بعد عمليتي طعن، إسرائيل تمنع العمال الفلسطينيين من دخول المستوطنات

مصدر الصورة EPA
Image caption الجيش الإسرائيلي أعلن انه سيراجع قرار حظر دخول الفلسطينيين للمستوطنات يوميا

قرر الجيش الإسرائيلي حظر دخول العمال الفلسطينيين إلى المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بصورة مؤقتة، بعد عمليتي طعن خلال يومين.

وقال متحدث باسم الجيش إسرائيلي إن هذه الخطوة، التي سيجري مراجعتها بصورة يومية، كانت ضرورية للحفاظ على الأمن.

وسيظل الفلسطينيون يحصلون على تصاريح لدخول المناطق الصناعية.

ولقيت سيدة إسرائيلية، أم لستة أطفال، مصرعها في منزلها في مستوطنة اوتنيل، بينما أصيبت سيدة حامل جراء طعنها في مستوطنة تيكوا، الاثنين الماضي.

وألقيت الشرطة القبض على الشاب المشتبة به في قتل السيدة، 38 عاما، يوم الثلاثاء، وذلك بعد مطاردة كبيرة في منطقة جبل الخليل.

للكراهية عنوان

ويعيش أكثر من نصف مليون يهودي في أكثر من 237 مستوطنة مشيدة منذ احتلال إسرائيل للضفة الغربية والقدس الشرقية عام 1967. وبموجب القانون الدولي فإن تلك المستوطنات غير شرعية، لكن اسرائيل تجادل في ذلك.

مصدر الصورة AFP
Image caption نتنياهو أخبر عائلة السيدة القتيلة أنه سيهدم منزل الفلسطيني مرتكب الجريمة كعقاب له

وقالت هيئة الدفاع الاسرائيلية المسؤولة عن الشؤون المدنية الفلسطينية (كوجات) إن 26 ألف فلسطيني يعملون في المستوطنات سيتأثرون بالقيود الجديدة.

وقال متحدث عسكري "إنه في ضوء تقييم الأوضاع اليومية وبعد الهجمات الإرهابية الأخيرة، تم اتخاذ الإجراءات الأمنية في التجمعات السكنية الموجودة بالضفة الغربية."

وأكد على أنه مازال بإمكان الفلسطينيين دخول حوالي 20 مستوطنة كمناطق صناعية، والتي تضم حوالي 1000 مصنع.

وفي الوقت نفسه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لعائلة السيدة القتيلة إن إسرائيل ستهدم منزل القاتل كرادع.

وكرر نتنياهو اتهامه للقادة الفلسطينيين بالتحريض على العنف.

وقال "إن للكراهية التي سببت هذه الجريمة عنوان. انها حملة التحريض التي تقودها السلطة الفلسطينية وعناصر اخرى مثل الحركة الاسلامية وحماس. لقد آن الاوان للمجتمع الدولي ان يتخلى عن النفاق ويسمي الامور بمسمياتها."

مصدر الصورة Reuters
Image caption 26 ألف فلسطيني يعملون في المستوطنات الإسرائيلية سيتأثرون بالقيود الجديدة

ولكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال عقب حادثة قتل المستوطنة إنه "حريص على كل قطرة دم تسال من اي شخص."

واضاف الرئيس الفلسطيني أن الفلسطينيين "سيقفون بثبات في ارضنا، وسنواصل المسيرة رغم الصعوبات ورغم محاولات حكومة اسرائيل اغلاق كل الابواب المؤدية الى السلام."

وشهدت الأشهر الأربعة الماضية مقتل 27 إسرائيليا في عمليات طعن، وإطلاق نار أو دهس بسيارات على يد فلسطينيين أو من عرب إسرائيل.

كما قتلت إسرائيل 155 فلسطينيا على الأقل خلال تلك الفترة.

وتقول إسرائيل إن معظمهم كانوا من المهاجمين، ولقوا مصرعهم برصاص ضحاياهم أو على يد قوات الأمن.

كما قُتل آخرون في اشتباكات مع القوات الإسرائيلية.

ومن جانبها أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريرا جديدا، أكدت فيه أن الشركات العاملة في المستوطنات تساهم في "نظام مسيئ وغير قانوني ينتهك حقوق الفلسطينيين"، ودعتهم الى الانسحاب من المنطقة.

ووصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية التقرير بأنه "من جانب واحد"، وقالت إنه "يهدد سبل معيشة الآلاف من الفلسطينيين ومثبط لأمثلة نادرة على التعايش والتنسيق والتعاون بين الإسرائيليين والفلسطينيين."

المزيد حول هذه القصة