هجوم الغردقة: المهاجمان "استهدفا خطف سياح أجانب"

مصدر الصورة Reuters
Image caption تقارير تقول إن المهاجمين دخلوا الفندق عن طريق أحد المطاعم المجاورة واقتحما قاعة الاستقبال محاولين اختطاف سائحين من داخل الفندق.

أصيب ثلاثة سياح أجانب بعد أن اقتحم مسلحان يشتبه في أنهما ينتميان إلى تنظيم الدولة الإسلامية فندقا في منتجع الغردقة على البحر الأحمر شرقي مصر.

وقال مسؤولون لبي بي سي إن المهاجميْن كانا يستهدفان خطف سياح.

ويضيف المسؤولون أن المهاجمين طعنا سائحيْن نمساويين وآخر سويدي.

وقالت وزارة الداخلية إن قوات الأمن قتلت أحد المهاجمين الذي يدعى محمد حسن محمد محفوظ، 21 عاما، في حين أصابت الآخر بــ "جروح بالغة" وهو طالب من منطقة الجيزة.

وأشارت تقارير إلى أنهما كانا يرفعان علم تنظيم الدولة الإسلامية، المعروف في الشرق الأوسط باسم "داعش"، اختصار لـ "تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام."

وقالت وزارة الصحة المصرية إن إصابات السياح سطحية وتمثلت في جروح قطعية وطعنات.

وقالت مصادر أمنية ومحلية من موقع الحادث لبي بي سي، إن قوات الأمن نجحت في تفكيك حزام ناسف قالت إنه أحد المهاجمين كان يرتديه.

مصدر الصورة AP
Image caption أحمد عبد الله، محافظ البحر الأحمر، يزور أحد السياح المصابين في المستشفى.

وأضاف شهود عيان ومصادر محلية أن المهاجمين، دخلا الفندق عن طريق أحد المطاعم المحيطة به، واقتحما قاعة الاستقبال محاولين اختطاف سائحين من داخل الفندق.

وقالت تقارير إن المهاجمين هتفا "الله أكبر" ورفعا راية تنظيم الدولة الإسلامية.

وفرضت الشرطة طوقا أمنيا حول موقع الهجوم.

وأخلت محيط الفندق، وأغلقت كافة المحال التجارية في وسط مدينة الغردقة.

وأغلقت السلطات المصرية كافة الطرق المؤدية للمدينة للتصدي لأي هجمات محتملة، بحسب مصادر أمنية.

مصدر الصورة Reuters
Image caption عمال الفندق يزيلون آثار الدماء بعد الهجوم.

وتواجه مصر إسلاميين مسلحين متمركزين في شبه جزيرة سيناء ويضمون تنظيم "ولاية سيناء" التابع لتنظيم "الدولة الإسلامية".

وتقول تلك الجماعة إنها المسؤولة عن اسقاط الطائرة الروسية في اكتوبر/ تشرين الأول 2015 في حادث أسفر عن مقتل 224 شخصا.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية إن بريطانيا "تفحص على وجه السرعة" التقارير الواردة من الغردقة.

تحليل لمحلل الشؤون الأمنية في بي بي سي فرانك جاردنر:

يعد الحادث، بالنسبة لمصر، الأحدث في سلسلة من الهجمات المتفرقة والمستمرة التي يشنها جهاديون متطرفون في مصر بهدف الاضرار بالحكومة وابعاد الاستثمارات الأجنبية والسياحة اللتين تحتاجهما مصر بشكل ملح.

وينبع التهديد الأقوى لمصر من الجماعة الموالية لتنظيم "الدولة الإسلامية"، التي تتخذ من شمال سيناء مقرا لها.

ومنذ أن هاجم مسلحون منتجع شرم الشيخ عام 2005، عززت السلطات من إجراءاتها الأمنية لحماية منتجعات البحر الأحمر.

وحتى سقوط الطائرة الروسية في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، والذي تقول روسيا وبريطانيا إنه نتج عن وجود قنبلة في الطائرة، بقى المنتجع الساحلي خاليا من الإرهاب إلى حد كبير لأعوام طويلة.

وكانت مصر قادرة على التعامل السريع مع الهجوم الأخير في الغردقة، لكن السلطات تحتاج إلى معرفة مصدر الهجوم وإلى معرفة ماهي الإجراءات الأمنية الأخرى التي تحتاج إلى اتخاذها.

وتبنى تنظيم "الدولة الإسلامية" هجوما عند أحد الفنادق بالقرب من أهرامات الجيزة يوم الخميس، وقالت إنها كانت تستهدف "حافلة سياحية تقل يهودا."

وقال مسؤولون مصريون إن الحادث، الذي وقع بالقرب من القاهرة، لم يسفر عن وقوع اصابات، وتفيد التقارير بوجود عرب إسرائيليين في الفندق.

وبعد سقوط الطائرة الروسية في شبه جزيرة سيناء في 31 اكتوبر/ تشرين الأول، حظرت بريطانيا ودول أوروبية أخرى الرحلات الجوية إلى شرم الشيخ بسبب ما قالت إنه مخاوف أمنية.

كما أوقفت روسيا كافة الرحلات إلى مصر.

وتظهر لوحات وصول الطائرات في موقع مطار الغردقة على الإنترنت أن السائحين الأجانب الذين وصلوا هذا الأسبوع كانوا من تركيا والمانيا والسويد وبريطانيا.

المزيد حول هذه القصة