القوات العراقية تشن عملية أمنية كبرى بحثا عن الأمريكيين المفقودين

مصدر الصورة AFP
Image caption لم يُخطف غربيون في العراق منذ انسحاب القوات الأمريكية عام 2011

تشن القوات العراقية في الأجزاء الجنوبية من العاصمة بغداد عملية أمنية كبرى بحثا عن عدد من الأمريكيين المفقودين.

وذكرت تقارير غير مؤكدة أن ثلاثة أمريكيين اختطفوا الجمعة مساء برفقة مترجمهم عندما كانوا يزورون منزله في منطقة الدورة.

وتشير هذه التقارير إلى أن هذه هي أول عملية اختطاف لمواطنين غربيين في العراق منذ عدة سنوات.

ولم تحدد هويات هؤلاء الأمريكيين، كما لم يتضح بعد من هي الجهة التي تحتجزهم.

ويُعتقد أن الأمريكيين يعملون في شركة مقاولات في بغداد.

وقال مسؤولون عراقيون إن الأمريكيين المفقودين يزورون المنطقة بشكل منتظم، لكنهم لم يكونوا في عمل رسمي لصالح الشركة التي يعملون فيها أثناء اختفائهم.

وتفيد تقارير بأن الأمريكيين الثلاثة اختطفوا من قبل مسلحين كانوا يرتدون بدلات رسمية، الأمر الذي جعل مسؤولين عراقيين يعتقدون أن ميليشيات شيعية تقف وراء الاختطاف.

وأكدت السفارة الأمريكية في بغداد، في بيان، اختطاف العديد من مواطنيها في العراق.

وقال بيان لوزارة الخارجية الأمريكية: "نعمل بالتعاون الكامل مع السلطات العراقية لتحديد مكان الأفراد واستعادتهم".

لكن مسؤولين أمريكيين لم يدلوا بمعلومات عن عدد المختطفين أو مكان احتجازهم.

وأعلن المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد، العميد سعد معن، أن الأمريكيين الثلاثة الذين تبحث عنهم السلطات خطفوا من داخل شقة "مشبوهة" في منطقة الدورة، جنوبي العاصمة، حسب وكالة فرانس برس.

وقال سكان محليون في الدورة الاثنين إن قوات الأمن تشن عمليات بحث من منزل إلى آخر عن الأمريكيين المفقودين؛ إذ عمدت إلى فرض طوق أمني في المنطقة، وتشارك طائرات الهليوكبتر التي تحلق في المنطقة في عمليات البحث.

وقالت مصادر أمنية إن الأمريكيين الثلاثة زاروا المنطقة مرارا بالرغم من أنها تعتبر منطقة غير آمنة، حسب مراسل بي بي سي في بغداد، جيم موير.

ويضيف مراسلنا أنه إذا صحت التقارير عن اختطاف الأمريكيين، فإن ذلك سيشكل ضربة لآمال الاستقرار والتقدم الذي أحرز في العراق.

وقال مسؤول عراقي في جهاز الاستخبارات العراقية لوكالة الأسوشييتد برس إن الرجال نقلوا إلى مدينة الصدر التي يشكل الشيعة أغلبية سكانها في الشمال الشرقي من بغداد، في حين قال رجل أمن عراقي في الدورة إن الأمريكيين نقلوا إلى المطار في الجنوب الشرقي من المدينة.

ويقول مراسلنا إنه إذا صحت تقارير اختطافهم من قبل طرف ميليشيات شيعية، فإن ذلك سيكون أهون وأقل قتامة مما لو خطفوا من قبل مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

ونقلت شبكة سي إن إن الإخبارية عن مسؤول أمني في بغداد قوله إن ثلاثة مقاولين مفقودون منذ يوم الجمعة.

وأضاف المسؤول: "تقدمت إحدى الشركات ببلاغ، الأحد، بشأن فقدان ثلاثة من طاقمها. وهم مقاولون أمريكيون. ونحن نحقق في هذ البلاغ الآن".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، جون كيربي: "سلامة المواطنين الأمريكيين وأمنهم في جميع أنحاء العالم على رأس أولوياتنا".

ووضع هجوم شنه مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية الأسبوع الماضي على مركز تجاري في بغداد نهايةً لهدوء نسبي بعد أعمال عنف لم تشهد خسائر كبيرة في الأرواح خلال أشهر.

وكانت حوادث اختطاف المواطنين الأجانب قد تكررت في العراق قبيل انسحاب القوات الأمريكية في عام 2011.

ويشير موير إلى أنه قبل الانسحاب، اختطف مواطنون غربيون وقتلوا على يد جماعات شيعية متطرفة ومليشيات سنية. لكن لم يُخطف غربيون في العراق منذ ذلك الوقت.

وفي شهر ديسمبر/ كانون أول، اختطف صيادون قطريون، بينهم أفراد من الأسرة المالكة، في الصحراء العراقية.

المزيد حول هذه القصة