وكالة الطاقة الذرية تنهي تحقيقاتها في برنامج ايران النووي

مصدر الصورة Getty
Image caption دأبت ايران على الاصرار على ان برنامجها النووي مخصص للاغراض السلمية

أنهت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحقيقها الذي استمر 12 عاما في المخاوف من احتمال قيام ايران بتطوير اسلحة نووية، في خطوة اساسية نحو رفع العقوبات الدولية والاوروبية والامريكية المفروضة على طهران.

وخلصت الوكالة الى ان ايران أجرت ابحاث تتعلق بالتسلح النووي حتى عام 2013، وبدرجة اقل لغاية عام 2009، ولكنها لم تعثر على اي دليل على استمرار هذه البحوث منذ ذلك الحين.

وكان قرار رفع العقوبات المفروضة على ايران يعتمد على ما توصل اليه الوكالة في هذا المجال.

وتصر ايران على انها لم تسع ابدا لامتلاك اسلحة نووية.

ورحب وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف باعلان الوكالة، قائلا إنه يثبت الطبيعة السلمية لبرنامج بلاده النووي.

ونقلت وسائل الاعلام الايرانية عن ظريف قوله، "ذهب هذا الاعلان الى ابعد من مجرد اغلاق ملف ما يسمى بالبعد العسكري المحتمل ويلغي القرارات الـ 12 السابقة التي اصدرها مجلس امناء الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهي القرارات التي قيدت الى حد بعيد برنامجنا النووي."

وتقول مراسلة بي بي سي في العاصمة النمساوية فيينا - حيث مقر الوكالة - إن العقوبات المفروضة على ايران قد ترفع ابتداء من شهر كانون الثاني / يناير المقبل.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد سعت الى مراقبة برنامج ايران النووي بشكل دقيق، وستزيد من وتيرة زياراتها التفتيشية للمنشآت النووية الايرانية بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة التي توصلت ايران اليها مع القوى الدولية.

وقال المبعوث الامريكي الى الوكالة الدولية هنري أنشر لمجلس امناء الوكالة يوم الثلاثاء، "بينما نغلق هذا الفصل المهم اليوم، ينبغي علينا ان نتذكر بأننا لم نوقف قدرة الوكالة على للتحقيق في أي مصدر قلق قد ينشأ مستقبلا."

يذكر ان خطة العمل الشاملة تنص على رفع العقوبات عن ايران تدريجيا خلال عدة سنوات لقاء حد الاخيرة من نشاطاتها النووية.

وقال رئيس الوكالة يوكيو امانو في بيان إنه مقتنع بأن ايران تعمل "بسرعة كبيرة" على تنفيذ التزاماتها فيما يخص الحد من نشاطاتها النووية كما اتفقت على ذلك مع القوى الدولية.

واضاف امانو ان موضوع التثبت من وفاء ايران بالتزاماتها سيستغرق عدة اسابيع.

من جانبه، قال المبعوث الايراني الى الوكالة رضا نجفي إن بلاده تأمل في تفعيل القيود الضرورية "في غضون اسبوعين او 3 اسابيع، وذلك لتقريب موعد التزامها الكامل باسرع ما يمكن."

وفي تطور متصل، قال مراقبو العقوبات إن اختبار ايران لصاروخ متوسط المدى في تشرين الاول / اكتوبر الماضي يعد انتهاكا لقرار أممي.

وجاء في تقرير اصدرته لجنة للخبراء ملحقة بمجلس الامن التابع للامم المتحدة أن صاروخ (عماد) الذي اختبرته طهران يعد سلاحا باليستيا بمقدروه حمل رأس نووي.

يذكر ان ايران مطالبة، بموجب الاتفاق النووي الذي تم التوصل اليه في تموز / يوليو الماضي، بتجنب تطوير الصورايخ الباليستية لفترة لا تقل عن 8 سنوات.

ولكن ايران تصر على ان الاختبار لا يعد انتهاكا للاتفاق.