أزمة مضايا: "400 شخص" يواجهون الموت ويجب إجلاؤهم بسرعة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

تقول الأمم المتحدة إن حوالي 400 شخص في بلدة مضايا المحاصرة عرضة للموت، إن لم يجلوا من البلدة فورا.

وقال رئيس الشؤون الإنسانية في المنظمة الدولية، ستيفين أوبراين، الذي كان يتحدث عقب اجتماع لمجلس الأمن الدولي لبحث الأزمة في مضايا، إن هؤلاء الأشخاص يواجهون خطر الموت بسبب سوء التغذية وتعقيدات طبية أخرى.

وأكد سفير نيوزيلندا لدى الأمم المتحدة الحاجة إلى إجلاء الـ400 شخص من مضايا على نحو عاجل بهدف منحهم الرعاية الطبية.

Image caption سكان مضايا وصفوا وضعهم قائلين إنهم يموتون جوعا

وجاء حديث السفير جيرارد فان بومن عقب اجتماع لمجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة ناقش فيه الأزمة في البلدة الخاضعة لسيطرة مسلحي المعارضة والواقعة بالقرب من العاصمة السورية دمشق.

وحملت قافلة دولية مساعدات غذائية إلى السكان في مضايا البالغ عددهم نحو 40.000 نسمة، تكفي لفترة أربعة أسابيع، بعد أشهر عزلت خلالها البلدة عن الخارج.

مصدر الصورة AFP
Image caption سُمح لعدد من سكان مضايا بمغادرة البلدة المحاصرة

وقال مسؤول في الصليب الأحمر إن مما يحزن مشاهدة الناس في البلدة وهم يسألون أفراد القافلة إن كان معهم طعام ليشاركوهم فيه طوال فترة وجودهم في البلدة.

وتقول الأمم المتحدة إنها تسلمت تقارير تتصف بالمصداقية بوفاة أشخاص بسبب الجوع.

وكانت الدفعة الأولى من المساعدات قد وصلت إلى البلدة الاثنين لأول مرة منذ منتصف أكتوبر/تشرين الأول، عندما أخذ برنامج الغذاء العالمي مساعدات تكفي لمدة شهر لنحو 20.000 شخص.

وقد أرسلت في الوقت نفسه مساعدات الأمم المتحدة إلى قريتي الفوعة وكفريا المواليتين للحكومة السورية في الشمال، واللتين يحاصرهما مسلحون من المعارضة.

وتُشير تقارير إلى أن الوضع في القريتين مؤلم هو الآخر.

مصدر الصورة AFP
Image caption أشخاص قليلون صرح لهم بترك البلدة

وحصل عدد قليل من سكان مضايا على إذن بالمغادرة، وكان بالإمكان رؤيتهم وبحوزتهم متعلقاتهم، وهم في انتظار الإجلاء.

ووصلت 44 شاحنة إلى مضايا من دمشق أمس. وأُديرت العملية بواسطة الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والهلال الأحمر السوري، وبرنامج الغذاء العالمي.

ونقلت القافلة أطعمة وأدوية، بالإضافة إلى أغطية ومواد إيواء وصابون.

غير أن ناشطين قالوا لبي بي سي إن المواد الغذائية التي يجرى توزيعها ليست كافية لسد جوع الأسر المحاصرة. وهذا ما تشير إليه الصور التي أرسلها ناشطون من داخل مضايا.

وفي تصريح لبي بي سي، قال يعقوب الحلّو منسق الأمم المتحدة لشؤون الإغاثة إلى سوريا إن موظفي المنظمة رأوا أطفالا يتضورون جوعا في البلدة.

وقالت إحدى السكان، وتدعى هبة عبد الرحمن، لوكالة فرانس برس "منذ 15 يوما لا نأكل سوى الحساء".

مصدر الصورة AFP
Image caption ضمت قافلة الإغاثة إلى مضايا أكثر من 40 شاحنة

وأضافت هبة البالغة من العمر 17 عاما "رأيت رجلا يقتل قطة ويُقدّم لحمها إلى أفراد أسرته على أنه لحم أرنب. البعض بحث عن طعام في صناديق القمامة، وآخرون أكلوا الحشائش. طلبنا الطعام من المقاتلين لكنهم رفضوا منحنا إياه".

وتقع مضايا على بعد نحو 25 كيلومترا شمال غرب دمشق، وعلى بعد 11 كيلومترا من حدود لبنان.

ومنذ مطلع يوليو/ تموز 2015، تخضع البلدة لحصار تفرضه قوات الحكومة السورية وحلفاؤها من مقاتلي جماعة حزب الله اللبنانية.

ومع توصيل المساعدات إلى البلدة، دخلت 21 شاحنة الفوعة وكفريا.

ونقلت الشاحنات بعض المواد الغذائية الأساسية - ومنه الأرز والزيت والدقيق والسكر والملح - بالإضافة إلى الماء وحليب للأطفال وأغطية وأدوية وأدوات جراحية.

وفي وقت سابق، قالت منظمة أطباء بلا حدود إن 28 شخصا - بينهم ستة أطفال تقل أعمارهم عن عام واحد - ماتوا من الجوع في مضايا منذ أول ديسمبر/ كانون الأول.

مصدر الصورة Reuters
Image caption بعض السكان قالوا إنهم نجوا فقط بتناول الحساء

لكن مسؤولين من الحكومة السورية وحزب الله نفوا مصرع أي شخص في البلدة.

ونقلت وكالة اسوشيتد برس للأنباء عن سفير سوريا في الأمم المتحدة بشار الجعفري قوله "الحكومة السورية لم ولن تنفذ أي سياسة تجويع ضد شعبها".

ويواجه زعماء في المعارضة اتهامات ببيع الطعام إلى سكان مضايا بأسعار باهظة.

وشهد النزاع في سوريا فرض الحصار على عدة مناطق.

ويعيش ما يصل إلى 4.5 مليون شخص في مناطق يصعب الوصول إليها في سوريا، بينهم نحو 400 ألف في 15 موقعا محاصرا لا يستطيعون الحصول على إغاثات ضرورية لإنقاذ الأرواح.

وتسلمت هيئة الإغاثية الموحدة في الزبداني ومضايا المساعدات التي دخلت إلي البلدة لتوزيعها على السكان.

والهيئة حديثة التأسيس وتضم ممثلين عن البلدة والمجالس الطبية والمجلس المحلي، وتقوم بالتنسيق وجمع التبرعات لسكان مضايا والزبداني.

وقال باسل عبد الله وهوناشط في مضايا، في اتصال مع بي بي سي، إن الكميات التي يتم توزيعها غير كافية لكل عائلة لمدة شهر، خاصة أن عدد أفراد الأسر كبير كما أن عدد الأفراد يختلف من أسرة لأخرى.

مصدر الصورة b

المزيد حول هذه القصة