منظمات إغاثة تعلن عجزها عن استقبال موجات الفارين من حلب

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

حذر عاملون في منظمات الإغاثة الدولية من الظروف التي يعيشها السوريون الفارون من حلب نظرا لعدم تمكنهم من استيعاب المزيد من النازحين واضطرار عائلات للبقاء في شوارع بلدة عزاز الحدودية، في برودة شديدة.

ويواجه آلاف المدنيين الفارين من الصراع في حلب ظروفا صعبة على الحدود التركية، حيث ينام الكثيرون منهم في العراء لعدم وجود أماكن خالية في المخيمات التي امتلأت عن آخرها باللاجئين.

وفر عشرات آلاف السوريين من مدينة حلب بسبب هجوم شنته قوات النظام السوري المدعومة من روسيا وإيران على المحافظة.

وقال أحمد المحمد، المتحدث باسم منظمة أطباء بلا حدود، والذي يدخل إلى شمال سوريا يوميا، إن هناك عائلات تنام في الشوارع بعد أن امتلأت الخيم، حيث يعيش أكثر من 20 شخصا في الخيمة الواحدة.

وأضاف لوكالة الأنباء الفرنسية، إن غالبية الفارين خرجوا بملابسهم التي يرتدونها دون أية متعلقات، وبعضهم ينامون في العراء بدون أغطية، كما امتلأت منازل البلدة بالفارين ولم يعد بها أماكن لاستقبال المزيد.

ثمانية معسكرات

مصدر الصورة Getty
Image caption الأمم المتحدة تعتقد أن 80 بالمئة من الفارين أطفال ونساء وهم بحاجة ماسة للطعام والمأوى

وأدى البرد الشديد والزحام في الخيم إلى إصابة الكثيرين بمشكلات صحية من بينها الإسهال.

وقال مسؤول تركي إن أزمة حلب قد تدفع أكثر من 600 ألف شخص للهروب نحو الحدود التركية، وأن هدف أنقرة حاليا "الاستمرار في مساعدة الفارين لكن داخل الأراضي السورية."

وتقول الأمم المتحدة إن 31 ألفا تركوا حلب والمناطق المحيطة ووصلوا الحدود التركية، خلال الأيام الأخيرة.

وأكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن ثمانية مخيمات على الجانب السوري امتلأت عن آخرها بالفارين من حلب.

وأعرب ستيفن أوبرين، منسق الشوؤن الإنسانية، عن قلقه الشديد من الأوضاع خاصة أن "80 بالمئة من الفارين يعتقد أنهم من النساء والأطفال."

وقال في بيان :"لدينا تقارير تتحدث عن مقتل وجرح مدنيين، كما أن البنية التحتية المدنية، ومن بينها مستشفيات، أصيبت أيضا."

مصدر الصورة Getty
Image caption تركيا مازالت تغلق الحدود في وجه لاجئ حلب وتعمل على مساعدتهم داخل الحدود السورية

ودعا جميع الأطراف لضرورة التوقف عن استهداف المنشآت المدنية والسماح للسكان بالمغادرة إلى مناطق آمنة، "خاصة أنهم يحتاجون بصورة عاجلة إلى الطعام والمأوى."

وكانت القوات الحكومية السورية مدعومة بغطاء جوي روسي ومليشيات مسلحة قد بدأت عملية كبرى في محافظة حلب شمالي البلاد، الأسبوع الماضي.

وتقدمت القوات في جميع مناطق مدينة حلب ليطوقوا الجانب الشرقي الخاضع لسيطرة المعارضة المسلحة، الأمر الذي دفع السكان للهروب تجنبا للقصف.

واقتربت قوات الرئيس بشار الأسد من الحدود التركية لمسافة 20 كيلومترا فقط، للمرة الأولى منذ 2013، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن.

ومازالت تركيا تغلق المعبر الحدودي الرئيسي أمام اللاجئين، رغم قولها إنها لم تغير "سياسة الباب المفتوح" أمام اللاجئين السوريين، لكنها تركز حاليا على إرسال المساعدات الإنسانية لمعسكرات النازحين داخل الأراضي السورية.

مصدر الصورة Getty
Image caption منظمة أطباء بلاد حدود أكدت انتشار بعض الأمراض بين الفارين بسبب البرد والزحام الشديد في الخيام

المزيد حول هذه القصة