مصر: من السابق لأوانه الجزم بسبب تحطم الطائرة الروسية

مصدر الصورة Getty
Image caption فرضيات كثيرة طرحت بشأن سبب تحطم الطائرة الروسية

قال أيمن المقدم، الرئيس المصري للفريق الدولي الذي يتولى التحقيق في حادث تحطم طائرة "ميتروجيت" الروسية في شبه جزيرة سيناء إنه من السابق لأوانه الجزم بسبب الحادث.

وقال المقدم إن كل السيناريوات ما زالت على الطاولة.

وكان مسؤولون فرنسيون قد قالوا يوم أمس الجمعة إن انفجارا عنيفا داخل الطائرة كان سبب تحطمها.

وكانت الطائرة، وهي من طراز ايرباص 321 قد تحطمت في شبه جزيرة سيناء المصرية في الـ 31 من الشهر الماضي مما أسفر عن مقتل كل ركابها الـ 224، وذلك بعد وقت قصير من اقلاعها من مطار منتجع شرم الشيخ.

وكان وزير الخارجية المصري سامح شكري قد انتقد في وقت سابق من يوم السبت اخفاق دول لم يسمها بتزويد مصر بالمعلومات الاستخبارية التي توفرت عليها حول الحادث.

يذكر ان الحكومتين البريطانية والأمريكية قالتا إن المعلومات الاستخبارية التي حصلتا عليها تشير الى أن احتمال تعرض الطائرة لانفجار قنبلة هو احتمال قوي.

وكانت بريطانيا قد أوقفت كل رحلات شركاتها الى شرم الشيخ، وأمرت باعادة السائحين الموجودين هناك الى البلاد.

وأكد المقدم من جانبه ما جاءت به تقارير أخبارية من أن صوتا ما سمع في اللحظة الاخيرة من التسجيل الذي وجد في جهاز تسجيل أصوات قمرة القيادة الخاص بالطائرة المنكوبة، ولكنه قال إنه يتوجب اجراء تحليل طيفي للتسجيل من أجل التأكد من طبيعة الصوت وعما اذا كان قد صدر عن انفجار.

ويقول محلل الشؤون الدبلوماسية في بي بي سي جيمس روبينز إن هذا التحليل سيشمل فحصا تفصيليا للموجات الصوتية، ويقول خبراء إنه من اليسير عن طريق هذا التحليل الجزم عما اذا كان الصوت المذكور تسبب به انفجار قنبلة.

وقال المقدم إن لجنة التحقيق التي يرأسها، والتي تضم خبراء روس وفرنسيين والمان وايرلنديين، لم تسلم أي أدلة تشير الى سيناريو بعينه، ولذا "فإن جميع السيناريوات ما زالت على الطاولة."

وأضاف أن المحققين سيفحصون أي أدلة تقدم لهم.

وكان مسؤولون جويون فرنسيون على علم بمجريات التحقيق قد قالوا لبي بي سي يوم الجمعة إن الحادث لم ينجم على عطل فني أصاب الطائرة، فيما قال مسؤولون فرنسيون آخرون إن المعلومات التي توفرت من فحص جهاز تسجيل معلومات الرحلة (أو الصندوق الأسود) ترجح وقوع انفجار "شديد ومفاجئ" داخل الطائرة.

"التركيز على المصلحة الذاتية"

وقال وزير الخارجية المصري إن مصر تتوقع ان تحاط علما بالمعلومات الاستخبارية المتوفرة عن الحادث "كونها الجهة الأقرب للقضية."

وقال سامح شكري "كنا نتوقع أن توفر لنا المعلومات الفنية على المستوى الفني، بدل أن يتم نشرها في وسائل الاعلام بهذه الطريقة العلنية."

كما انتقد الوزير المصري ما وصفه بالاخفاق في محاربة الارهاب، متهما بعض الدول "بالتركيز على مصالحها الذاتية" والتقليل من أهمية التحديات التي تواجهها مصر.

ولكن السفير البريطاني لدى مصر، جون كاسون، قال إنه كان على اتصال شخصي بالحكومة المصرية، مضيفا "وفرنا لهم كل المعلومات التي حصلنا عليها، وشرحنا لهم الاسس التي بنينا عليها قراراتنا."

وكانت المملكة المتحدة قد أعلنت في الخامس من الشهر الحالي أنها قررت تعليق كل الرحلات الجوية التي تسيرها شركات النقل البريطانية الى شرم الشيخ وانها تعمل في سبيل اعادة مواطنيها الى البلاد، وذلك بعد أن اعادت النظر في اجراءات الأمن المطبقة في مطار المنتجع المصري.

وكانت الغالبية العظمى من ضحايا الحادث من المواطنين الروس، وقالت روسيا يوم الجمعة إنها قررت هي الاخرى تعليق رحلاتها الجوية الى مصر بشكل عام، وأوصت سائحيها هناك الذين يبلغ عددهم نحو 80 الفا بالعودة الى بلادهم.

وكان مسلحون يطلقون على انفسهم اسم "ولاية سيناء" لهم ارتباط بتنظيم "الدولة الاسلامية" قد ادعوا مسؤوليتهم عن اسقاط الطائرة، ولكنهم لم يفصحوا عن الاسلوب الذي تم به ذلك.

وكانت شبكة أن بي سي التلفزيونية الامريكية قد نسبت يوم الجمعة الى مسؤولين أمريكيين قولهم إنه أمكن رصد اتصالات بين قادة في تنظيم "الدولة الاسلامية" في سوريا وسيناء عن اسقاط الطائرة. ونقلت الشبكة عن أحد المسؤولين قوله "كانوا يحتفلون بلا شك."