مصر تجري تحقيقا في ادعاءات تفجير الطائرة الروسية

مصدر الصورة Russian Emergency Ministry
Image caption المح خبراء غربيون الى امكانية أن تكون الطائرة قد فجرت في سماء شبه جزيرة سيناء في الحادي والثلاثين من تشرين الأول / أكتوبر الماضي

تجري مصر تحقيقها الخاص في امكانية أن تكون قنبلة قد زرعت في طائرة نقل الركاب الروسية التي تحطمت في سيناء في حادث أسفر عن مقتل ركابها الـ 224.

وقال مسؤول مصري رفيع المستوى اشترط عدم ذكر اسمه لبي بي سي إن التحقيق سيتتبع كل الأدلة المتوفرة عن الحادث.

ولكن مصر تصر على أن التحقيق الرسمي في حادث تحطم طائرة الايرباص 321 لم يستكمل بعد.

وكان عدة خبراء غربيين قد المحوا الى امكانية أن يكون مسلحون جهاديون قد فجروا الطائرة في سماء شبه جزيرة سيناء في الحادي والثلاثين من تشرين الأول / أكتوبر الماضي.

وكان التنظيم الذي يطلق على نفسه اسم "ولاية سيناء" المرتبط بتنظيم "الدولة الاسلامية" قد ادعى تكرارا مسؤوليته عن اسقاط الطائرة التابعة لشركة متروجيت المتوجهة من منتجع شرم الشيخ المصري الى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية الشمالية.

وكانت المملكة المتحدة قد أوقفت كافة رحلات شركاتها من والى شرم الشيخ يوم الاربعاء الماضي نتيجة مخاوف أمنية.

واعلنت روسيا - التي انتقدت مبدئيا الخطوة التي أقدمت عليها لندن - في وقت لاحق أنها قررت ايقاف رحلات شركاتها الى كل المطارات المصرية واعادة سائحيها الـ 80 الفا الى البلاد. وكانت الغالبية العظمى من المسافرين على متن الطائرة المنكوبة من المواطنين الروس.

في غضون ذلك، قال مسؤولون مصريون يوم الاثنين إن أشرف الغرابلي، وهو احد قادة تنظيم "ولاية سيناء"، قد قتل في تبادل لاطلاق النار في القاهرة عند محاولة قوات الأمن القاء القبض عليه.

ويقول مسؤولون غربيون إن ثمة احتمال قوي بأن الطائرة الروسية اسقطت بقنبلة، ولكن لا توجد أدلة تشير الى تورط الغرابلي في العملية.

"أي ثمن"

وقال مسؤول مصري لمراسل ببي للشؤون الأمنية فرانك غاردنر يوم الاثنين إن اجهزة الاستخبارات المصرية تحقق في كل السبل التي قد تمكن جهة ما من وضع عبوة داخل مستودع الامتعة الخاص بالطائرة.

وقال المسؤول إن التحقيق يشمل فحص الاشرطة التي صورتها اجهزة التصوير المثبتة في المنطقة الخاصة بالتعامل مع الامتعة في مطار شرم الشيخ - والتي لم تظهر بعد أي تصرفات مشكوك بها - واستجواب الموظفين.

ويقول خبراء أمنيون غربيون في مجال مكافحة الارهاب إن جهاديين تمكنوا من اختراق أمن مطار شرم الشيخ من أجل استهداف الطائرة الروسية، ويسود اعتقاد بأن فرع "الدولة الاسلامية" في سيناء ربما تمكنت من ارشاء أحد موظفي المطار، حسبما يقول مراسلنا.

ولكن المسؤول المصري قال إن الموظفين المصريين لا يقتربون من طائرات الركاب الاجنبية في مطار شرم الشيخ ما لم تطلب منهم الشركات الغربية ذلك.

وأضاف المسؤول المصري أنه قبل وقوع الحادث كان 20 الى 30 بالمئة فقط من موظفي المطار يخضعون للتفتيش، أما الآن فقد ارتفعت النسبة لتصل 100 بالمئة، إذ يجري تفتيش العاملين عند الدخول والخروج.

كما يجري ايقاف السيارات على مسافة كيلومتر واحد من مبنى المسافرين وتفتيشها بحثا عن اي اثر لمتفجرات، كما تتولى عناصر من الجيش وقوات الأمن حماية وحراسة الطائرات الجاثمة على ارض المطار على مدار الساعة.

وقال المسؤول "نحن مستعدون لدفع أي ثمن من اجل منع تكرار هذا الحادث."

وأضاف أن بريطانيا لم تزود مصر لحد الآن بما لديها من معلومات استخبارية عن الحادث، مما يؤدي الى توتر في العلاقات بين القاهرة ولندن.

وكان احد الاعضاء المصريين في اللجنة الدولية التي تتولى التحقيق في الحادث قد قال لوكالة رويترز الاسبوع الماضي إن اعضاء اللجنة "واثقون لدرجة 90 بالمئة" بأن الصوت الذي سمع في اللحظات الاخيرة من الشريط الذي سجله جهاز التسجيل الخاص بقمرة قيادة الطائرة المنكوبة كان صوت انفجار تسببت به قنبلة.

ويعتقد أن الطائرة تهشمت في الجو قبل سقوطها.