الطائرة تسببت في تحطمها قرب شرم الشيخ.

وأعلن بوتين عن قراره في أعقاب استخلاص محققين بريطانيين بأنهم يعتقدون بأن قنبلة وضعت على متن الطائرة قبل إقلاعها، الأمر الذي أدى إلى مقتل جميع من كانوا على متنها والبالغ عددهم 224.

وأوقفت بريطانيا جميع رحلاتها إلى شرم الشيخ، وتعكف حاليا على إعادة السياح البريطانيين إلى بلادهم.

وادعت الجماعة التي تطلق على نفسها ولاية سيناء التابعة لتنظيم "الدولة الإسلامية" أنها أسقطت السبت الماضي الطائرة التي كانت في رحلة من شرم الشيخ إلى سان بطرسبورغ. وكان معظم الضحايا من الروس.

لكن ولاية سيناء لم تقل كيف أسقطت الطائرة إن صح ادعاؤها. ودعت إلى شن حرب على روسيا والولايات المتحدة بسبب الغارات الجوية التي تشنها في سوريا.

وقال مسؤولون في الاستخبارات البريطانية إنهم حصلوا على معلومات بناء على اعتراض اتصالات بين متشددين في شبه جزيرة سيناء تفيد بأن قنبلة كانت وراء سقوط الطائرة الروسية.

لكن مصر وروسيا أصرتا في وقت سابق على أنه من المبكر استخلاص النتائج بشأن التحقيق في سبب سقوط الطائرة الروسية.

وقال مسؤولون إن خبراء روس يعكفون على تحليل قطع من حطام الطائرة المتناثرة فوق مساحة واسعة.

وتقول روسيا إن نحو 45 ألف سائح روسي لا يزالون حاليا في مصر. وتقدر بريطانيا بأن نحو 19 ألف سائح بريطاني لا يزالون عالقين في شرم الشيخ.

ومن المتوقع أن يعود الجمعة العديد من البريطانيين إلى بلدهم لكن شركة إيزيجيت تقول إن السلطات المصرية فرضت قيودا شديدة على حركة الطيران في شرم الشيخ بحيث لا تسمح سوى لطائرتين من مجموع عشرة بالمغادرة.

لكن وزير الطيران المدني المصري، حسام كمال، نفى منع أي رحلات، وأضاف قائلا إن القضية تتعلق بالطاقة الاستيعابية لمطار شرم الشيخ في ظل الإجراءات الأمنية الإضافية وزيادة حركة الطيران مقارنة بالأحوال العادية.

ويقول مراسل بي بي سي للشؤون الأمنية، فرانك غادنر، إنه بالرغم من أن الخبراء البريطانيين لم يستبعدوا حدوث خطأ تقني، فإنهم أكدوا على أن هذه الفرضية تبقى مستبعدة إلى حد كبير.