أردوغان: هجوم بعشيقة يؤكد صحة قرار وجود قوات تركية شمالي العراق

مستعدون لأي هجوم مصدر الصورة AP
Image caption أردوغان يقول إن قواته مستعدة لصد أي هجوم

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن الهجوم الذي شنه مقاتلو تنظيم "الدولة الإسلامية" على قاعدة عسكرية شمالي العراق يوضح أن قرار تركيا بنشر قواتها هناك كان مبررا.

وقتلت القوات التركية 18 من عناصر التنظيم خلال الهجوم الذي استهدف معسكر بعشيقة القريب من معقل التنظيم في الموصل، بحسب إردوغان.

وكانت تركيا قد نشرت في المنطقة الشهر الماضي 150 جنديا قالت إنهم يدربون قوات عراقية على قتال تنظيم "الدولة الإسلامية".

ولم يصب أي من الجنود الأتراك في الهجوم، وفقا لما ذكره أردوغان.

وأضاف أردوغان قائلا:"قواتنا المسلحة هناك، وضباطنا يوفرون التدريب، وهم مستعدون لأي شكل من الهجمات أو الغارات،أو أي شيئ يحدث."

ويقول مراسل بي بي سي في العراق أحمد ماهر إنه بعد أن استولى التنظيم على الموصل في عام 2014، أصبحت بعشيقة نقطة استخبارتية مهمة للأتراك لجمع معلومات عن مسلحي التنظيم، لأن بعشيقة تبعد حوالي 18 كيلومترا من الموصل، ثاني كبرى المدن العراقية.

مصدر الصورة AFP
Image caption تقع بعشيقة قرب معقل تنظيم "الدولة الإسلامية" في الموصل.

وتصدرت قاعدة بعشيقة العسكرية شمالي العراق عناوين الأخبار في الأسابيع الأخيرة بعد أن أرسلت تركيا تعزيزات عسكرية (حوالي 150 جنديا و25 دبابة) لعدد محدود من العسكريين الأتراك الذين يقومون بتدريب متطوعين من العشائر السنية، أغلبهم من الموصل، وتقديم الاستشارة والنصح لقوات البشمركة الكردية بحسب المسؤولين في أنقرة.

لكن هذه الخطوة أثارت خلافا مع العراق الذي طالب برحيل هذه القوات.

وسحبت تركيا بعض قواتها في ديسمبر/كانون أول الماضي بعد تعرضها لضغوط أمريكية أيضا. ولكن لم يتضح حجم القوات المتبقية في المعسكر.

ويشير مراسلنا إلى أن الإعلان التركي الصريح عن تلك التعزيزات جعل القاعدة العسكرية محط أنظار أطراف محورية في الصراع لعل أهمها مسلحو ما يسمى بتنظيم "الدولة الإسلامية" الذين هاجموا القاعدة قبل نحو أسبوعين بوابل من قذائف الهاون، وهو ما أسفر عن مقتل متطوع من الحشد الوطني وجرج جندي تركي.

ويعود الوجود التركي العسكري في بعشيقة إلى تسعينيات القرن الماضي وبالاتفاق التام مع حكومة إقليم كردستان العراق وذلك بالأساس لرصد ومحاربة تنظيم حزب العمال الكردستاني الكردي والذي تصنفه تركيا كمنظمة إرهابية.

المزيد حول هذه القصة