قتيلان في إعصار نادر وقوي يضرب جزيرة سقطرى اليمنية

مصدر الصورة AFP

ضرب إعصار مداري نادر وقوي للمرة الثانية في غضون أسبوع جزيرة سقطرى اليمنية، ما أدى إلى مقتل شخصين على الأقل من جراء الرياح الأعاصيرية التي صاحبتها أمطار غزيرة تسببت في فيضانات.

ومن المتوقع أن يهبط الإعصار "ميغ" على الساحل الشرقي لمدينة عدن يوم الثلاثاء.

وناشدت الحكومة اليمنية الأمم المتحدة وسلطنة عمان المجاورة بغية إرسال فرق إغاثة إلى سقطرى التي تبعد عن البر اليمني بأكثر من 300 كليومتر في عرض بحر العرب.

وجاء ذلك بعد أن ضرب إعصار تشابالا البلاد الأسبوع الماضي ما أسفر عن مقتل 8 أشخاص في البر الرئيسي لليمن.

"أشد من تشابالا"

وقال المركز المشترك للتحذير من الأعاصير في البحرية الأمريكية صباح الاثنين إن الإعصار ميغ يبعد نحو 230 كيلومترا جنوب شرق ميناء المكلا ويتحرك غربا.

وقال محمد العرقبي، بمكتب البيئة في سقطرى، لوكالة رويترز للأنباء إن الإعصار ميغ "أشد بكثير من إعصار تشابالا" لأنه مر مباشرة على الجزيرة.

وأضاف: "حجم الخسائر أفدح من قبل، إذ أدى الإعصار إلى تهدم عدد كبير من المنازل فضلا عن نزوح 5000 الآف شخص من الشواطئ الشمالية للجزيرة إلى المدارس والجامعات والمستشفيات".

وكان فهد كافين، وزير الثروة السمكية اليمني وهو من سقطرى، قد حث الأمم المتحدة وسلطنة عمان، قبل هبوب إعصار ميغ، على: "سرعة التدخل بفرق الإغاثة لإنقاذ سكان" الجزيرة.

ونقلت طائرات من عمان ودول أخرى بالخليج الغذاء والخيام إلى سقطرى في الأيام الماضية، كما شكل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية فريق دعم واستجابة بغية المساعدة في جهود الإغاثة.

وكان ما يربو على 18 ألف شخص، ثلث سكان سقطرى، قد نزحوا من جراء إعصار تشابالا فضلا عن دمار 237 منزلا، حسبما قال المكتب الأممي يوم الجمعة، مضيفا أنه لم يسفر الإعصار عن مقتل أي شخص في الجزيرة، على الرغم من تقارير أولية أشارت إلى سقوط عدد من القتلى.

وقال العرقبي إن الإعصار في سقطرى أدى إلى تلف للشعب المرجانية وتآكل التربة واقتلاع الكثير من النباتات النادرة من جذورها.

نادر الهبوب

مصدر الصورة Reuters

وتوقع المركز المشترك للتحذير من الأعاصير في البحرية الأمريكية أن يتسبب إعصار ميغ في هبوب رياح بسرعة 148 كلم/ساعة عندما يهبط على مقربة من مدينة شقرة حوالي الساعة 6:00 بتوقيت غرينتش يوم الثلاثاء.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن 230 ألف شخص في البر الرئيسي سيواجهون رياحا شديدة وهطولا غزيرا للأمطار، مع تضرر محافظتي أبين والبيضاء بشدة.

وقالت كلير نوليس، المتحدثة باسم المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة، لوكالة فرانس برس للأنباء إن الأعاصير المدارية نادرة الهبوب على شبه الجزيرة العربية، وإن هذين الإعصارين المتعاقبين بمثابة "حدث استثنائي جدا".

ويأتي هبوب الإعصار في وقت يعاني فيه اليمن من أزمة إنسانية نتيجة حرب بين قوات موالية للحكومة والحوثيين المتمردين.

المزيد حول هذه القصة