الأزمة السورية: "70 ألف سوري" يتجهون نحو الحدود مع تركيا

مصدر الصورة Shabha Press

قال مسؤولون ونشطاء إن عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين يتحركون باتجاه الحدود التركية، هربا من القتال الدائر قرب مدينة حلب.

وذكر رئيس الوزراء التركي، أحمد داوود أوغلو، أن حوالي 70 ألف سوري يتوجهون لحدود بلاده، في حين قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن العدد يبلغ حوالي 40 ألفا.

وتمكنت القوات الحكومية السورية من تحقيق تقدم قرب حلب، بمساعدة القصف الروسي الشديد.

يذكر أن روسيا كانت قد اتهمت تركيا بالتأهب للتدخل العسكري في سوريا.

كما قال متحدث عسكري سعودي يوم الجمعة إن بلاده على استعداد لإرسال قوات برية إلى سوريا لمحاربة "تنظيم الدولة الإسلامية".

ونقلت وكالة أسوشيتيد بريس عن العميد أحمد العسيري، مستشار وزير الدفاع السعودي، أن قادة التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة يجب أن يوافقوا على أي قرار، وذلك في الاجتماع المقرر انعقاده الشهر القادم في بروكسيل.

ورحب وزير الدفاع الأمريكي، أشتون كارتر، بالعرض السعودي، وقال إنه سيناقشه مع وزير الدفاع السعودي الأسبوع القادم، في بروكسيل.

مصدر الصورة Aleppo
Image caption الغارات التي تشنها طائرات الجيش النظامي السوري تسبب دمارا كبيرا في حلب.

وفي تطورات أخرى:

*قتل 21 مدني سوري جراء القصف الروسي لمواقع المعارضة المسلحة في حلب، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. ولم تتحر أية جهة صحة هذه الأرقام بشكل مستقل.

*المتحدث باسم مجموعة الإغاثة "ميرسي كوربس"، ديفيد إيفانز، يقول إن سبل المساعدات الإنسانية لحلب قد قٌطعت "ويبدو أن حصارا لحلب على وشك البدء".

*مؤتمر مانحين لسوريا، يتعهد فيه الاتحاد الأوروبي بدفع أكثر من 3.3 مليار دولار كمساعدات، و2.64 مليار دولار من ألمانيا، و1.7 مليار دولار من المملكة المتحدة، و925 مليون دولار من الولايات المتحدة. لكن هذه المساعدات تأثرت بتعليق محادثات السلام بين أطراف الصراع في جنيف.

"جرائم حرب"

وأثناء مؤتمر المانحين الذي عُقد في لندن، قال رئيس الوزراء التركي إن حوالي "عشرة آلاف من اللاجئين السوريين نزحوا صوب الحدود التركية، بسبب القصف والهجوم على حلب".

وأضاف أن 60 إلى 70 ألف شخص "من معسكرات اللاجئين شمالي حلب يتحركون صوب الحدود التركية". لكن المرصد السوري قال إن العدد يبلغ حوالي 40 ألفا فقط.

كما أدان داوود أوغلو التدخل الروسي في سوريا، وقال إن الحكومتين السورية والروسية ارتكبتا جرائم حرب، وهي اتهامات تنفيها كلا الحكومتين.

ويقول مراسل بي بي سي، آلان جونستون، إنه من الواضح أن تركيا قلقة من كم المساعدات التي تقدمها روسيا للقوات الحكومية السورية.

وكان وزير الدفاع الروسي قد أعلن عن استهداف "875 موقع إرهابي في حلب، ولاتاكيا، وحمص، وحماة، ودير الزور" منذ بداية شهر فبراير/شباط.

وتشير تقارير إلى أن عمليات القصف الروسية ساعدت الجيش السوري على قطع طريق الإمدادات الرئيسي للمعارضة السورية من الحدود التركية.

كما أعلنت الحكومة السورية عن كسر حصار المتمردين لبلدتي نبل والزهراء، شمالي حلب.

وفي تطور منفصل، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إن بلاده لديها "أدلة قوية على الاشتباه في استعداد تركي للتدخل العسكري في سوريا".

وأضاف أن روسيا قدمت "أدلة مصورة" تظهر تطويق القوات التركية للحدود السورية.

ولم تعلق أنقرة على التصريحات الروسية.

يذكر أن العلاقات التركية الروسية تدهورت منذ إسقاط طائرة حربية روسية بواسطة طائرات تركية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وقالت أنقرة إن الطائرة الروسية اخترقت الأجواء التركية، لكن روسيا أصرت على أن الطائرة أُسقطت في سوريا.

وتسبب الصراع السوري الدائر منذ خمس سنوات في مقتل أكثر من 250 ألف شخص. كما نزح 11 مليون آخرون من منازلهم بسبب المعارك الدائرة بين أطراف الصراع.

المزيد حول هذه القصة