المعارضة السورية تتخلى عن آخر معاقلها في حمص تنفيذا لاتفاق مع الحكومة

مصدر الصورة AFP Getty
Image caption تعرضت حمص لقصف شديد من قبل قوات الحكومة والطائرات الروسية

اتفقت الحكومة السورية ومقاتلو الفصائل المسلحة على خروج المسلحين من حي الوعر، وهو آخر نقاط تمركزهم داخل مدينة حمص، على مراحل عدة، بدءا من مطلع الأسبوع المقبل، وفق ما أكده الثلاثاء محافظ حمص طلال البرازي.

ونقلت وكالة فرانس برس عن البرازي قوله "سنبدأ في تنفيذ الاتفاق على مراحل بخروج نحو 200-300 مسلح في المرحلة الأولى، بدءا من يوم السبت المقبل"، وذلك بموجب اتفاق ترعاه الأمم المتحدة.

وكان لقاء قد عقد صباح الثلاثاء "بحضور ممثلين عن جميع الفصائل في الوعر وآخرين عن المجتمع المدني في الحي، وبمشاركة يعقوب الحلو ممثل بعثة الأمم المتحدة في سوريا، وممثل عن مكتب المبعوث الأممي إلى ستيفان دي ميستورا في دمشق"، بحسب ما ذكره البرازي.

ويتضمن الاتفاق كذلك "الحفاظ على التهدئة ووقف العمليات العسكرية من أجل خلق ظروف ملائمة لتنفيذ الاتفاق"، وينص أيضا على "خروج بعض عائلات المسلحين، وتسليم القسم الأول من السلاح الثقيل والمتوسط، وتسوية أوضاع المسلحين الراغبين في تسليم سلاحهم".

مصدر الصورة AFP
Image caption سيكون هناك تبادل للمحتجزين لدى الحكومة والمخطوفين لدى المسلحين (صورة من الأرشيف)

ويؤدي تنفيذ الاتفاق - بحسب ما ذكره البرازي - "إلى خروج بعض الموقوفين (لدى الحكومة) بسبب الأحداث وإطلاق سراح بعض المخطوفين (لدى المسلحين) من مدنيين وعسكريين موجودين في حي الوعر".

وتسيطر قوات الحكومة منذ بداية مايو/أيار 2014 على معظم مدينة حمص، بعد انسحاب حوالي ألفي عنصر من مقاتلي الفصائل من أحياء حمص القديمة، بموجب تسوية بين ممثلين لهم والسلطات إثر عامين من حصار خانق فرضته قوات الحكومة.

وحي الوعر في غرب مدينة حمص، هو آخر الأحياء الواقعة تحت سيطرة الفصائل المقاتلة في المدينة، ويتعرض باستمرار لقصف من قبل قوات الحكومة التي تحاصره بالكامل. وقد فشلت محاولات سابقة عدة لإرساء هدنة فيه.

ويقيم في الحي حاليا - بحسب ما يقوله المحافظ - حوالى 75 ألف نسمة مقابل 300 ألف قبل بدء النزاع في سوريا في مارس/آذار عام 2011.