الحرب في سوريا: لقاءات تمهيدية قبل المباحثات بين فصائل سورية معارضة بالسعودية

مصدر الصورة Reuters
Image caption مسلح في "جيش الفتح" في ادلب

تُجرى في العاصمة السعودية الرياض الثلاثاء مباحثات تمهيدية بين فصائل سورية معارضة تمهيدا لمحاثات فعلية مرتقبة تسعى لتوحيد مواقف فصائل المعارضة تجاه مباحثات التسوية السلمية للأزمة السورية، حسبما قالت مصادر المعارضة لبي بي سي.

وقال السفير أسامة نقلي، مدير إدارة الإعلام في وزارة الخارجية السعودية، لبي بي سي إن اجتماع المعارضين السوريين سوف يعقد مساء الأربعاء.

غير أنه لم يحدد أمد المباحثات المرتقبة.

وحسب المصادر، فإن المشاركين سوف يجرون "مباحثات الثلاثاء للإعداد للمباحثات الفعلية التي تجرى يومي الأربعاء والخميس."

ويشارك في مباحثات الرياض ممثلون عن عدة تجمعات للمعارضة من أجل تشكيل وفد موحد يخوض مفاوضات محتملة مع النظام السوري تحت رعاية دولية وإقليمية.

ويقول عمر إدلبي ممثل تجمع انصار سوريا إن الاجتماع سيشارك فيه ممثلون عن الكثير من الفصائل العسكرية المعارضة.

وقال "جيش الاسلام" المعارض إنه سيحضر لقاء الرياض. و"جيش الاسلام" فصيل مسلح مهم يسيطر على معظم الغوطة الشرقية القريبة من العاصمة دمشق.

ولكن زعيم الفصيل زهران علوش لن يحضر لقاء الرياض لأن "جيش الاسلام" فقد السيطرة على الطريق الذي كان ينوي استخدامه للخروج من البلاد.

كما سيحضر اللقاء عدد من زعماء "الجيش السوري الحر"، ومنهم ممثلو مجموعات خضعت لتدقيق الولايات المتحدة وحصلت على دعم عسكري اجنبي.

وقال أحد زعماء "الجيش السوري الحر" لوكالة رويترز "إن السعودية بلد محوري في المنطقة، ولأنها تستضيف هذا المؤتمر لقوى المعارضة السورية فإنه سيتمخض عن نتائج ملموسة."

اما فصيل "احرار الشام" الذي يقاتل الى جانب "جبهة النصرة" المرتبطة بتنظيم القاعدة، فقد دعي هو الآخر للحضور ولكنه لم يؤكد تلبيته الدعوة.

ولكن "جبهة النصرة" قالت من جانبها إن تنظيم "الدولة الاسلامية" لن يحضر اللقاء.

من جانب آخر، قال فصيل كردي يسيطر على مساعات كبيرة شمالي سوريا وقاتل تنظيم "الدولة الاسلامية" بدعم امريكي إنه لم يدع للقاء الرياض.

وقال احد الفصائل الكردية إن محادثات الرياض طمحكومة بالفشل" بدون مشاركة كردية.

وتريد القوى الدولية المجتمعة في فيينا ان تنطلق مفاوضات رسمية بين الحكومة السورية والمعارضة بحلول الشهر المقبل.

ولكن الخلافات المحتدمة بين الفصائل المعارضة المختلفة قد قوضت الجهود الدبلوماسية، إذ ينظر الى المعارضة السياسية التي تتخذ من تركيا مقرا لها على انها بعيدة عن المقاتلين على الأرض.

ولكن ايران التي تشارك في مفاوضات فيينا وتدعم الرئيس السوري بشار الأسد تحذر من ان لقاء الرياض يهدد بافشال المفاوضات.