الأمم المتحدة: عشرات الآلاف مهددون بالجوع في حلب

مصدر الصورة Reuters
Image caption ظروف إنسانية صعبة يعيشها الفارون من حلب على الحدود التركية

حذرت الأمم المتحدة من أن إمدادات الغذاء قد تنقطع عن حوالى 300 ألف شخص في حال حاصرت القوات الحكومية السورية الأجزاء الشمالية من مدينة حلب الخاضعة لسيطرة المعارضة.

والأسبوع الماضي، تم قطع طريق تصل بين تركيا وسوريا يستخدمها برنامج الغذاء العالمي للوصول الى شرقي حلب المحاصر.

جاء ذلك بعدما أطلق الجيش السوري والقوات الموالية له عملية عسكرية كبرى هناك، بدعم من المقاتلات الروسية.

وللمنظمة حالياً طريق بديلة، لكن ثمة مخاوف من قطعها قريباً.

ودعت الأمم المتحدة تركيا للسماح بدخول حوالى 30 ألف شخص عالقين على حدودها بسبب القتال.

ويقول عمال الإغاثة إن الحدود مكتظة بالناس الذين أرغموا على المبيت في العراء في ظل برد شديد.

وتعاني حلب، التي كانت ذات يوم مركز سوريا التجاري والصناعي، انقساماً من عام 2012، بحيث تسيطر الحكومة على شطرها الغربي، بينما تسيطر فصائل معارضة على الشطر الشرقي.

وقبل ثمانية أيام، شنت القوات الحكومية مدعومة من ميليشيات حليفة لها، بغطاء جوي روسي، هجوماً في شمال غربي حلب، ليتم رفع حصار استمر طويلاً على بلدتين مواليتين للحكومة، مما وفر طريق إمداد رئيسية للمدينة.

وتقدم الجيش السوري بعد ذلك باتجاه الحدود التركية، لتشير التقارير إلى أنه بات الاثنين على مسافة 25 كيلومتراً من الحدود، أقرب نقطة يصلها منذ أواخر العام 2013.

ويتخوف ناشطون من المعارضة من أن تغلق الحكومة الطريق التي يتسخدمونها وتوصلهم من معبر باب الهوا إلى شرقي حلب.

وطبقت الحكومة ما يعتبر تكتيكات "التجويع والاستسلام" في مناطق أخرى من البلاد، بهدف استرداد الأراضي التي سيطرت عليها المعارضة، ولاسيما في قلب مدينة حمص.

وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة (أوشا) إن خطوة كهذه قد تترك حوالى 300 ألف شخص بلا مساعدات إنسانية، ما لم يتم التفاوض على طريقة للعبور.

وعبّرت الناطقة باسم برنامج الغذاء العالمي في جنيف عن "قلق بالغ حيال الوضع على الأرض".

وقالت بيتينا لوشر: "نحن قلقون على طرق الوصول وإمداد حلب من الشمال إلى الشرق. بذلنا كل جهد ممكن لإيصال الغذاء إلى الناس".

وأضاف برنامج الغذاء العالمي إنه بدأ بتوزيع الغذاء على مخيمات قريبة من بلدة عزاز التي وصلتها موجة جديدة من المهجرين تجمعوا بالقرب من معبر باب السلام.

أمام ذلك، دعت وكالة غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة تركيا إلى السماح الفوري لهم بدخول أراضيها.

وسمحت أنقرة "للأكثر ضعفاً والجرحى بدخول تركيا"، وفقاً للناطق باسم الوكالة وليام سبيندلر، الذي أضاف: "غير أن الكثيرين لم يسمح لهم بالعبور، ونحن نطالب تركيا بفتح حدودها أمام كل المدنيين السوريين الهاربين من الخطر والباحثين عن الحماية الدولية، تماماً كما فعلت أنقرة منذ بداية الأزمة".

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إنه سمح حتى الآن بدخول 10 آلاف شخص كانوا عند معبر باب السلام، وأنه سيستمر في ذلك "بطريقة خاضعة للمراقبة".

وأدخلت تركيا حتى الآن 2.5 مليون لاجئ منذ بدء الصراع ضد الرئيس السوري، بشار الأسد، قبل 5 أعوام.

المزيد حول هذه القصة