كيري "يتفهم مخاوف السعودية بشأن إيران" ويدعو لحل الخلاف بالوسائل الدبلوماسية

Image caption كان اللقاء بين الوزيرين محاولة لإعادة الدفء إلى العلاقات المتوترة بينهما

أكد وزيرا الخارجية، الأمريكي جون كيري والسعودي عادل الجبير ، على متانة العلاقات بين البلدين على الرغم من التوتر الذي نشأ بينهما مؤخرا بسبب التقارب الأمريكي الإيراني.

وعبر كيري عن تعاطفه مع مخاوف السعودية تجاه إيران – دون أن يسمها – بشأن توسع نفوذها في المنطقة العربية، وقال إن الولايات المتحدة تشاطر السعودية تلك المخاوف.

وقال كيري "نتفهم التحديات التي تواجها السعودية ودول أخرى في المنطقة بشأن تدخلها في العالم العربي."

واضاف كيري "نريد أن نرى ما إذا كان هناك وسيلة للتحرك للأمام في حل تلك المشكلات دون أن ندخل في صراع أكبر. فآخر ما تحتاجه المنطقة هو مزيد من الصراع ... إنني أعرف أن السعودية تتفق مع ذلك، ولكن هناك أمور محددة يودون حدوثها للحيلولة دون الدخول في هذا الصراع."

ورد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير على تصريحات كيري بالقول "أعتقد أنك إذا نظرت إلى التحديات التي تواجهها المنطقة، سواء في سوريا أو اليمن، أو الإرهابيين، أو تدخل إيران في شؤون المنطقة أو ليبيا، فإن أكثر الطرق فاعلية بالنسبة لنا هو مواجهة تلك التحديات خلال الشراكة القريبة مع الولايات المتحدة."

جاءت تصريحات الوزيرين بعد اجتماع لهما في لندن تناولا فيه الوضع في سورية واليمن وتطبيق الاتفاق النووي مع إيران.

وعززت الولايات المتحدة علاقاتها مع إيران بعد الاتفاق النووي الذي وافقت إيران بمقتضاه على الحد من أنشطتها النووية مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها.

إلا أن ذلك التقارب أدي إلى مزيد من التوتر في العلاقات الدبلوماسية بين السعودية والولايات المتحدة.

وكانت السعودية قد قطعت العلاقات الدبلوماسية مع إيران بعد أن هاجم متظاهرون في طهران مبنى السفارة السعودية، احتجاجا على إعدام السعودية للشيخ السعودي الشيعي المعارض نمر النمر.

وكان اعدام النمر سببا في اندلاع احتجاجات غاضبة في إيران صاحبها هجوم متظاهرين على السفارة السعودية في طهران، انحت إيران باللائمة بشأنه على إيران.

وكانت الولايات المتحدة قد عبرت عن قلقها بشأن قيام السعودية بتنفيذ أحكام الإعدام في 47 شخصا بينهم النمر.

وتنظر السعودية بعين الشك إلى محاولات كيري للتقارب مع إيران وعلاقته المتطورة مع وزير خارجيتها محمد جواد ظريف.

وجاء اجتماع لندن في محاولة لتعزيز الثقة المهتزة بين البلدين.

المزيد حول هذه القصة