سوريا: اشتداد المعارك قرب حلب فيما تزداد أزمة اللاجئين شدة

مصدر الصورة AFP
Image caption يتجمع اللاجئون السوريون عند معبر باب السلام الحدودي آملين بالسماح لهم بالعبور الى تركيا

اندلعت معارك عنيفة قرب مدينة حلب السورية الشمالية فيما يحاول الجيش الحكومي محاصرة المتمردين المستمكنين فيها.

ويقول المرصد السوري لحقوق الانسان المعارض ومقره بريطانيا إن نحو 120 رجلا من الطرفين قتلوا قرب بلدة رتيان يوم الجمعة.

في غضون ذلك، يحتشد نحو 20 ألف لاجئ على الحدود التركية مع سوريا، حسبما يقول مسؤولون دوليون وأتراك.

ولم يسمح للفارين السوريين بعبور الحدود، ولكن تركيا قالت إنها نفذت إجراءات تسمح بتوفير الطعام والمأوى للاجئين.

وفي الأيام القليلة الماضية تقدمت القوات السورية في حلب مدعومة بهجمات جوية روسية.

وفي وقت سابق اتهم حلف شمال الأطلسي (الناتو) روسيا بتقويض جهود السلام في سوريا.

وقال الأمين العام للناتو ينس شوتولتنبرغ إن الهجمات الجوية الروسية تستهدف بشكل رئيسي جماعات المعارضة المسلحة، ما يضر بمحاولات التوصل لحل سياسي.

ووفقا للأمم المتحدة فإن نحو 20 ألف سوري يحتشدون عند معبر باب السلام الحدودي.

وقالت ليندا توم المسؤولة بالأمم المتحدة لوكالة فرانس برس إن "منظمات الإغاثة تستجيب لحاجة النازحين، ولكن الصراع العسكري المستمر يجعل من الصعب الوصول إلى السكان".

وقالت إن ما بين خمسة وعشرة آلاف نازح آخر يتجمعون في العزاز، المدينة السورية الشمالية الغربية الواقعة بالقرب من الحدود التركية، بينما نزح حوالي عشرة آلاف الى بلدة عفرين الكردية الواقعة في محافظة حلب.

وقال رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أغلو إن 15 ألف شخص وصلوا إلى الحدود، ولكن المرصد السوري لحقوق الانسان يقول إن عدد الذين فروا القتال الدائر قرب حلب يناهز الـ 40 الفا.

ونقلت وكالة فرانس برس عن رامي عبدالرحمن مدير المرصد قوله "ينتظر الآلاف، وجلهم من الاسر التي تضم نسوة واطفال، فرصة العبور الى تركيا."

وفي خطاب تلفزيوني قال داود أغلو إن تركيا لن تتركهم "دون غذاء أو مأوى" ولكنه لم يحد ما إذا كان سيسمح لهم بالدخول.

وشهد الجمعة تحقيق القوات السورية مكاسب، حيث استعادت بلدة شمالي حلب.

وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري، حققت القوات الحكومية نصرا كبيرا بفك حصار المعارضة المسلحة لبلدتين شمالي حلب على خط إمداد للمعارضة المسلحة يربط بين حلب وتركيا.

وقال ديفيد إيفانز المتحدث باسم منظمة "مرسي كور" الانسانية: "يبدو أن حصار حلب يوشك على البدء"، وأضاف أن خط الامدادات الرئيسي مقطوع.

وحلب مقسمة إلى مناطق تسيطر عليها المعارضة المسلحة ومناطق تسيطر عليها الحكومة منذ 2012. وقبل بدء الحرب في سوريا كانت حلب مركزا تجاريا وموطنا لنحو مليوني شخص.

Image caption قالت الأمم المتحدة إن العمليات العسكرية تجعل الوصول إلى المتضررين أمرا عسيرا
Image caption يتجمع لاجئون أيضا في بلدة عزاز

المزيد حول هذه القصة