تعبئة 115000 من أفراد الأمن في فرنسا عقب هجمات باريس

مصدر الصورة Reuters
Image caption وزير الداخلية أعلن زيادة التمويل المخصص لمعدات الشرطة

أعلنت فرنسا الثلاثاء تعبئة 115,000 شرطي وجندي من أفراد الأمن في أعقاب الهجمات التي شنها متشددو تنظيم "الدولة الإسلامية" الجمعة في باريس، بحسب ما ذكره وزير الداخلية برنار كازينيف.

وقال كازينيف إن تعبئة رجال الشرطة وجنود الجيش تمت "عبر جميع أراضينا لضمان حماية الشعب الفرنسي".

وقال كازينيف إن الشرطة نفذت موجة جديدة من المداهمات على المشتبه بهم من المتشددين بلغت 128.

وتعهد كازينيف بزيادة التمويل المخصص لمعدات الشرطة، الذي كان قد خفض بنسبة 17 في المئة في الفترة بين 2007 و2012.

وكانت طائرات حربية فرنسية قد شنت غارات جديدة خلال الليل على أهداف تابعة لتنظيم "الدولة الإسلامية" في مقره بمدينة الرقة في سوريا، بحسب مسؤولين.

وذكرت وزارة الدفاع الفرنسية أن عشر مقاتلات دمرت مركزا للقيادة ومركزا للتدريب في الرقة.

مصدر الصورة ECPAD

وأشارت الوزارة إلى أن الهجمات جاءت بالتنسيق مع القوات الأمريكية.

وتأتي الهجمات بعد يوم من تعهد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أمام البرلمان بأن القوات المسلحة لبلده ستضرب تنظيم "الدولة الإسلامية" بلا هوادة، وذلك ردا على الهجمات في باريس.

وكان التنظيم قد أعلن أنه هو الذي نفذ الهجمات على حانات، ومطاعم، وقاعة احتفالات موسيقية، وملعب وقتل فيها 129 شخصا.

ولا تزال الشرطة الفرنسية تواصل بحثها عن صلاح عبد السلام، أحد المشتبه بهم. ويعتقد أنه فر عبر الحدود إلى موطنه بلجيكا. ونشرت الشرطة البلجيكية مزيدا من الصور له.

آخر التطورات

مصدر الصورة Belgian Interior Ministry
Image caption صور جديدة نشرتها بلجيكا لصلاح عبد السلام

ورفعت الحكومة البلجيكية حالة التأهب لأي تهديد إرهابي بسبب فشلها حتى الآن في القبض على عبدالسلام. كما ألغيت مباراة كانت مقررة الثلاثاء بين المنتخب البلجيكي والأسباني.

وأفادت وسائل إعلام فرنسية بأن الشرطة عثرت خلال حملة الاعتقالات على منزل آمن استخدمه المهاجمون في حي بوبيني، في باريس.

وأثارت فرنسا بندا في معاهدة الاتحادة الأوروبي يلزم الدول الأخرى الأعضاء بتوفير "المساعدات والعون بكل ما في طاقتها من سبل" لفرنسا.

Image caption أحمد المحمد أحد الانتحاريين مر باليونان قبل مجيئه لفرنسا
مصدر الصورة AFP
Image caption التعاطف مع فرنسا اتسع نطاقه عبر العالم فبلغ المكسيك

وتأتي تلك الإجراءات في الوقت الذي يزور فيه وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، باريس. وكان كيري قد وصف تنظيم "الدولة الإسلامية" الاثنين خلال حديثه أمام السفارة الأمريكية بأنه "وحش مريض نفسيا".

وقال متحدثا عن فرنسا باعتبارها أقدم صديق لأمريكا، وأول حليف، إن الرد الوحيد على الهجمات يجب أن يكون شعورا حادا بالتضامن.

ومن المقرر أن يتوجه الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، إلى واشنطن وموسكو الأسبوع المقبل لإجراء محادثات مع الرئيسين الأمريكي والروسي.

وكان البلدان قد كثفا تعاونهما العسكري، وزادا من تبادل المعلومات الاستخبارية لمساعدة الغارات الجوية الفرنسية على تنظيم "الدولة الإسلامية".

المزيد حول هذه القصة