مظاهرة في اسطنبول احتجاجا على حبس صحفييْن تركييْن بتهمة "إفشاء أسرار الدولة"

مصدر الصورة AFP
Image caption المحتجون وجهوا انتقادات لاذعة للرئيس التركي ووصفوه حكمه بالفاشي.

شهدت مدينة اسطنبول التركية احتجاجات على القبض على صحفيين بارزين بتهمة التجسس وإفشاء أسرار الدولة.

وكانت السلطات قد احتجزت الصحفيين جان دوندار، رئيس تحرير صحيفة جمهورييت اليومية، وإرديم غول مدير مكتب الصحيفة في أنقرة بأمر قاضي التحقيق تمهيدا لتقديمهما للمحاكمة.

ويواجه الصحفيان عقوبة السجن مدى الحياة إذا إدينا بالتهم الموجهة لهما، بعد ادعائهما بأن المخابرات التركية ترسل أسلحة إلى مسلحين إسلاميين في سوريا.

وكان الصحفيان قد نشرا فيديو في شهر مايو/آيار الماضي يظهر فيما يبدو الشرطة التركية وهي تفتح حاويات بها أسلحة وذخيرة قيل إنها كانت في طريقها إلى سوريا على متن شاحنات زُعم أنها تابعة لوكالة الأمن القومي التركية.

بعد نشر هذه الصور، تعهد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، بالرد قائلا إن المسؤولين عن نشر هذه الصور "سوف يدفعون ثمنا فادحا".

وقالت الحكومة التركية إن تلك الشاحنات كانت تحمل مساعدات إلى التركمان، وهم جماعة عرقية تتحدث التركية في سوريا.

واتهم دوندار وغول بالتجسس ومساعدة حركة فتح الله غولن، التي تعتبرها الحكومة التركية حاليا منظمة إرهابية.

وقال دوندار: "إنهم يسألوننا لماذا نشرنا هذا الخبر. تاريخ الصحافة مليء بأمثلة من هذا القبيل مثل ووترغيت وويكيليكس، والتي تظهر أن الدول ترغب في إخفاء بعض الحقائق، لكن كشفها يصب في الصالح العام".

ضد "الفاشية"

وتجمع بضعة آلاف من الصحفيين والنواب المعارضين في البرلمان الجمعة أمام مقر صحيفة جمهورييت للتعبير عن الاحتجاج على القبض على الصحفيين.

ورد المحتجون شعارات تصف إردوغان بـ "اللص والكاذب والقاتل." وقالوا إنهم سوف "يقفون كتفا بكتف ضد الفاشية."

وقد انتقدت الولايات المتحدة قرار المحكمة بالقبض على الصحفيين.

مصدر الصورة AFP
Image caption المحتجون طالبوا باحترام حرية الصحافة

وقالت السفارة الأمريكية في تغريدة على تويتر "نأمل في أن تلتزم المحاكم والسلطات التركية بمبدأ حرية الإعلام المنصوص عليه في الدستور التركي."

وفي كلمة أمام مظاهرة الاحتجاج، قالت فيغان يوكسيكداغ الزعيمة المشاركة لحزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد إن "جميع المنظمات الصحفية المعارضة التي تلتزم بأخلاقيات الصحافة وتحاول ممارسة دورها الصحفي تتعرض للتهديد والهجوم."

وعبرت السياسية التركية عن اعتقادها بأن ماحدث مع الصحفيين هو "عملية ظلامية تستهدف ستر الجرائم التي حملتها هذه الشاحنات والجرائم التي يتواصل اقترافها". وقالت إن "هذه العملية لن تنجح."

وعبر الاتحاد الأوروبي عن "قلقه" ازاء القبض على الصحفيين التركيين.

"نتابع بالطبع عن كثب هذه التطورات المقلقة"، حسب المتحدثة باسم الشؤون الخارجية في اللجنة الأوروبية.

وأضافت في تصريحات صحفية "حرية التعبير أحد المبادئ الأساسية بالنسبة للاتحاد الأوروبي.. وقد أثرنا قلقا بشأن ذلك مرارا مع السلطات التركية."

وانتقدت منظمات مدافعة عن حرية الصحافة بشدة الاتهامات الموجهة للصحفيين التركيين.

وتحتل تركيا الترتيب رقم 149 من بين 180 في حرية الصحافة، وذلك وفقا لمؤشر منظمة مراسلون بلا حدود لعام 2015.

المزيد حول هذه القصة