حملة دولية للإفراج عن صحفيين تركيين معتقلين بعد رفض استئنافهما

مصدر الصورة AP
Image caption اعتقلت السلطات التركية رئيس تحرير جريدة "جمهوريت" اليومية جان دوندار ومدير مكتب الصحيفة في انقرة أردم غُل، بتهمة "التجسس" في الاسبوع الماضي.

رفضت محكمة تركية، الثلاثاء، طلب استئناف بحق اثنين من الصحفيين الأتراك البارزين المعتقلين، في الوقت الذي أطلقت فيه منظمات حقوقية تهتم بحرية الصحافة والتعبير حملة للمطالبة لإطلاق سراحهما.

وأفادت وكالة دوغان للأنباء أن المحكمة العليا في اسطنبول رفضت الاستئناف الذي تقدم به المحامون المترافعون عن رئيس تحرير جريدة "جمهوريت" اليومية جان دوندار ومدير مكتب الصحيفة في انقرة أردم غُل، المعتقلان بتهمة "التجسس" في الاسبوع الماضي.

وجسمت قضية اعتقال الصحفيين، وكلاهما يحتل موقعا بارزا في المشهد الإعلامي التركي، المخاوف بشأن حرية الصحافة والتعبير في تركيا تحت حكم الرئيس رجب طيب أردوغان.

وتقول الصحيفة إن السلطات التركية أعادت التحقيق في سجلها الضريبي في السنوات السابقة، على الرغم من أنها سبق أن أكملت عملية الكشف الضريبي عليها.

وكتب المدير التنفيذي للصحيفة، أكين أتالاي على موقع التواصل الاجتماعي تويتر "لقد أبلغونا أنهم سيعيدون كشف الحسابات الضريبية لصحيفة جمهوريت للأعوام 2010 و11 و12 على الرغم من إكمالهم لهذا الكشف سابقا".

وأطلقت منظمة "صحفيون بلا حدود" الثلاثاء نداء دوليا من أجل اطلاق الصحفيين، وقد ضمت قائمة الموقعين الأولية على النداء شخصيات شهيرة من أمثال: المفكر الأمريكي نعوم تشومسكي، والاقتصادي الفرنسي توماس بيكيتي والموسيقار وعازف البيانو التركي فاضل ساي.

ويتهم النداء الرئيس أردوغان "بشن حملة منظمة على وسائل الإعلام في تركيا لسنوات" وملاحقة الصحفيين "باسلوب بالغ الشراسة باطراد".

وقال الأمين العام لمنظمة صحفيون بلا حدود كريستوف دولوار إنه يبدو أن السلطات التركية تلاحق الصحفيين أكثر من جهادي تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف متحدثا في مؤتمر صحفي في اسطنبول أن "السلطات التركية تستهدف العدو الخاطئ".

واتهمت محكمة في اسطنبول الصحفيين "بمساعدة منظمة ارهابية" والتجسس للزعم بأن تركيا قد شحنت سرا أسلحة إلى المتمردين في سوريا.

"يوتيوب"

مصدر الصورة AFP
Image caption اثارت القضية المخاوف بشأن حرية الصحافة والتعبير في تركيا تحت حكم الرئيس أردوغان

ويقبع كلا الرجلين في السجن في انتظار محاكمتهما، التي لم يحدد بعد تاريخا لها، وربما يستغرق ذلك أشهر، وإذا أُدينا بالتهم الموجهة اليهما قد يواجهان أحكاما بالسجن تصل إلى 45 عاما.

وسبق أن حذر أردوغان دوندار بأنه "سيدفع ثمنا غاليا" بسبب هذه القصة.

وتتعلق القضية بإعتراض قافلة من الشاحنات قرب الحدود السورية في يناير/كانون الأول عام 2014 ، وقد نشرت صحيفة "جمهوريت" صورا ومقاطع فيديو تزعم أن الشاحنات كانت تحمل صناديق أسلحة وأعتدة ارسلتها وكالة استخبارية تركية إلى المتمردين في سوريا.

وفي تطور آخر، قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، الثلاثاء، بأن تركيا قد انتهكت أعراف حرية التعبير بمنعها موقع يوتيوب في تركيا لأكثر من سنتين.

وكانت محكمة تركية قضت بمنع الدخول إلى الموقع المذكور للفترة من مايو/أيار 2008 إلى اكتوبر/تشرين الثاني 2010 بعد نشر 10 مقاطع فيديو تقول السلطات التركية إنها تسيئ الى مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك.

المزيد حول هذه القصة