إيطاليا تطالب مصر بسرعة الكشف عن المسؤول عن تعذيب ريجيني وقتله

مصدر الصورة epa
Image caption إحدى المشاركات في الوقفة أمام السفارة الإيطالية تحمل لافتة تعبر عن قوة العلاقة بين ريجيني وبعض الشبان المصريين.

طالبت إيطاليا السلطات المصرية بسرعة تحديد المسؤول عن تعذيب طالب الدكتوراه الإيطالي جوليو ريجيني وقتله.

ووصل يوم السبت جثمان الطالب ريجيني إلى إيطاليا وكان في استقباله وزير العدل الإيطالي ووالدا الطالب.

ونقل الجثمان إلى إحدى الجامعات الإيطالية لإعادة تشريحه بعد التشريح الذي تم في القاهرة.

وكان ريجيني في زيارة طويلة لمصر لجمع معلومات لبحثه للدكتوراه في جامعة كيمبردج البريطانية عن الحركة العمالية المصرية.

وعُثر على جثمانه الأسبوع الماضي في منطقة مهجورة خارج القاهرة الكبرى.

وقال وزير العدل الإيطالي، اندريه اورلاندو، في مطار روما "إنني هنا لأقدم عزائي والحكومة إلى أسرة ريجيني. لكنني هنا أيضا كي أوكد عزم الحكومة على إظهار الحقيقة الكاملة بأسرع ما يمكن وأن يتم تحقيق العدالة."

وعبر السفير الإيطالي، موريزيو ماساري، في القاهرة عن صدمته لحالة الجثمان.

وقال "رؤية الجثة كانت أمراً مدمراً. لقد ظهرت آثار التعذيب واضحة. وقد لاحظت وجود جروح وكدمات وآثار حروق. ليس هناك شك في أن الشاب تعرض للضرب الشديد والتعذيب."

مصدر الصورة Reuters
Image caption زهور وشموع أمام السفارة الإيطالية عزاء في رحيل ريجيني.

وتقول النيابة في مصر إنها في انتظار تقرير مفصل عن تشريح الجثة.

وكانت مصر قد أعلنت "الاتفاق على التعاون الكامل بين البلدين لاستجلاء أسباب وفاة ريجيني".

وأجرى الرئيس عبدالفتاح السيسى اتصالا هاتفيا مع ماتيو رينزي رئيس وزراء إيطاليا بشأن الحادث.

وحسب وسائل الإعلام الرسمية المصرية، أكد السيسي أن هذا الحادث "يحظى باهتمام بالغ من قبل الجهات المصرية المعنية".

ونقل عنه قوله إن أصدر "توجيهات" لوزارة الداخلية بمواصلة جهودها بالتعاون مع النيابة العامة من أجل كشف الغموض الذي يكتنف الحادث والوقوف على جميع الملابسات المحيطة به.

وتجمع عشرات النشطاء والأكاديميين المصريين وعدد قليل من الأجانب خارج السفارة الإيطالية في القاهرة لتقديم العزاء ووضع الزهور أمام السفارة.

وقال الكثير من المشاركين في التجمع إن حالة ريجيني تعكس حالات الاختفاء التي حدثت للمصريين خلال العمليات الأمنية.

وأحاطت الشرطة والكثير من رجال الأمن في ملابس مدنية بالمنطقة.

وقالت دينا مكرم، وهي باحثة في القضايا العمالية، إنه "عندما تقوم بعمل أكاديمي ميداني هنا، فهذا يثير شكوك الناس."

وقالت مكرم إن ريجيني حضر أيضا اجتماعات للنقابات المستقلة. وهي نقابات ترفض الدولة الاعتراف بها.

وأضافت "هذه المؤتمرات تكون مليئة برجال المخابرات."

وكان ريجيني يكتب مقالات من وقت لآخر في صحيفة المانيفستو الإيطالية اليسارية.

وتقول الصحيفة إن ريجيني أصر على استخدام اسم مستعار في نشر أعماله، ما يعد إشارة قوية إلى أنه كانت لديه مخاوف على سلامته في القاهرة.

مصدر الصورة AFP
Image caption لافتة تعبر عن غضب واضح من مقتل ريجيني، وتلمح لمقتل شبان مصريين بطريقة مماثلة.

ويأتي اختفاء ريجيني ومقتله في وقت حرج بالنسبة للسلطات المصرية والحكومة الايطالية.

وتخشى روما من تمدد تنظيم "الدولة الإسلامية" في ليبيا وكانت تأمل في الاعتماد على مصر في الحرب ضد التطرف الذي يمارس العنف.

وتأمل إيطاليا في دعم علاقاتها الاقتصادية مع مصر. وكانت شركة إيني الإيطالية العملاقة للطاقة قد أعلنت عن اكتشاف حقل غاز هائل في مصر الصيف الماضي.

وقال وزير الخارجية الإيطالي، باولو جنتيلوني، أثناء زيارته إلى أمستردام، إن المحققين الإيطاليين يعملون الآن مع السلطات المصرية لكشف ملابسات قضية مقتل ريجيني.

وذكر جنتيلوني إنه تم القبض على بعض الأشخاص، إلا أن نائب رئيس المباحث الجنائية في الجيزة علاء عزمي نفى يوم السبت القبض على أي شخص.

المزيد حول هذه القصة