لجنة تقصي الحقائق حول الفساد في مصر: تقرير جهاز المحاسبات مبالغ فيه ويتعمد التضليل

مصدر الصورة Getty Images
Image caption تشير الكثير من التقارير الدولية إلى تفشي الفساد في مصر

قالت لجنة تقصي الحقائق، التي شكلها الرئيس المصري، إن تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات والإدارة، حول الفساد في مصر، مبالغ فيها وتعمدت التضليل.

وكان المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، وهو الجهاز الرقابي المحاسبي الأكبر في مصر، قد صرح لوسائل الإعلام أن الفساد في الجهاز الحكومي للدولة تجاوز 600 مليار جنيه مصري "نحو 75 مليار دولار أمريكي" خلال الثلاثة أعوام الماضية.

وجاء تقرير لجنة تقصي الحقائق مخالفا لتقارير جهاز المحاسبات وقال إن تقرير جنينة اعتمد على دراسة غير مدققة وشابه التضخيم والتضليل.

وحسب البيان الذي أذاعه التليفزيون الرسمي في واقعة غير مسبوقة، فقد عرضت اللجنة التقرير النهائي علي الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي وجه باتخاذ الاجراءات القانونية في كل واقعة من الوقائع التي وردت في تقرير اللجنة وعرضه على مجلس النواب.

وأضافت اللجنة أن تضليلا متعمدا تم في الأرقام المرفقة في دراسة للجهاز المركزي للمحاسبات حول الفساد وتكلفته في الأعوام 2012 وحتى 2015 حيث قالت اللجنة إن الدراسة لم تحدد مدى زمنيا لها وإنها اعتمدت على "تجميع مفتعل لوقائع حدثت منذ عشرات السنوات واثبات استمراراها دون تصويب كذريعة لإدراجها ضمن عام 2015."

وعددت اللجنة عدة وقائع للتدليل على ما أسمته بالتضخيم المتعمد واساءة استخدام كلمة الفساد في تصريحات هشام جنينة رئيس أكبر جهاز رقابي في مصر.

وكانت تصريحات جنينة قد أثارت الكثير من التساؤلات في مصر حول مدى مصداقية الدولة في محاربة الفساد، الذي يقول الرئيس السيسي إنه أحد أهم أولوياته، والذي كان أحد أهم أسباب ثورة 25 يناير.

وشكل الرئيس السيسي لجنة لتقصي الحقائق، بشأن تقارير جهاز المحاسبات، برئاسية رئيس جهاز الرقابة الإدارية وعضوية نائب رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، وممثلين عن وزارات التخطيط والمالية والداخلية والعدل للتحقيق فيما جاء في تصريحات المستشار جنينة.

وكان جنينة، الذي عين في عهد الرئيس السابق محمد مرسي، قد صرح لوسائل إعلام محلية أن تكلفة الفساد في مصر وصلت إلى 600 مليار جنيه مصري في السنوات الثلاث الماضية.

وقال جنينة آنذاك إن دراسات وتقارير الجهاز الموثقة بالأرقام تفيد بأن التكلفة الحقيقة قد تتجاوز هذا الرقم.

رد فعل جنينة

وقد علق المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات في تصريحات صحفية عقب اعلان بيان اللجنة قائلا إنه يحتفظ لنفسه بحق الرد على كل بند من بنود تقرير اللجنة.

ونقل موقع بوابة الأهرام عن جنينة القول "إنه وكامل أعضاء اللجنة المشكلة من الجهاز يحتفظون بحق الرد على كل نقطة وردت في تقرير لجنة تقصي الحقائق حول تصريحات بأن قيمة الفساد والأموال المهدرة على الدولة بلغت 600 مليار جنيه منذ قدومه لمنصبه كرئيس للجهاز المركزي للمحاسبات."

وأضاف جنينة أنه "سوف يقوم بإعداد رد واف حول هذه النقاط وإعلانها على الرأي العام عقب انتهاء الدولة من الاحتفالات الخاصة بعيد الشرطة وثورة 25 يناير/ كانون الثاني."

ولفت جنينة إلى أن تقرير اللجنة الخاصة بضياع 600 مليار على الدولة تم إرساله إلى الجهات المعنية قبل تشكيل لجنة تقصي الحقائق، وأنهم لم يتلقوا ردا بشأنه.

وأضاف جنينة أن الجهاز سوف يرسل الرد المفصل على تقرير لجنة تقصي الحقائق إلى البرلمان وكل الجهات المعنية، مشددا على أن الجهاز أحرص ما يكون على الدولة وأموالها، بحسب بوابة الأهرام.

المزيد حول هذه القصة